أبو زكريا يحيى بن معين عارف بالرجال قديما وحديثا، وبأخبار النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، والتابعين، قرنا بعد قرن ومن كان في زمانه إلى أن توفي. ارتحل إلى بلاد الحجاز وأقام بها وأتى على حديثهم، ثم دخل اليمن فأتى على حديثهم، ثم رجع إلى البصرة
فقرة واحدة، ج ١ ص ٥٩٥
- ج ١ ص ٥٩٥
أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَارِفٌ بِالرِّجَالِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَبِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَمَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. ارْتَحَلَ إِلَى بِلَادِ الْحِجَازِ وَأَقَامَ بِهَا وَأَتَى عَلَى حَدِيثِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْيَمَنَ فَأَتَى عَلَى حَدِيثِهِمْ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ فَأَقَامَ عِنْدَ أَئِمَّةِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ مِائَةِ وَجْهٍ مَا وَقَعْنَا عَلَى الصَّوَابِ
ج ١ ص ٥٩٦سَمِعْتُ جَدِّيَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُجَاهِدٍ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ يَقُولُ: لَا تَخَفْ مِمَّنْ تَحْذَرُ وَلَكِنِ احْذَرْ مِمَّنْ تَأْمَنُ سَمِعْتُ جَدِّيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُجَاهِدٍ بِبَغْدَادَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَبَكَى بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا طَالَ مَرَضُهُ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَجَعَلَ فِي طُولِ مَرَضِهِ يُبَلِّغُهُ أَنَّ الرَّجُلَ مِمَّنْ كَانَ يَعُودُهُ مَاتَ قَالَ: وَكُتُبَهُمْ فِي صَحِيفَةٌ أَوْ لَوْحٌ حَتَّى كَمَّلُوا مِائَةً ثُمَّ قَالَ: كَمَّلُوا الْمِائَةَ أَوْ زَادُوا وَكَتَبَ فِي آخِرِ الصَّفْحَةِ أَوِ اللَّوْحِ وَمَا أَنَا إِلَّا مَثَلُهُمْ غَيْرَ أَنَّنِي مُقِيمٌ لَيَالٍ بَعْدَهُمْ ثُمَّ لَاحِقٌ سَمِعْتُ جَدِّيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُجَاهِدٍ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، يَقُولُ: مَاتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدِ اسْتَوْفَى خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَدَخَلَ فِي السِّتِّ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَحُمِلَ عَلَى نَعْشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنُودِيَ أَنَّ هَذَا كَانَ يَذُبُّ الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَمَاتَ أَبُو خَيْثَمَةَ فِي
ج ١ ص ٥٩٧شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فِي خِلَافَةِ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً مَاتَ بَعْدَ ابْنِ مَعِينٍ بِأَشْهُرٍ