باب جامع لما تقدم من الأبواب
١٤٥ فقرة، ج ١ ص ٢٧٥
الصفحة ١ من ٤
- ج ١ ص ٢٧٥
٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: إِنْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ فِضَّةٍ، فَالصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ "
- ج ١ ص ٢٧٥
٦٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَارِ شَخْصَكَ لَا تُذْكَرْ، وَاصْمُتْ تَسْلَمْ»
- ج ١ ص ٢٧٦
٦١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: «لَا تَكَلَّمْ» ، قَالَ: مَا يَسْتَطِيعُ مَنْ عَاشَ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ. قَالَ: «فَإِنْ تَكَلَّمْتَ فَتَكَلَّمْ بِحَقٍّ أَوِ اسْكُتْ» ، قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» ، قَالَ: أَمَرْتَنِي أَلَّا أَغْضَبَ، وَإِنَّهُ لَيَغْشَانِي مَا لَا أَمْلِكُ. قَالَ: «فَإِنْ غَضِبْتَ فَامْلُكْ لِسَانَكَ وَيَدَكَ» ، قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: «لَا تُلَابِسِ النَّاسَ» ، قَالَ: مَا يَسْتَطِيعُ مَنْ عَاشَ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يُلَابِسَهُمْ. قَالَ: «فَإِنْ لَابَسْتَهُمْ فَاصْدُقِ الْحَدِيثَ وَأَدِّ الْأَمَانَةَ»
- ج ١ ص ٢٧٦
٦١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ - وَهَذَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِنَّ لِبَنِي آدَمَ جُلَسَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِذَا ذَكَرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِخَيْرٍ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: وَلَكَ بِمِثْلِهِ، وَإِذَا ذَكَرَهُ بِسُوءٍ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ابْنَ آدَمَ الْمَسْتُورُ عَوْرَتُهُ أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ، وَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَرَ عَوْرَتَكَ "
- ج ١ ص ٢٧٦
٦١٢ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا آدَمُ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لِفَمِكَ طَبَقًا، فَإِذَا هَمَمْتَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي فَأَطْبِقْهُ، وَجَعَلْتُ لِعَيْنَيْكَ طَبَقًا، فَإِذَا رَأَيْتَ مَا لَا يَنْبَغِي فَأَطْبِقْهُمَا، وَقَدْ سَتَرْتُ فَرْجَكَ بِسِتْرٍ، فَلَا تَكْشِفْهُ إِلَّا عِنْدَمَا يَحِلُّ لَكَ "
- ج ١ ص ٢٧٧
٦١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَنْبَسِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ أَفْقَرَ إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ»
- ج ١ ص ٢٧٧
٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَاجَتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلِذَلِكَ هَاجَتْ هَذِهِ الرِّيحُ»
- ج ١ ص ٢٧٧
٦١٥ - حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى، رَحِمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا اللَّيْلَ، وَلَا النَّهَارَ، وَلَا الشَّمْسَ، وَلَا الْقَمَرَ، وَلَا الرِّيَاحَ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ رَحْمَةً عَلَى قَوْمٍ وَعَذَابًا عَلَى آخَرِينَ»
- ج ١ ص ٢٧٧
٦١٦ - وَحَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي ⦗٢٧٨⦘ طَالِبٍ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةً تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ. قَالَ: «إِذًا تَمَسَّكِ النَّارُ»
- ج ١ ص ٢٧٨
٦١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ يَدْخُلْ فِي مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ "
- ج ١ ص ٢٧٨
٦١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبٍ قَالَ: " صَحِبْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَغَلَبَنَا بِثَلَاثٍ: بِطُولِ الصَّمْتِ، وَسَخَاءِ النَّفْسِ، وَكَثْرَةِ الصَّلَاةِ "
- ج ١ ص ٢٧٨
٦١٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فِرَاسٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: «أَجْمَعَتِ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ رَأْسَ الطِّبِّ الْحَمْيَةُ، وَأَجْمَعَتِ الْحُكَمَاءُ أَنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ الصَّمْتُ»
- ج ١ ص ٢٧٨
٦٢٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ⦗٢٧٩⦘ إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: «كَانُوا يَجْلِسُونَ فَأَطْوَلُهُمْ سُكُوتًا أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ»
