تنبيه
٦٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٩١١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢٩١١
وقع في الرّافعي: عمرو بن عبيد، وهو تحريف.
-
٢٥٦٣ - [٦١٦٧] - قوله: وبارز محمّد بن مسلمة يوم خيبر مرحبًا.
-
ابن إسحاق في "المغازي" : حدثني عبد الله بن سهل أخو بني حارثة، عن جابر، قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، قد جمع سلاحه وهو يرتجز .. فذكر الشعر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَن لِهَذَا؟ " فقال محمَّد بن مسلمة: أنا يا رسول الله ... فذكر الحديث والقصة.
-
ورواه أحمد (٣) والحاكم (٤) بنحوه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، على أنّ الأخبار متواترة بأن عليًّا هو الذي قتل مرحبا.
- ج ٢ ص ٢٩١٢
٢٥٦٤ - [٦١٦٨] - قوله: ويروى أنه بارزه عليّ.
-
مسلم في "" صحيحه " (١) من حديث سلمة بن الأكوع مطولا، وفيه: فخرج مرحب وهو يقول:
قَد عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنّي مَرْحَبُ ... شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
فقال علي:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
فضرب رأس مرحب فقتله.
-
٢٥٦٥ - [٦١٦٩] - قوله: وبارز الزّبير ياسرًا.
-
ابن إسحاق في "المغازي " (٢) والبيهقي (٣) منقطعا.
[٦١٧٠] - وفي البخاري (٤) من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص ... فذكر قصة قتله له.
-
* قوله: وروي أنّ عوفًا ومعوِّذًا ابني عفراء خرجا يوم بدر، فلم ينكر عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
متفق عليه، من حديث عبد الرحمن بن عوف. وقد تقدم في "قسم الفيء
ج ٢ ص ٢٩١٣والغنيمة ".
-
وسيأتي في الذي بعده.
-
٢٥٦٦ - [٦١٧١] - قوله: وروي أنّ عبد الله بن رواحة خرج يوم بدر إلى البراز، ولم ينكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
ابن إسحاق في "المغازي " (١) عن عاصم بن عمر بن قتادة: أنَّ عتبة بن ربيعة خرج بأخيه شيبة وابنه الوليد، حتى وصل إلى الصفّ فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه ثلاثةُ نفر من الأنصار: عبد الله بن رواحة، ومعوذ وعوف ابنا عفراء، فذكر القصَّة.
-
٢٥٦٧ - قوله: لا يكره حمل رءوس الكفار؛ لأن أبا جهل لما قُتل حُمِل رأسُه.
وقال العراقيون: ما حُمل رأسُ كافرٍ قطّ إلى رسول (٢) الله - صلى الله عليه وسلم -، وحمل إلى عثمان رُءوس جماعةٍ من المشركين، فأنكره، وقال: ما فُعل هذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا في أيام أبي بكر ولا عمر. قالوا: وما روي من حمل الرأس إلى أبي بكر فقد تُكلِّم في ثُبوته. انتهى.
-
[٦١٧٢] - أما حمل رأس أبي جهل؛ فرواه أبو نعيم في "المعرفة" (٣) من طريق
ج ٢ ص ٢٩١٤الطبراني في ترجمة "معاذ بن عمرو بن الجموح" ، وأن ابن مسعود حزّها، وجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
[٦١٧٣] - ورواه ابن ماجه (١) من حديث ابن أبي أوفى: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى يومَ بُشِّر برأس أبي جهل ركعتين. إسناده حسن، واستغربه العقيلي (٢) .
-
[٦١٧٤] - وروى البيهقي (٣) عن علي قال: جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس مرحب.
[٦١٧٥] - وفي "مراسيل أبي داود" (٤) عن أبي نضرة العبدي قال: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدوّ، فقال: "مَن جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ على الله ما تَمَنَّى" فجاءه رجلان برأس ... الحديث.
قال أبو داود: في هذا أحاديث، ولا يصح منها شيء.
قال البيهقي (٥) : وهذا إن ثبت فإن فيه تحريضًا على قتل العدوّ، وليس فيه حمل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإِسلام.
-
[٦١٧٦] - ثم روى عن الزهري (٦) قال: لم يكن يحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة رأس قط، ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رأس فأنكر ذلك، قال: وأول من حملت إليه الرءوس عبد الله بن الزبير.
قلت:
ج ٢ ص ٢٩١٥[٦١٧٧] - وقد روى النسائي (١) وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس الأسود العنسي.
وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى" : هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.
-
وتعقبه ابن القطان (٢) : بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي - صلى الله عليه وسلم - على (٣) ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.
-
[٦١٧٨] - وروى ابن شاهين في "الأفراد" له. ومن طريقه السِّلَفي في "الطيوريات" (٤) - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى
ج ٢ ص ٢٩١٦القطعي حدّثني عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن، حدّثني أبي، عن صالح ابن خوّات، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري: أنَّ أوّل رأس عُلق في الإِسلام رأسُ أبي عزة الجمحي، ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنقه ثم حمل رأسه على رمح، ثم أرسل به إلى المدينة.
-
وأما الحمل إلى عثمان؛ فلم أره، نعم ورد في حمل الرؤوس إلى أبي بكر، لكنه أنكره، كما تقدّم.
-
[٦١٧٩] - وأخرج البيهقي (١) من حديث (٢) عقبة بن عامر: أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريدًا إلى أبي بكر برأس يناق بِطْريق الشّام فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك، فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله، فإنهم يصنعون ذلك بنا قال: أَتَأَسِّيًا بفارس والروم؟! لا يحمل إلي برأسٍ، وإنما يكفي الكتاب والخبر. إسناده صحيح.
