ما روى أبو أمامة
فقرتان، ج ١ ص ٧٩
- ج ١ ص ٧٩
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِحَضْرَةِ قُرْطُبَةَ حَمَاهَا اللَّهُ، قَالَ: نا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قِرَاءَةُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ رَحِمَه اللَّهُ، قَالَ:
١ - نا أَبُو مِقْلَاصٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَمَا هَذَا فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ ⦗٨٠⦘ الْأَزْرَقِ فِي الذِّبَّانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «مِثْلُ مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ، وَهُوَ أَوْسَعُ وَأَوْسَعُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - فِيهِ شِعْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: «شَرَابُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ. مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا»
- ج ١ ص ٨٠
٢ - نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَايِرِيِّ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» . قَالَ: فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، فَأَوْسَعُ فَأَوْسَعُ - يُشِيرُ بِيَدِهِ - قَالَ فِيهِ شِعْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ» . قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا»