الليث بن سعد المصري إمام وقته بلا مدافعة , مخرج في الصحيحين , قال الشافعي: ما فاتني أحد أشد علي فواته من ابن أبي ذئب , والليث بن سعد , وقال: ليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به. ومن حسن ديانته أنه مع إكثاره عن الزهري سماعا يروي ما فاته عن يونس
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٠١
- ج ١ ص ٢٠١
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ ⦗٢٠٢⦘ إِمَامُ وَقْتِهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ , مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا فَاتَنِي أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَيَّ فَوَاتُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَقَالَ: لَيْثٌ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ. وَمِنْ حُسْنِ دِيَانَتِهِ أَنَّهُ مَعَ إِكْثَارِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمَاعًا يَرْوِي مَا فَاتَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ وَغَيْرِهِمَا , عَنِ الزُّهْرِيِّ. لِلزُّهْرِيِّ مَوْلًى يُقَالُ لَهُ نَضْرٌ , سَكَنَ وَادِي الْقُرَى , ضُعِّفَ , وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ خَلْقٌ سِوَاهُمْ , وَإِذَا أُسْنِدَ لَكَ الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَلَا تَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِسْنَادِ , فَقَدْ يُخْطِئُ الثِّقَةُ. وَمِثَالُهُ:
ج ١ ص ٢٠٢١٢ - حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» وَهَذَا صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , وَقَدْ صَحَّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ , ⦗٢٠٣⦘ عَنْ نَافِعٍ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ قَوْلَهُ. رَوَاهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ , وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , وَهُوَ صَالِحٌ , مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , عَنْ مَالِكٍ , حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ , حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مُجَوَّدًا , وَتَابَعَهُ عَلَى خَطَئِهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَبُو الْكَرَمِ الْجَعْفَرِيُّ , عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ. وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ , حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ فَرْخَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ , حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا , فَقُلْتُ لِلْحَاكِمِ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ سَهْلٌ هَذَا , وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنِ الشَّافِعِيِّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , ⦗٢٠٤⦘ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , فَهَذَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ هَؤُلَاءِ , وَلَمْ يَتَعَمَّدُوا الْكَذِبَ , فَأَخَذَهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ , يُقَالُ لَهُ الْحَبِيبِيُّ , فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , وَعَمَدَ إِلَيْهِ فَكَذَبَ؛ لِيُغَرِّبَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ. فَأَمَّا الْمَوْضُوعَاتُ:
١٣ - فَمِثْلُ صَخْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاجِبِيِّ عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثِ الطَّيْرِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ⦗٢٠٥⦘ فَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ مِمَّنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَيَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ حَظًّا فِي هَذَا الشَّأْنِ , بِمَعْرِفَةِ كُلِّ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ , إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ مَدَارُ الْحَدِيثِ , وَيَبْحَثُ عَنْ أَصْلِ كُلِّ حَدِيثٍ وَمِنْ أَيْنَ مُخَرِّجُهُ فَيُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