الحديث الخامس بعد المائة ما بعث الله من نبي إلا كان له بطانتان
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٨١
- ج ١ ص ٣٨١
الحديث الثالث بعد المائة.
قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة: إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون حزنا وندامة الحديث، وقد رواه عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة موقوفا.
قلت: قد أخرجه البخاري على أثر حديث ابن أبي ذئب، فهو عنده على الاحتمال؛ لأن ابن أبي ذئب زاد على عبد الحميد في الرفع، وعبد الحميد زاد على ابن أبي ذئب في الإسناد رجلا، لكن صنيعه يشعر بترجيح رواية ابن أبي ذئب لحفظه.
-
الحديث الرابع بعد المائة.
قال الدارقطني: وأخرج البخاري حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، وفرق بين المتلاعنين، وهذا مما وهم فيه ابن عيينة؛ لأن أصحاب الزهري قالوا: فطلقها قبل أن يأمره النبي ﷺ وكان فراقه إياها سنة لم يقل أحد منهم: إن النبي ﷺ فرق بينهما.
قلت: لم أره عند البخاري بتمامه، وإنما ذكر بهذا الإسناد طرفا منه، وكأنه اختصره لهذه العلة، فبطل الاعتراض عليه.
-
الحديث الخامس بعد المائة.
قال الدارقطني: وأخرج البخاري حديث يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: ما بعث الله من نبي إلا كان له بطانتان، وتابعه يحيى وابن أبي عتيق، وكذا قال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد، عن أبي سلمة، وقال شعيب، عن الزهري مثله، إلا أنه وقفه، وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب.
قلت: حكى البخاري هذه الأوجه كلها، وكأنه ترجح عنده طريق أبي سلمة عن أبي سعيد، فإن أكثر أصحاب الزهري رووه كذلك، ولأن الزهري أحفظ من صفوان بن سليم، والله أعلم.