- ج ١ ص ٢٧٩
٦٢١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْبَعُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ»
- ج ١ ص ٢٧٩
٦٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَذَكَرُوا قَتْلَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَنَا لَكُمُ النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، كَفَّ رَجُلٌ يَدَهُ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ، وَعَالَجَ قَلْبَهُ»
- ج ١ ص ٢٧٩
حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُمَيْطَ بْنَ عَجْلَانَ يَقُولُ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا سَكَتَّ فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ فَخُذْ حَذَرَكَ: إِمَّا لَكَ وَإِمَّا عَلَيْكَ "
- ج ١ ص ٢٧٩
٦٢٤ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيُكَلِّمُنِي بِالْكَلَامِ فَجَوَابُهُ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الظَّمَإِ، فَأَتْرُكُ جَوَابَهُ خِيفَةَ أَنْ يَكُونَ فَضْلًا»
- ج ١ ص ٢٨٠
٦٢٥ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَذَاكَرُوا الْخَيْرَ، فَرَقُّوا وَوَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ سَاكِتٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَلَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: «قَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَكَفَيْتُمْ» قَالُوا: تَكَلَّمْ فَلَعَمْرِي مَا أَنْتَ بِأَصْغَرِنَا سِنًا. فَقَالَ: «أَسْمَعُ الْقَوْلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ خَائِفٍ، وَأَنْظُرُ الْفِعْلَ فَالْفِعْلُ فِعْلُ آمِنٍ»
- ج ١ ص ٢٨٠
٦٢٦ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَدَعُوا قَوْلَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ قَوْلًا إِلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَنِعْمَ وَنِعْمَتْ عَيْنٌ، آخِهِ وَأَحْبِبْهُ. وَإِنْ خَالَفَ قَوْلٌ عَمَلًا، فَمَاذَا يُشْبِهُ عَلَيْكَ مِنْهُ، أَمْ مَاذَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْهُ، إِيَّاكَ وَإِيَّاهُ لَا يَخْدَعَنَّكَ كَمَا خَدَعَ ابْنَ آدَمَ، إِنَّ لَكَ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَعَمَلُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ قَوْلِكَ، وَإِنَّ لَكَ سَرِيرَةً وَعَلَانِيَةً، فَسَرِيرَتُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ عَلَانِيَتِكَ، وَإِنَّ لَكَ عَاجِلَةٌ وَعَاقِبَةٌ، فَعَاقِبَتُكَ أَحَقُّ مِنْ عَاجِلَتِكَ»
- ج ١ ص ٢٨١
٦٢٧ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَحْسَنُوا الْقَوْلَ كُلَّهُمْ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ حَظَّهُ، وَمَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ عَمَلَهُ فَإِنَّمَا يُوَبِّخُ نَفْسَهُ»
- ج ١ ص ٢٨١
٦٢٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا شِئْتَ لَقِيتَهُ أَبْيَضَ بَضًّا، حَدِيدَ اللِّسَانِ حَدِيدَ النَّظَرِ، مَيِّتَ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ، أَنْتَ أَبْصَرُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، تَرَى أَبْدَانًا وَلَا قُلُوبَ، وَتَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا أَنِيسَ، أَخْصَبُ أَلْسِنَةً وَأَجْدَبُ قُلُوبًا»
- ج ١ ص ٢٨١
٦٢٩ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ أَحَدَ الْحُكَمَاءِ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الْمَرْءُ يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسٍ فَأَعْجَبَهُ الْحَدِيثُ فَلْيَسْكُتْ، فَإِنْ كَانَ سَاكِتًا فَأَعْجَبَهُ السُّكُوتُ فَلْيُحَدِّثْ»
- ج ١ ص ٢٨١
٦٣٠ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: " لِيَعْظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِي صُدُورِكُمْ، فَلَا تَذْكُرُوهُ عِنْدَ مِثْلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ لِلْكَلْبِ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ وَلِلْحِمَارِ وَلِلشَّاةِ "
- ج ١ ص ٢٨٢
