القول الثالث والأربعون قاله أبو سليمان
فقرتان، ج ١ ص ٣٥
- ج ١ ص ٣٥
٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " أَهْلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُفْتَحُ لَهُ فِيهَا رَوْحُ الْآخِرَةِ، فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُقِيمٌ قَدْ يَئِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِيهَا رَوْحُ الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ؛ لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الْآخِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا رَوْحُ الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِلتَّمَتُّعِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: ٢٨]
-
⦗٣٦⦘ , وَرَغْبَةً فِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ، وَقَدْ قَالَ: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢] وَيُقَالُ مَعْنَاهُ: اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي وَثَوَابِي "