باب صفة الغريب الذي لو أقسم على الله عز وجل لأبر قسمه
٨ فقرات، ج ١ ص ٤١
- ج ١ ص ٤١
٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَاعِثٌ رَأْسُهُ , إِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ الْحَرَسُ كَانَ فِيهِمْ إِنْ شَفَعَ لَمْ يَشَفَّعْ , وَإِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤَذَنْ لَهُ , طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ»
- ج ١ ص ٤٢
٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَأَبَرَّهُ»
- ج ١ ص ٤٣
٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ الَحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ⦗٤٤⦘ وَاقِدٍ , عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «كُلُّ ضَعِيفٍ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَأَبَرَّهُ»
- ج ١ ص ٤٥
٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ , يَقُولُ: " رَكِبْنَا الْبَحْرَ نُرِيدُ مَكَّةَ , وَمَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ , فَوَقَعَ فِي الْمَرْكَبِ تُهْمَةٌ فَدَارَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اتَّهَمُوكَ , فَقَالَ: إِيَّايَ تَعْنِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْرَجْتَ مَا فِيهِ مِنْ حُوتٍ بِجَوْهَرَةٍ قَالَ: فَلَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ حُوتٌ إِلَّا وَقَدْ خَرَجَتْ فِي فِيهَا لُؤْلُؤَةٌ أَوْ جَوْهَرَةٌ , ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْبَحْرِ وَذَهَبَ "
- ج ١ ص ٤٥
٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ فِي ذَلِكَ: "
-
[البحر الكامل]
رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ نِضْوٍ ... يَأْمَنُ الْعَالِمُ شَرَّهُ
لَا يُرَى إِلَّا غَنِيًّا ... وَهُوَ لَا يَمْلِكُ ذَرَّةً
ثُمَّ لَوْ أَقْسَمَ فِي شَيْءٍ ... عَلَى اللَّهِ أَبَرَّهُ
ج ١ ص ٤٦٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ لِبَعْضِ الْمُتَعَبِّدِينَ:
[البحر الكامل]
أَلَا رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا ... يُدَافِعُ بِالْأَبْوَابِ إِذْ ظَلَّ مُعْسِرًا
مُطِيعٌ يَخَافُ اللَّهَ فِي كُلِّ أَمْرِهِ ... يَكَادُ مِنَ الْأَحْزَانِ أَنْ يَتَفَطَّرَا
وَلَوْ يُقْسِمَنَّ أَلْفًا عَلَيْهِ أَبَرَّهُ ... وَكَانَ حَقِيقًا أَنْ يُجَابَ وَيُجْبَرَا
ج ١ ص ٤٦٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ كَعْبًا , كَانَ يَقُولُ: " طُوبَى لَهُمْ طُوبَى لَهُمْ , فَقِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يَدْخُلُوا , وَإِنْ خَطَبُوا لَمْ يَنْكِحُوا وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا" حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَى الْفَضْلِ الشَّكَلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَعَلَيْهِ خِلَقٌ فَكَأَنِّي لَمْ أَحْفَلْ بِهِ , فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ:
[البحر البسيط]
لَا تَنْأَ عَنِّي بِأَنْ تَرَى خِلَقِي ... فَإِنَّمَا الدُّرُّ دَاخِلُ الصَّدَفِ
عِلْمِي جَدِيدٌ وَمَلْبَسِي خَلَقٌ ... وَمُنْتَهَى اللُّبْسِ مُنْتَهَى الصَّلَفِ
قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلُوذُ بِهِ وَأَنِسْتُ بِهِ
ج ١ ص ٤٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ , أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا , لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ , وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ حَلَّتْ مَنِيَّتُهُ وَقُلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ»
- ج ١ ص ٤٨
٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ فِي ذَلِكَ:
[البحر الوافر]
أَخَصُّ النَّاسِ بِالْإِيمَانِ عَبْدٌ ... خَفِيفُ الْحَاذِ مَسْكَنُهُ الْقِفَارُ
لَهُ فِي اللَّيْلِ حَظٌّ مِنْ صَلَاةٍ ... وَمِنْ صَوْمٍ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ
وَقُوتُ النَّفْسِ يَأْتِي فِي كَفَافٍ ... وَكَانَ لَهُ عَلَى ذَاكَ اصْطِبَارُ
وَفِيهِ عِفَّةٌ وَبِهِ خُمُولٌ ... إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ لَا يُشَارُ
وَقَلَّ الْبَاكِيَاتُ عَلَيْهِ لَمَّا ... قَضَى نَحْبًا وَلَيْسَ لَهُ يَسَارُ
فَذَلِكَ قَدْ نَجَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ ... وَلَمْ تَمْسَسْهُ يَوْمَ الْبَعْثِ نَارُ
ج ١ ص ٤٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " أَحَب شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْغُرَبَاءُ , قِيلَ: وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: الْفَرَّارُونَ بِدِينِهِمْ يُجْمَعُونَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
- ج ١ ص ٥٠
٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْبَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رحمه الله جَالِسًا إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلَكَ أَخُوكَ - لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - هَلَكَ قَالَ: لَا , وَلَكِنَّ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ حِبِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: مَا هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي «أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَبْرِيَاءَ , الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا , وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا , قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ مُظْلِمَةٍ»