الحديث الثاني والسبعون نزول قوله تعالى هذان خصمان
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٧٢
- ج ١ ص ٣٧٢
الحديث الحادي والسبعون.
قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره، أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل: إن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل - معذبا، لتعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه؟! إنما دعا النبي ﷺ يهودا فسألهم عن شيء … الحديث. قال: وأخرجه أيضا من حديث حجاج، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حميد بن عبد الرحمن أنه أخبره أن مروان بهذا قال، وأخرج مسلم حديث حجاج وحده.
قلت: وسياقه عند مسلم أن مروان قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس … فذكر مثله، إلى أن قال: إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، فذكره بنحوه، وقد اختلف هشام بن يوسف وحجاج بن محمد في شيخ ابن أبي مليكة: هشام يجعله علقمة بن وقاص، وحجاج يجعله حميد بن عبد الرحمن. وقد تابع عبدُ الرزاق هشامَ بن يوسف، وتابع حجاجا محمدُ بن عبد الملك بن جريج عن أبيه.
قال إسحاق بن راهويه في مسنده: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن مروان بعث إلى ابن عباس، فذكره. والظاهر أن هذا الاختلاف غير قادح؛ لاحتمال أن يكون ابن أبي مليكة سمعه منهما جميعا، والله أعلم.
-
وسيأتي بسط الكلام - إن شاء الله تعالى - على هذا الحديث في آخر تفسير سورة آل عمران من هذا الشرح بعون الله تعالى.
-
الحديث الثاني والسبعون.
قال الدارقطني: وأخرجا حديث الثوري وهشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر، أنه كان يقسم قسما أن قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ نزلت في الستة المبارزين يوم بدر، وأخرجاه أيضا من حديث سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس، عن علي قال: أنا أول من يجثو للخصومة، قال قيس: وفيهم نزلت ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾.
قال البخاري: وقال عثمان، عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز قوله: قال فاضطرب الحديث.
قلت: لا اضطراب فيه، بل رواية منصور قصر فيها منصور، وقد وصلها الطبراني عن ابن