(٥٤) كتاب الرضاع
٣٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٦٣
- ج ٢ ص ٢٥٦٥
* حديث عائشة: "يَحْرُم مِن الرّضَاعِ مَا يَحْرُم مِن النّسَب" .
-
متفق عليه (١) وقد تقدم في "باب ما يحرم من النكاح" .
-
٢٢٢٣ - [٥٤٣٥] - حديث: "الإرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ" .
أبو داود (٢) من حديث أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا رَضَاعَ (٣) [إلَّا] (٤) ... " وفيه قصة له مع أبي موسى (٥) في رضاع الكبير، وأبو موسى (٦) وأبوه؛ قال أبو حاتم (٧) : مجهولان.
لكن أخرجه البيهقي (٨) من وجه آخر، من حديث أبي حصين، عن أبي عطية، قال: جاء رجل إلى أبي موسى ... فذكره بمعناه.
-
٢٢٢٤ - [٥٤٣٦] - حديث: "لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ في الْحَوْلَينِ" .
- ج ٢ ص ٢٥٦٦
الدارقطني (١) من حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس وقال: تفرّد برفعه الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة، وكان ثقة حافظًا.
وقال ابن عدي (٢) : يعرف بالهيثم، وغيره لا يرفعه، وكان يغلط (٣) .
-
ورواه سعيد ابن منصور (٤) ، عن ابن عيينة، فوقفه.
وقال البيهقي (٥) : الصحيح موقوف.
-
[٥٤٣٧] - وروى البيهقي (٦) عن عمر وابن مسعود: التحديد بالحولين، قال: ورويناه عن سعيد ابن المسيب، وعروة، والشعبي.
- ويحتجّ له:
-
[٥٤٣٨] - بحديث فاطمة بنت المنذر، عن أمّ سلمة: "لا يُحَرِّم مِن الرَّضَاع إلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ وَكَان قَبْل الْفِطَام" .
-
٢٢٢٥ - [٥٤٣٩] - حديث عائشة: كان فيما أنزل من القرآن عَشر رَضعاتٍ يحرِّمن، ثم نُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهنّ فيما يقرأ من القرآن.
- ج ٢ ص ٢٥٦٧
مسلم (١) من حديثها.
-
٢٢٢٦ - قوله: وحمل ذلك على قراءة حكمها، أي أنّ ظاهر قولها وهن فيما يقرأ من القرآن: أنّ التلاوة باقية، وليس كذلك، فالمعنى قراءة الحكم.
-
وأجاب غيره: بأن المراد بقولها: (تُوُفِّي) : قاربَ الوفاة، [أو أنه لم يبلغ النّسخ من استمرّ على التلاوة] (٢) .
-
٢٢٢٧ - [٥٤٤٠، ٥٤٤١] - حديث: "لا تحَرِّم المصَّة ولَا الْمَصَّتَان، ولا الرَّضعَة ولَا الرَّضْعَتَان" .
-
مسلم (٣) والنسائي (٤) من حديث عائشة، وأمّ الفضل بنت الحارث، وفيه قصة.
-
[٥٤٤٢] - ورواه أحمد (٥) والنسائي (٦) وابن حبان (٧) والترمذي (٨) من حديث
ج ٢ ص ٢٥٦٨عبد الله بن الزبير، وقال: الصحيح عند أهل الحديث من رواية ابن الزبير، عن عائشة - يعني كما رواه مسلم.
-
وأعله ابن جرير الطّبري بالاضطراب؛ فإنّه رُوِي عن ابن الزبير، عن أبيه.
-
وعنه: عن عائشة.
-
وعنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بلا واسطة.
-
وجمع ابن حبان (١) بينها بإمكان أن يكون ابن الزبير سمعه من كلّ منهم. وفي ذلك الجمع بُعْدٌ على طريقة أهل الحديث.
-
[٥٤٤٣] - ورواه النّسائي (٢) من حديث أبي هريرة.
وقال ابن عبد البر (٣) : لا يصح مرفوعًا.
