(٨٠) كتاب القضاء
٤٤ فقرة، ج ٢ ص ٣١٥٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٣١٥٧
٢٨٢٣ - [٦٦٩١، ٦٦٩٢] - حديث: "إذَا اجْتَهَد الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، وِإنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ" .
-
متفق عليه (١) من حديث عمرو بن العاص (٢) وأبي هريرة.
-
[٦٦٩٣] - ورواه الحاكم (٣) والدارقطني (٤) من حديث عقبة بن عامر وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بلفظ: "إذَا اجْتَهَد الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَه أَجْرٌ، وَإنْ أصَابَ فَلَه عَشْرَةُ أُجُورِ" .
-
وفيه: فرج بن فضالة وهو ضعيف. وتابعه ابن لهيعة بغير لفظه.
-
[٦٦٩٤] - ورواه أحمد (٥) من حديث عمرو بن العاص بلفظ: "إنْ أَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشْرَةُ أُجُورِ، وإنَ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ" . وإسناده ضعيف أيضا.
-
٢٨٢٤ - [٦٦٩٥] - قوله: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "السَّابِقُون إِلَى ظِلِّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وإذَا سُئِلُوه بَذَلُوهُ، وَإذَا حَكَمُوا بَينَ النَّاسِ حَكَمُوا كحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهُمْ" .
- ج ٢ ص ٣١٥٨
أحمد في "مسنده" (١) من حديث ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
-
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢) وقال: تفرد به ابن لهيعة، عن خالد.
قلت: وتابعه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وهو بن عبد الرحمن، عن عائشة.
-
رواه أبو العباس بن القاص في "كتاب أدب القضاء" له.
-
[٦٦٩٦] - ولمسلم (٣) من حديث عبد الله بن عمرو: "الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ الله عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذينَ يَعْدلُون في حُكْمِهم وَأَهْلِهِمْ وَمَا وُلوا" .
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤) عن أبيه: الصحيح أنّه موقوف.
-
٢٨٢٥ - [٦٦٩٧] - حديث: "إذَا جَلَسَ الْحَاكمُ لِلْحُكْمِ بَعَثَ الله لَه مَلَكَينِ يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوفِّقَانِه، وَيُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركاهُ" .
-
ورواه البيهقي (٥) من طريق الأشعري يحيى بن بريد، عن ابن جريج، عن عطاء
ج ٢ ص ٣١٥٩عن ابن عباس رفعه: "إذَا جَلَس الْقَاضِي في مَكانِه هَبَطَ عَلَيْه مَلَكَانِ يسَدّدَانِهِ، ويُوفقَانِه، ويُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركَاهُ" . وإسناده ضعيف.
قال صالح جزرة (١) : هذا الحديث ليس له أصل.
-
[٦٦٩٨] - وروى الطبراني (٢) معناه من حديث واثلة بن الأسقع.
-
[٦٦٩٩] -[وفي البزار (٣) من رواية إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة] (٤) مرفوعا: "مَن وَلِي مِن أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَكَّلَ الله بِهِ مَلَكًا عَنْ يَمِينِه - أحسبه قال: - وَملَكًا عَنْ شِمَالِهِ يُوَفقَانِه وَيسَدِّدَانِهِ إَذَا أُريدَ بِهِ خَيرًا، وَمَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شيْئًا فَأرِيدَ بِه غَيْرُ ذَلِكَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ" .
قال: ولا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من (٥) حديث عراك (٦) ، وإبراهيم ليس بالقوي.
-
[٦٧٠٠] - وروى الترمذي (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩)
- ج ٢ ص ٣١٦٠
والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: "إنَّ الله مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ" . زاد البيهقي: "فَإذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ" . وزاد ابن ماجه: "فَإذا جَارَ وَكَلَه الله إِلَى نَفْسِهِ" . وللحاكم: "فَإذَا جَارَ تَبَرَّأَ الله مِنْهُ" .
وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان.
قلت: وفيه مقال، إلا أنّه ليس بالمتروك، وقد استشهد به البخاري (٣) وصحح له ابن حبان (٤) والحاكم (٥) .
-
[٦٧٠١] - وروى الطبراني في "الأوسط" (٦) من رواية عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن أبي بردة الأشعري، عن أنس: أنّ الحجاج أراد أن يجعل إليه قضاء البصرة، فقال أنس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن طَلَب الْقَضاءَ وَاستَعَانَ عَلَيْه وُكِلَ إِلى نَفْسِهِ، وَمَن لَمْ يَطْلُبه وَلَمْ يَسْتَعنْ عَلَيْه أَنْزَل الله عَلَيه مَلكًا يُسَدِّدُه" .
وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرّد به عبد الأعلى. انتهى.
-
وقوله: "بلال بن أبي بردة" فيه نظر؛ فقد أخرجه البزار من طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، عن أنس، وقال: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه. قال: وروي عن عبد الأعلى بغير ذكر خيثمة.
ج ٢ ص ٣١٦١قلت: ومن طريق خيثمة أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣) .
-
٢٨٢٦ - [٦٧٠٢] - حديث: أنه -صلى الله عليه وسلم- بعث عليا إلى اليمن قاضيًا فقال: يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم، وأنا شاب لا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صدري وقال: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَثَبِّتْ لِسَانَه" ، فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ في قَضَاءٍ بَينَ اثْنَينِ.
-
أبو داود (٤) والحاكم (٥) وابن ماجه (٦) والبزار (٧) والترمذي (٨) من طرق، عن علي، أحسنها رواية البزار، عن عَمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي. وفي إسناده عمرو بن أبي المقدام.
-
واختلف فيه على عمرو بن مرة؛ فرواه شعبة، عنه، عن أبي البختري، قال: حدّثني من سمع عليا. أخرجه أبو يعلى (٩) ، وإسناده صحيح لولا هذا المبهم.
- ج ٢ ص ٣١٦٢
ومنهم من أخرجه عن أبي البختري، عن علي، كما سيأتي.
-
ومنها: ما رواه البزار أيضا (١) عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: وهذا أحسن أسانيده.
-
ومنها: وهي أشهرها؛ رواية أبي داود (٢) وغيره (٣) من طريق سماك عن حنش ابن المعتمر عن علي. وأخرجها النسائي في "الخصائص" (٤) والحاكم (٥) والبزار (٦) . وقد رواه ابن حبان (٧) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي.
-
ومنها: رواية ابن ماجه (٨) من طريق أبي البختري، عن علي، وهذا منقطع. وأخرجها البزار (٩) والحاكم (١٠) .
-
٢٨٢٧ - [٦٧٠٣] - حديث: روي أنه -صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال له: "كيف تَقْضِي إذَا غَلَبَك قَضَاءٌ؟ " قال: أقضي
ج ٢ ص ٣١٦٣بكتاب الله، قال: "فَإنْ لَمْ تَجِدْ في كِتَابِ الله؟ " قَال: بسنة رسول الله. قال: "فَإنْ لَمْ تَجِدْ؟ " قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب صدره وقال: "الْحَمْدُ لله الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لِمَا يَرْضَاه رَسُولُ الله" .
-
أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن عدي (٤) والطبراني (٥) والبيهقي (٦) من حديث الحويرث بن عمرو، عن ناس من أصحاب معاذ، عن معاذ.
قال الترمذي (٧) : لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بمتصل.
وقال البخاري في "تاريخه" (٨) : الحارث بن عمرو، عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون، لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا.
وقال الدارقطني في "العلل" (٩) : رواه شعبة، عن أبي عون، هكذا، وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح.
ج ٢ ص ٣١٦٤قال أبو داود (١) : أكثر ما كان يحدّثنا شبعة، عن أصحاب معاذ: أن رسول الله ... وقال مرة: عن معاذ.
وقال ابن حزم (٢) : لا يصحّ؛ لأنّ الحارث مجهول، وشيوخه لا يعرفون.
قال: وادعى بعضهم (٣) فيه التواتر، وهذا كذب، بل هو ضد التّواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير أبي عون، عن الحارث، فكيف يكون متواترًا!
وقال عبد الحق (٤) : لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح.
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٥) : لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم، ويعتمدون عليه، وإن كان معناه صحيحًا.
-
وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث: اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنّقل، فلم أجد له غير طريقين: أحدهما طريق شعبة، والأخرى عن محمد بن جابر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من ثقيف عن معاذ، وكلاهما لا يصح. قال: وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب "أصول الفقه" (٦) : والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ.
قال: وهذه زلة منه، ولو كان عالما بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة.
ج ٢ ص ٣١٦٥قلت: أساء الأدب على إمام الحرمين، وكان يمكنه أن يعبِّرَ بألين من هذه العبارة، مع أنّ كلام إمام الحرمين أشدّ مما نقله عنه؛ فإنه قال: والحديث مدوّن في الصحاح، متفق على صحّته، لا يتطرق إليه التأويل.
-
كذا قال رحمه الله! وقد أخرجه الخطيب في "كتاب الفقيه والمتفقه" (١) من رواية عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. فلو كان الإسناد إلى عبد الرحمن ثابتا لكان كافيا في صحّة الحديث.
-
وقد استند أبو العباس ابن القاصّ في صحّته إلى تلقي أئمّة الفقه والاجتهاد له بالقبول، قال: وهذا القدر مُغْنٍ عن مجرّد الرواية.
-
وهو نظير أخذهم بحديث: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" مَع كون راويه إسماعيل بن عياش.
-
٢٨٢٨ - [٦٧٠٤] - حديث: "إنّ الله لا يُقدِّس أمّة لَيس فيهِمْ مَنْ يأخذ للضَّعِيفِ حَقَّه" .
-
ابن خزيمة (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) من حديث جابر بلفظ: "كَيفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤخَذُ لِضَعِيفِهْم مِنْ شَدِيدِهِمْ" . وفيه قصة.
- ج ٢ ص ٣١٦٦
وفي الباب:
[٦٧٠٥] - عن بريدة، رواه البيهقي (١) .
-
[٦٧٠٦] - وعن أبي سعيد؛ رواه ابن ماجه (٢) .
-
[٦٧٠٧] - وعن قابوس بن المخارق، عن أبيه، رواه الطبراني (٣) وابن قانع (٤) .
-
[٦٧٠٨] - وعن خولة غير منسوبة (٥) ، يقال: إنها امرأة حمزة، رواه الطبراني (٦) وأبو نعيم (٧) .
-
[٦٧٠٩] - وروى الحاكم (٨) والبيهقي (٩) من حديث عثمان بن جبلة، عن سماك، عن شيخ، عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رفعه: "إن الله لَا يُقَدِّسُ أُمةً لَا تَأْخُذُ للضَّعِيفِ مِنَ القَوِيِّ حَقَّه وَهُو غَيْرُ مُتَعْتِعٍ" .
-
ورواه الحاكم (١٠) من حديث شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان ابن الحارث، به في قصة.
ج ٢ ص ٣١٦٧قال البيهقي (١) : المرسل أصح.
وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسِّرٌ لاسم المبهم الّذي في الموصول.
-
هذا معنى كلامه، وفيه نظر.