باب الأمان
٢٩ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٤١
- ج ٢ ص ٢٩٤١
٢٥٩٩ - [٦٢٣٧] - حديث أبي هريرة: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى ... الحديث بطوله.
-
رواه مسلم (١) .
قال صاحب "الحاوي" : الذي عندي أن أسفل مكة دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله الزبير صلحا، ومن جهته دخلها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصار حكم جهته الأغلب.
-
كأنه انتزعه من هذا الحديث.
-
٢٦٠٠ - [٦٢٣٨] - حديث: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - استثنى يوم فتح مكة رجالا مخصوصين، فأمر بقتلهم.
-
أبو داود (٢) والنّسائي (٣) من حديث سعد بن أبي وقاص: لما كان فتح مكّة آمن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ إلا أربعة وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن ضبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل؛ فأدرك وهو
ج ٢ ص ٢٩٤٢معلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارا وكان أشبّ الرجلين فقتله ... الحديث، بطوله.
-
[٦٢٣٩] - ورواه البيهقي (١) من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، عن جده، عن أبيه، نحوه. وفيه: وأما ابن خطل؛ فقتله الزبير ابن العوام.
-
وجزم أبو نعيم في "المعرفة" (٢) بأن الذي قتله هو أبو برزة.
-
وذكر ابن هشام (٣) أن عبد الله بن خطل قتله سعيد بن حريث، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه.
-
وذكر ابن حبيب: أنه أمر بقتل هند بنت عتبة، و [قُرَيبة] (٤) ، وسارة (٥) ، فقُتلتا، وأسلمت هند.
-
وذكر ابن إسحاق (٦) : أن سارة آمَنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن استؤمن لها، فبقيت حتى أوطأها رجل فرسًا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها.
-
٢٦٠١ - [٦٢٤٠] - حديث: أنّ رجلا أجار رجلًا من المشركين،
ج ٢ ص ٢٩٤٣فقال عمرو بن العاص وخالد بن الوليد: لا نجيز ذلك، فقال أبو عبيدة بن الجراح: ليس كما [قلتما] (١) ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ" ، فأجاروه.
-
أحمد (٢) من حديث أبي أمامة، نحوه بهذه القصة.
-
[٦٢٤١] - وقال ابن أبي شيبة (٣) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن سلمة: أنّ رجلا آمن قوما وهو مع عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح، فقال عمرو وخالد: لا نجير من أجار (٤) . فقال أبو عبيدة: ليس كما قال، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ" .
-
حجاج هو ابن أرطاة، وفيه ضعف، وهو مدلس، والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك، فقد روى الطيالسي في "مسنده" (٥) عنه فرفعه: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم" .
-
[٦٢٤٢] - ورواه أحمد (٦) من حديث أبي هريرة رفعه: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم" .
- ج ٢ ص ٢٩٤٤
[٦٢٤٣] - ورواه أحمد (١) من حديث أبي عبيدة: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ" .
-
٢٦٠٢ - [٦٢٤٤] - حديث علي: أنَّه قال: ما عندي إلا كتاب الله وهذه الصّحيفة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ ذِمّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ (٢) مُسْلِمًا فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ" .
-
متفق عليه (٣) من حديثه، وأتم من هذا السياق.
-
[٦٢٤٥] - ورواه باللفظ دون أوله مسلم (٤) من حديث أبي هريرة.
-
[٦٢٤٦] - والبخاري (٥) عن أنس.
-
٢٦٠٣ - [٦٢٤٧] - حديث: "الْمُسْلِمُون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ" .
-
أبو داود (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) عن علي به.
- ج ٢ ص ٢٩٤٥
[٦٢٤٨] - وأحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: "يَدُ الْمُسْلِمينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهُمْ، وَيرُدّ عَلَيهُم أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ" .
-
[٦٢٤٩] - ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث ابن عمر [مطوّلا.
-
[٦٢٥٠]- ورواه ابن ماجه (٥) من حديث معقل بن يسار مختصرًا: "الْمُسْلِمُون يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكافَأُ دِمَاؤُهمْ" .
-
[٦٢٥١] - ورواه الحاكم (٦) عن أبي هريرة مختصرًا: "الْمُسْلِمُون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ" ] (٧) .
-
٢٦٠٤ - [٦٢٥٢] - حديث أم هانئ: أجرت رجلين من أحمائي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "آمَنَّا مَنْ آمَنْتِ" .
-
الترمذي (٨) من حديثها بهذا، وأصله في "الصحيحين" (٩) أتمّ من هذا، وفيه قصة، ولفظه: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أمَّ هَانِئ" .
- ج ٢ ص ٢٩٤٦
واستدل به على أنّ مكة فتحت عنوة، إذ لو فتحت صلحًا ما احتيج إلى هذا.