أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد السمرقندي حافظ، كبير، عالم بهذا الشأن، ارتحل إلى العراق، والشام، فسمع النضر بن طاهر صاحب مالك، وبالكوفة أبا كريب، وعثمان بن أبي شيبة، وبالبصرة بندار، وأبا موسى، وبالشام سليمان بن سلمة الخبايري، وأحمد
فقرتان، ج ١ ص ٩٧٧
- ج ١ ص ٩٧٨
حَافِظٌ، كَبِيرٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، فَسَمِعَ النَّضْرَ بْنَ طَاهِرٍ صَاحِبَ مَالِكٍ، وَبِالْكُوفَةِ أَبَا كُرَيْبٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَبِالْبَصْرَةِ بُنْدَارَ، وَأَبَا مُوسَى، وَبِالشَّامِ سُلَيْمَانَ بْنَ سَلَمَةَ الْخَبَايِرِيَّ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيَّ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ، وَبِمَكَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، وَأَقْرَانَهُمْ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ، رَوَى عَنْهُ حُفَّاظُ بُخَارَى وَنَيْسَابُورَ، أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْإِمَامُ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَفَّالَ الشَّاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ السَّمَرْقَنْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" وَإِنَّمَا هَذَا ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ، فَقَالَ
ج ١ ص ٩٧٩عَرَفْتُ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَائِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» قُلْتُ: أَنْتَ حَدَّثَتْنِي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ، وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ ⦗٩٨٠⦘ عَنْهُ قَالَ: فَهَذَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَوَمَا عَلِمْتَ مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ حِينَ خَرَجَ إِلَى ابْنِ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ، وَفَضْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: قَالَ لَهُ:
أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ
-
فَهَذَا مَخْلُوقٌ نُسِبَ إِلَى الْجُودِ، قِيلَ لَهُ: يَكْفِينَا مِنْ مَسْأَلَتِكَ أَنْ نُثْنِيَ ⦗٩٨١⦘ عَلَيْكَ، وَنَسْكُتَ فَكَيْفَ الْخَالِقُ جَلَّ وَعَزَّ؟