القول الخامس والأربعون

فقرتان، ج ١ ص ٣٦

  1. ٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ قَيْسٍ جَزَّأَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَالَ، وَالنِّسَاءَ، وَالنَّوْمَ، وَالطَّعَامَ، فَقَالَ: «أَمَّا الْمَالُ وَالنِّسَاءُ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، وَأَمَّا الْآخَرُونَ، وَايْمُ اللَّهِ لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا جَهْدِي» ، وَقَالَ: «لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا»

    ج ١ ص ٣٦
  2. ٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، عَنِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَّافٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ عَامِرًا فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ " . هَذَا مِنَ الزُّهْدِ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي بَابِ الْإِخْلَاصِ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْإِخْلَاصِ فِي الزُّهْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ

    ج ١ ص ٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ: «وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا» . قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. وَهَذَا عَلَى مَا قِيلَ فِي الزُّهْدِ أَنْ يَكُونَ الْهَمُّ هَمًّا وَاحِدًا لِلَّهِ وَحْدَهُ، لَيْسَ ذِكْرَ دُنْيَا وَلَا آخِرَةٍ، وَهُوَ غَايَةُ الزُّهْدِ، وَهُوَ خُرُوجُ قَدْرِ الدُّنْيَا، وَقَلْيُهَا أَنْ تَزْهَدَ فِيهَا، وَخُرُوجُ قَدْرِ غَيْرِهَا فَيَغْرُبَ فِيهَا إِذَا كَانَ دُونَ اللَّهِ، هَذَا لِمَنْ كَانَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحْدَهُ خَالِصًا

    ج ١ ص ٣٧