٦٣١ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ خُنَاسِ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ مِنَ الْكُنَاسَةِ فَقُلْتُ فِي كَلَامِي: لَا وَالْأَمَانَةِ. فَجَعَلَ زِيَادٌ يَبْكِي وَيَبْكِي، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَتَيْتُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ يَكْرَهُ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْهَانَا عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ أَشَدَّ النَّهْيِ»
- ج ١ ص ٢٨٢
٦٣٢ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ فَكَرِهَهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُوجَدَ فِي صَحِيفَتِي شِعْرٌ»
- ج ١ ص ٢٨٢
٦٣٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ أَبُو أَيُّوبَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ، عَنْ شَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: «اجْعَلْ مَكَانَ هَذَا ذِكْرًا، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الشِّعْرِ»
- ج ١ ص ٢٨٢
٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَبُو الْمُصَّعْبِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ ⦗٢٨٣⦘ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ لِلْقَوْلِ "
- ج ١ ص ٢٨٣
٦٣٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: اجْتَمَعُوا إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي صَدَقَةٍ قَسَمَهَا، قَالَ: وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَعَلُوا يَتَكَلَّمُونَ فَقَالَ ابْنُهُ: إِنَّكُمُ اجْتَمَعْتُمْ إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ مَا نَالَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَلَا دَانِقًا، قَالَ: فَأَوْجَزَ الْقَاسِمُ ثُمَّ قَالَ: «قُلْ يَا بُنَيَّ فِيمَا عَلِمْتَهُ» قَالَ سُفْيَانُ: «صَدَقَ ابْنُهُ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ تَأْدِيبَهُ فِي الْمَنْطِقِ وَحَفْظَهُ»
- ج ١ ص ٢٨٣
٦٣٦ - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْقَرَنِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعِيسَى بْنِ جَابَانَ: أَقْعُدُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ سَاعَةً، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا قَدْرُ سَاعَةٍ؟ قُلْتُ: هُنَيْهَةً. قَالَ: هَكَذَا فَقُلْ. قَالَ: وَقَالَ لِي عِيسَى يَوْمًا: «ادْخُلْ فَانْظُرْ فُلَانًا هَلْ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ» ، فَدَخَلْتُ، وَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ. قَالَ: " لَا تَقُلْ هَكَذَا قُلْتُ: لَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا " قَالَ: «هَكَذَا فَقُلْ»
- ج ١ ص ٢٨٣
٦٣٧ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا الذِّمَارِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ ⦗٢٨٤⦘ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ، قَالَ: عَشْرًا إِذَا فَعَلْتَهُنَّ يَا دَاوُدُ، لَا تَذْكُرَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا تَغْتَابَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَلَا تَحْسُدَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي. قَالَ: يَا رَبِّ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَعْمَلَهُنَّ "
- ج ١ ص ٢٨٤
٦٣٨ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: «لَوْ كُلِّفَ النَّاسُ الصُّحُفَ لَأَقَلُّوا مِنَ الْمَنْطِقِ»
- ج ١ ص ٢٨٤
٦٣٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا يُعَدُّ كَلَامُهُ. وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ هُوَ»
- ج ١ ص ٢٨٤
٦٤٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللِّسَانَ تَرْجُمَانًا لِلْقَلْبِ، وَجَعَلَ الْقَلْبَ وِعَاءً وَدَاعِيًا يَنْقَادُ لَهُ اللِّسَانُ، لِمَا هُدِيَ لَهُ الْقَلْبُ، وَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ عَلَى طَرَفِ اللِّسَانِ كُلَّ الْكَلَامُ وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ، فَإِذَا كَانَ اللِّسَانُ مِنْ وَرَاءِ الْقَلْبِ اسْتَقَامَ الْقَوْلُ وَاعْتَدَلَ وَلَمْ يَكُنْ لِلِّسَانِ عَثْرَةٌ، وَلَا زَلَّةٌ ⦗٢٨٥⦘، وَلَا حِلْمَ، لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ بَيْنِ يَدَيْ لِسَانِهِ، فَإِذَا بَذَلَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِلِسَانِهِ، وَخَالَفَ عَلَى ذَلِكَ قَلْبَهُ، خَدَعَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَإِذَا وَزَنَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِفِعْلِهِ صَدَّقَ ذَلِكَ مَوَاقِعَ حَدِيثِهِ، تَذَكَّرْ هَلْ وَجَدْتَ بَخِيلًا إِلَّا وَهُوَ يَجُودُ بِالْقَوْلِ، وَيَضِنُّ بِالْفِعْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لِسَانَهُ بَيْنَ يَدَيْ قَلْبِهِ، تَذَكَّرْ هَلْ تَجِدُ عِنْدَ أَحَدٍ شَرَفًا مُرُوءَةً إِذَا لَمْ يَحْفَظْ مَا قَالَ ثُمَّ يُتْبِعْهُ، وَيَقُولُ مَا قَالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ، وَاجِبٌ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ، لَا تَكُونَنَّ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النَّاسِ، كَأَنَّ الَّذِي يُبْصِرُ عُيُوبَ النَّاسِ، وَيَهُونُ عَلَيْهِ عَيْبُهُ، كَمَنْ يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَالسَّلَامُ»
- ج ١ ص ٢٨٥
٦٤١ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ قَالَ: " نُبِّئْتُ أَنَّ عِيسَىَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ مَرَرْتُمْ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ وَقَدْ كَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْهُ ثَوْبَهُ قَالُوا: كُنَّا نَرُدُّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: بَلْ تَكْشِفُونَ مَا بَقِيَ. مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْقَوْمِ يَسْمَعُونَ عَنِ الرَّجُلِ بِالسَّيِّئَةِ فَيَزِيدُونَ عَلَيْهَا، وَيَذْكُرُونَ أَكْثَرَ مِنْهَا "
- ج ١ ص ٢٨٥
٦٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَوْنٍ: أَلَا تَتَكَلَّمُ فَتُؤْجَرْ؟ قَالَ: «أَمَا يَرْضَى الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَفَافِ»
- ج ١ ص ٢٨٥
٦٤٣ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَرْبَعٌ لَا يَجْتَمِعْنَ فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا بِعُجْبٍ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ لِلَّهِ، وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ "
- ج ١ ص ٢٨٦
٦٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ سِيدَانَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُرْشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: الصَّامِتُ عَلَى عِلْمٍ كَالْمُتَكَلِّمِ عَلَى عِلْمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى عِلْمٍ أَفْضَلَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَالًا، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِلنَّاسِ وَهَذَا صَمْتُهُ لِنَفْسِهِ» قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَيْفَ بِفِتْنَةِ الْمَنْطِقِ؟ قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بُكَاءً شَدِيدًا
ج ١ ص ٢٨٦٦٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُودَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرَدْتُ وَجْهًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ جَالِسًا وَكُنْتُ قَائِمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُوصِينِي بِهِ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ، وَبِإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَبِلِينِ الْكَلَامِ»
- ج ١ ص ٢٨٦
٦٤٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّيْمِيِّ، عَنْ جَلِيسٍ لَهُمْ، عَنِ الشَّعْبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ الْعَمَلِ وَأَيْسَرِهِ عَلَى الْبَدَنِ؟» قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: «حُسْنُ الْخُلُقِ، وَطُولُ ⦗٢٨٧⦘ الصَّمْتِ، عَلَيْكَ بِهِمَا فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِهِمَا»
- ج ١ ص ٢٨٧
٦٤٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ قَوْمًا صَحِبُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمِزَاحَ؛ فَإِنَّهَا تَجُرُّ إِلَى الْقَبِيحِ، وَتُورِثُ الضَّغِينَةَ، وَتَجَالَسُوا بِالْقُرْآنِ، وَتَحَدَّثُوا بِهِ، فَإِنْ ثَقُلَ عَلَيْكُمْ فَحَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِ الرِّجَالِ حَسَنٌ سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ»
- ج ١ ص ٢٨٧
٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَدْبَرْتُ خَارِجًا، فَنَادَتْنِي أُمِّي يَا عَبْدَ اللَّهِ هَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذَا تُعْطِينَهُ؟» قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا. قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَةً»