أقسام الحديث اعلموا رحمكم الله: أن الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقسام كثيرة: صحيح , متفق عليه , وصحيح معلول , وصحيح مختلف فيه , وشواذ , وأفراد , وما أخطأ فيه إمام , وما أخطأ فيه سيء الحفظ يضعف من أجله , وموضوع , وضعه من لا دين

فقرتان، ج ١ ص ١٥٧

  1. أَقْسَامُ الْحَدِيثِ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ: صَحِيحٍ , مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ , وَصَحِيحٍ مَعْلُولٍ , وَصَحِيحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ , وَشَوَاذٍّ , وَأَفْرَادٍ , وَمَا أَخْطَأَ فِيهِ إِمَامٌ , وَمَا أَخْطَأَ فِيهِ سِيِّءُ الْحِفْظِ يُضَعَّفُ مِنْ أَجْلِهِ , وَمَوْضُوعٍ , وَضَعَهُ مَنْ لَا دِينَ لَهُ. فَأَمَّا النَّوْعُ الصَّحِيحُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فَمِثْلُ مَا يَرْوِيهِ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ , كَمَالِكٍ , وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَالْمَاجِشُونَ , وَابْنِ جُرَيْجٍ , وَغَيْرِهِمْ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ مَا يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ كُلُّ مَا يَجِدُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ , وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرُّوَاةُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ إِلَى الزُّهْرِيِّ , وَمَالِكٍ ثِقَاتًا عُدُولًا , فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضَعِيفٌ , أَوْ رُكِّبَ عَلَيْهِمْ ضَعِيفٌ , فَذَاكَ

    ج ١ ص ١٥٧
  2. ١ - حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْلَانِيُّ، بِهَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِتَعْدِيلِ الرُّوَاةِ إِلَى آخِرِهِ مِنْ أَوَّلِهِ , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ التِّنِّيسِيِّ , عَنْ مَالِكٍ , وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ ثِقَاتُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: الشَّافِعِيُّ وَأَقْرَانُهُ , وَقِيَاسُ الْمَوْضُوعِ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ

    ج ١ ص ١٥٨٢ - حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ زُفَرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» هَذَا وَضَعَهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ , وَهُوَ وَضَّاعٌ عَلَى الْأَئِمَّةِ , سَمِعْتُ الْحَاكِمَ يَقُولُ ⦗١٥٩⦘: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَحْكِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , رَأَيْتُ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ بَشِيرٍ فِي السُّوقِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ , وَذَاكَ الْكَذَّابُ يَعِيشُ؟ وَهَذَا الْخَبَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ مَالِكٍ , وَلَا عَنْ نَافِعٍ , وَإِنَّمَا رَوَاهُ صَخْرٌ الْغَامِدِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنَ الْأَفْرَادِ. وَمَنْ حَدِيثِ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِهِ أَبَى الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَغَوِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ هُشَيْمِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ , مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ صَخْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَبُو الْأَحْوَصِ ثِقَةٌ , وَلَا يُعْرَفُ لِمَالِكٍ عَنِ الْوَاسِطِيِّينَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ , رَوَاهُ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ , وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ مَالِكٍ , يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ. بَيَّنْتُ هَذَا الطَّرِيقَ الْوَاحِدَ مِنَ الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ الْمُرَكَّبِ عَلَيْهِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى شَوَاهِدِهِ

    ج ١ ص ١٥٨