قلت: رواه النسائي في "الكبرى" (٣) .
-
[٦١٨٠] - وروى البيهقي (٤) من طريق معاوية بن خديج، قال: هاجرنا على عهد أبي بكر، فبينما نحن عنده إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، قال: إنّه قدم علينا برأس يناق الْبِطْريق، ولم يكن لنا به حاجة، إنما هذه سنّة العجم.
قلت:
ج ٢ ص ٢٩١٧[٦١٨١] - ورأيت في "كتاب أخبار زياد" لمحمد بن زكريا الغلابي الأخباري البصريّ, بسنده إلى الشّعبي قال: لم يحمل إلى رسول الله، ولا إلى أبي بكر ولا إلى عمر، ولا إلى عثمان، ولا إلى علي برأس، وأوّل من حُمِل رأسُه عمرو بن الحمق، حُمِل إلى معاوية.
-
٢٥٦٨ - [٦١٨٢] - قوله: قتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث.
قال الشافعي (١) : أخبرنا عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم، من أهل العلم بالمغازي: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر النضر بن الحارث العبدري يوم بدر، وقتله صبرًا، وأسر عقبة بن أبي معيط يوم بدر وقتله صبرًا.
-
[٦١٨٣] - وروى البيهقي (٢) من طريق محمَّد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أقبل بالأسارى وكان بعرق الظبية، أمر عاصم بن ثابت فضرب عنق عقبة بن أبي معيط صبرًا، فقال: من للصبية يا محمّد؟ قال: "النَّارُ" .
-
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (٣) وزاد: فقال: "النَّارُ لَهُمْ وَلأَبِيهِمْ" .
-
[٦١٨٤] - وفي "المراسيل" لأبي داود (٤) عن سعيد بن جبير: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبرًا؛ المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث،
ج ٢ ص ٢٩١٨وعقبة بن أبي معيط. انتهى.
-
وفي قوله: "المطعم بن عدي" تحريفٌ، والصواب: "طعيمة بن عدي" ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١) ، ووصله الطبراني في "الأوسط" (٢) بذكر ابن عباس.
-
٢٥٦٩ - [٦١٨٥] - قوله: ومَنَّ على أبي عَزّة الجمحي على أنَّ لا يقاتله فلم يوف، فقاتله يوم أحد، فأسر وقتل.
-
البيهقي (٣) من طريق سعيد بن المسيب، بهذه القصّة مطولا، وفيه: فقال له: "أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَهدِ والميثَاق، والله لا تَمْسَح عَارِضَيْكَ بِمَكَّة، تَقولُ: سَخِرْتُ بِمُحَّمَدٍ مَرَّتَيْن" . قال سعيد: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ الْمُؤْمِنَ لا يُلْدَغُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْن" . وفي إسناده الواقدي.
-
٢٥٧٠ - [٦١٨٦] - حديث عمران بن حصين: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فادى رجلا أسره أصحابه برجلين أسرتهما ثقيف من الصّحابة.
-
مسلم في "صحيحه" (٤) مطولا. ورواه أحمد (٥) والترمذي (٦) وابن حبان (٧)
- ج ٢ ص ٢٩١٩
مختصرًا نحو ما هنا.
-
٢٥٧١ - قوله: وأخذ المال في فداء أسرى بدر مشهور.
قلت: فيه عدّة أحاديث، منها:
[٦١٨٧] - حديث ابن عباس قال: لما كان يوم بدر، نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة وسبعة عشر (١) رجلا ... الحديث، وفيه: فقال أبو بكر: يا رسول الله، بنو العمّ والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم الفدية فتكون لنا قوَّةً على الكفار، فعسى الله أنَّ يهديهم للإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا تَرَى يَا ابنَ الْخَطَّابِ؟ " قال: فقلت: لا، والله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أنَّ تُمكِّنَّا فنضرب أعناقهم. قال: فَهَوِي ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت ... الحديث بطوله، أخرجه أحمد (٢) ورواه الحاكم (٣) بألفاظ أخرى.
-
[٦١٨٨] - وروى أحمد (٤) من حديث أنس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استشار النّاس في أسارى بدر، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء.
-
[٦١٨٩] - وروى أبو داود (٥) والنسائي (٦) والحاكم (٧) من حديث ابن عباس،
ج ٢ ص ٢٩٢٠قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداء أهل الجاهلية يومئذ أربعمائة.
-
[٦١٩٠] - وعن أنس: أنَّ رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عَبّاس فداءَه، فقال: "لَا تَدَعُون مِنْهُ دِرْهَمًا" . رواه البخاري (١) .
-
وقد ساق ابن إسحاق في "المغازي" (٢) تفصيل أمر فداء أسرى بدر، فشفى وكفى.
-
٢٥٧٢ - [٦١٩١] - قوله: ومَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي العاص بن الرّبيع.
-
أحمد (٣) وأبو داود (٤) والحاكم (٥) من حديث عائشة: لما بعث أهل مكّة في فداء أساراهم، بعثتْ زينبُ بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء زوجها أبي العاص بن الربيع بمالٍ، وبعثتْ فيه بقلادةٍ لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَقّ لها رقَّة شديدة، وقال: "إنْ رَأَيْتُم أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الذي لَهَا" فقالوا: نعم. فأطلقوه، وردّوا عليه الّذي لها. لفظ أحمد.