الحديث الثاني والثمانون سم الله وكل مما يليك
فقرتان، ج ١ ص ٣٧٦
- ج ١ ص ٣٧٦
هشام بن يوسف يقول: قال لي ابن جريج: سألت عطاء - يعني ابن أبي رباح - عن التفسير من البقرة وآل عمران، ثم قال: أعفني من هذا! قال هشام: فكان بعد إذا قال: عطاء عن ابن عباس، قال: الخراساني، قال هشام: فكتبنا ما كتبنا، ثم مللنا، يعني كتبنا أنه عطاء الخراساني، قال علي ابن المديني: كتبت أنا هذه القصة؛ لأن محمد بن ثور كان يجعلها عطاء، عن ابن عباس، فظن الذين حملوها عنه أنه عطاء بن أبي رباح، قال علي: وسألت يحيى القطان، عن حديث ابن جريج، عن عطاء الخراساني، فقال: ضعيف. فقلت ليحيى: إنه يقول: أخبرنا، قال: لا شيء كله ضعيف، إنما هو من كتاب دفعه إليه.
قلت: ففيه نوع اتصال، ولذلك استجاز ابن جريج أن يقول فيه: أخبرنا، لكن البخاري ما أخرجه إلا على أنه من رواية عطاء بن أبي رباح، وأما الخراساني فليس من شرطه؛ لأنه لم يسمع من ابن عباس، لكن لقائل أن يقول: هذا ليس بقاطع في أن عطاء المذكور هو الخراساني، فإن ثبوتهما في تفسيره لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضا، فيحتمل أن يكون هذان الحديثان عن عطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني جميعا، والله أعلم.
-
فهذا جواب إقناعي، وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد، ولا بد للجواد من كبوة، والله المستعان، وما ذكره أبو مسعود من التعقب قد سبقه إليه الإسماعيلي، ذكر ذلك الحميدي في الجمع عن البرقاني عنه، قال: وحكاه عن علي ابن المديني، يشير إلى القصة التي ساقها الجياني، والله الموفق.