٢٢٢٨ - [٥٤٤٤] - حديث عائشة: أنّ أفلح أخا أبا القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمّها من الرّضاعة بعد أن أنزلت آية الحجاب ... الحديث.
-
متفق عليه (٤) .
-
٢٢٢٩ - قوله: ولبن الفحل يُحرِّم على قول عامّة العلماء، وعن بعض الصحابة خلافُه، وبه قال أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي.
- ج ٢ ص ٢٥٦٩
هذا المبهم (١) هو ابن الزبير (٢) :
[٥٤٤٥] - رواه الشافعي (٣) عن الدراوردي، بسنده إلى زينب بنت أبي سلمة، قالت: كان الزّبير يدخل علي وأنا أمتشط، أرى أنه أبي، وأن ولده إخوتي؛ لأن أسماء بنت أبي بكر أرضعتني، قال: فلما كان بعد الحرّة أرسل إلَيّ عبد الله ابن الزبير يخطب ابنتي أمّ كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير، وكان للكلبية، فقلت: وهل تحل له؟ فقال: إنه ليس لك بأخٍ أما أنا وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وما كان من ولد الزبير من غير أسماء فما هم لك بإخوة، قالت: فأرسلت فسألت والصحابة متوافرون، وأمهات المؤمنين فقالوا: إن الرّضاع من قِبل الرجل لا يُحرِّم [شيئًا] (٤) فأنكحتها إياه.
-
٢٢٣٠ - [٥٤٤٦] - قوله: وروى الشافعي: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية أينكح الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللّقاح واحد، إنهما أخوان لأب.
-
وهذا رواه الشافعي (٥) -كما قال- عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن
ج ٢ ص ٢٥٧٠الشّريد، عن ابن عباس.
-
ورواه الترمذي في "جامعه" (١) من هذا الوجه.
-
٢٢٣١ - قوله: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: "أَلا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، بَيدَ أنِّي مِنْ قُريشٍ، وَنشأْتُ في بَنِي سَعْدٍ، واسْتُرْضِعْتُ في بَنِي زُهْرَةَ" .
ويروى: "أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيشٍ ... " إلى آخره.
-
كأن اللّفظ الأول مقلوب، فإنه نشأ في بني زهرة، وارْتَضَع في بني سعد:
[٥٤٤٧] - وقد روى الطبراني في "الكبير" (٢) من حديث أبي سعيد الخدري رفعه: "أنا النّبي لا كَذِب أَنَا ابْن عَبْدِ المطَّلِب، أنا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ، وَنَشَأْتُ في بَنِي سَعدٍ بْن بَكْرٍ، فأنَّى يَأتِيني اللَّحْنُ" .
-
وفي إسناده مبشر بن عبيد، وهو متروك.
-
[٥٤٤٨] - وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المطر" وأبو عبيد في "الغريب" ، والرّامهرمزي في "الأمثال" (٣) من حديث موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم دجن، فقال: "مَا تَرَوْنَ بَواشقَهَا؟ " فذكر الحديث ... إلى أن قال: فقال له رجل: يا رسول الله ما رأينا الذي هو أعرب أو أفصح منك؟ فقال: "حُقَّ لِي، وإنَّمَا نَزَلَ الفرآنَ بِلِسَانٍ
ج ٢ ص ٢٥٧١عَرَبِيٍّ مُبِين ".
-
٢٢٣٢ - [٥٤٤٩] - حديث عقبة بن الحارث: أنّه نكح بنتا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي نكحها، فقال لها عقبة: لا أعلم أنّك أرضعتيني، ولا أخبرتيني، فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم، فقالوا: ما علمناها أرضعت صاحبتك، فركب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فسأله عن ذلك، فقال: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ". ففارقها ونكحت زوجا غيره.
-
رواه البخاري في "كتاب الشهادات " من " صحيحه" (١) بهذا السياق سواء.
-
ورواه فيه من طرق أخرى (٢) ، وسمى في بعضها الزوجة أم يحيى (٣) .
وقال ابن ماكولا (٤) : اسمها غنية -بالغين المعجمة- ووهم من ذكر هذا الحديث في المتفق (٥) .