ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الفتنة، وبعد انقضائها، وما تقدم إليهم فيها
٣٨ فقرة، ج ١ ص ٧٨
- ج ١ ص ٧٨
١٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُهُ وَنَحْنُ مَمْلُوكُونَ لِرَبِيعَةَ، فَلَحِقَ سَادَتُنَا بِعَلِيٍّ فَاجْتَمَعْنَا وَقُلْنَا: عَسَى أَنْ يُخْرِجَنَا هَؤُلَاءِ وَيَجِيءَ سَادَتُنَا مَعَ عَلِيٍّ، وَكَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ؟ ثُمَّ قُلْنَا: نَخْرُجُ فَإِذَا الْتَقَيَا لَحِقَنَا بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُنَا: لَا نَأْمَنُ أَلَّا نُطِيقُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ نَسْتَأْذِنُهُمْ، فَإِنْ أَذِنُوا لَنَا انْطَلَقْنَا آمِنَيْنَ، وَإِلَّا كُنَّا عَلَى رَأْيِنَا، فَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ بِجَمَاعَتِنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَعَ مَنْ تَكُونُ الْعَبِيدُ؟ قَالَ: «مَعَ مَوَالِيهِمْ» ، قُلْنَا: فَإِنَّ مَوَالِيَنَا مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: وَكَأَنَّمَا أَلْقَمْنَاهُ حَجَرًا، فَمَكَثْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ حَذَّرَنَا هَذَا»
- ج ١ ص ٧٨
١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنَ الرِّجَالِ، «لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً»
- ج ١ ص ٧٨
١٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَوَدَّ عَلِيٌّ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ عَمَّارٌ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ طَلْحَةُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ الزُّبَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، هَبَطُوا عَلَى قَوْمٍ مُتَوَشِّحِي مَصَاحِفِهِمْ، أَهْلِ آخِرَةٍ، فَسَيَّفُوا بَيْنَهُمْ»
- ج ١ ص ٧٩
١٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَلَمْ أَرَهُ أَحَالَ عَلَى أَحَدٍ دُونَهُ: " كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: ٣١] وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى كَبَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا فِينَا "
- ج ١ ص ٧٩
١٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: ٢٥] قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَقْوَامٌ حِينَ نَزَلَتْ أَنَّهُ يُشْخِصُ لَهَا فَوْجٌ "
- ج ١ ص ٧٩
١٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: «مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِي ذَلِكِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ، فَكَانُوا فِيهِ أَسْوَأَ صَنِيعًا وَأَسْوَأَ فِعْلًا مِنِّي، فَرَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّ بِهَا فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْطَأْنَا أَوْ أَصَبْنَا»
- ج ١ ص ٨٠
١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا عَهِدَ إِلَيْنَا فِي الْإِمَارَةِ عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رَأَيْتُهُ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا»
- ج ١ ص ٨٠
١٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ الْخَارِفِيُّ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَهُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ»
- ج ١ ص ٨٠
١٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، يَذْكُرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: «يَا حَسَنُ، لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً»
- ج ١ ص ٨٠
١٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنَ الرِّجَالِ يَتَغَوَّثُ بِي تَغَوُّثًا وَيَقُولُ: «يَا حَسَنُ، لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً»
- ج ١ ص ٨١
١٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ أَمْرًا، فَتَتَابَعَتِ الْأُمُورُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا»
- ج ١ ص ٨١
١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حِينَ نَظَرَ إِلَى السُّيُوفِ قَدْ أَخَذَتِ الْقَوْمَ: «يَا حَسَنُ، أَكُلُّ هَذَا فِينَا؟ فَيَالَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»
- ج ١ ص ٨١
١٨١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: إِيَّاكِ أَنْ يَسْتَنْزِلُوكَ عَنْ رَأْيِكَ، فَقَالَتْ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا بُنَيَّ، لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُنِي كَأَنِّي عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلِي غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا» ، قَالَتْ: «فَذَهَبْتُ أَنْزِلُ مِنَ الظَّرِبِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى الدِّمَاءِ فَيُصِيبُنِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَيَبْدُوا مِنِّي مَا لَا أُحِبُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ أَوْ ثَوْرَانِ وَاحْتَمَلَانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ» قَالَ حُصَيْنٌ: فَحَدَّثَنَا أَبُو جَمِيلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ عَقَرَ بِهَا بَعِيرُهَا، أَتَاهَا عَمَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَطَعَا الرَّحْلَ، ثُمَّ احْتَمَلَاهَا فِي ⦗٨٢⦘ هَوْدَجِهَا حَتَّى أَدْخَلَاهَا دَارَ أَبِي خَلَفٍ، فَسَمِعْتُ بُكَاءَ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى رَجُلٍ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ، قَالَتْ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: يَبْكُونَ عَلَى صَاحِبِهِمْ، قَالَتْ: «أَخْرِجُونِي أَخْرِجُونِي»
- ج ١ ص ٨٢
١٨٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، " أَنَّهَا رَأَتْ كَأَنَّهَا عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلَهَا غَنَمٌ وَبَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، فَقَصَّتْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيُقْتَلَنَّ حَوْلَكَ فِئَةٌ مِنَ النَّاسِ»
- ج ١ ص ٨٢
١٨٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ جَمِيعٌ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا أُمِّي: مَا كَانَ مَسِيرُكِ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قَالَتْ: «كَانَ قَدَرًا»
- ج ١ ص ٨٢
١٨٤ - حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «أَقْوَامٌ سَبَقَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ، وَأَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَرَدُّوا أَمَرَهُمْ إِلَى اللَّهِ»
- ج ١ ص ٨٢
١٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ مِنْ أَصْحَابِي» ، يَعْنِي الْفِتْنَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، «يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ لِسَابِقَتِهِمْ إِنِ اقْتَدَى بِهِمْ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهُمْ أَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»
- ج ١ ص ٨٣
١٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْخَارِفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: «سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَمَا شَاءَ اللَّهُ»
- ج ١ ص ٨٣
١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُمْ سَيَسْأَلُونَا عَنْ عُثْمَانَ، فَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: «كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسِنُوا، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»
- ج ١ ص ٨٣
١٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ: «أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ» فَلَمَّا مَرَّتْ عَائِشَةُ نَبَحَتِ الْكِلَابُ، فَسَأَلَتْ عَنْهُ ⦗٨٤⦘ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، قِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا تُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ
ج ١ ص ٨٤١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ: «أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ مَاءِ كَذَا وَكَذَا، إِيَّاكِ يَا حُمَيْرَاءُ» يَعْنِي عَائِشَةَ
ج ١ ص ٨٤١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، كَانَا جَالِسَيْنِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ عَلَى جَمَلٍ قَدْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: " لَهِيَ هِيَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: «لَا، إِنَّ حَوْلَ تِلْكَ بَارِقَةً» يَعْنُونَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
ج ١ ص ٨٤١٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ لِعَلِيٍّ: أَمْرُكَ هَذَا شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ رَأْي رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟» فَقَالَ: دِينَنَا دِينَنَا، فَقَالَ: «مَا هُوَ إِلَّا رَأْي رَأَيْتُهُ»
- ج ١ ص ٨٥
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: «لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ أَتُصَدِّقُونِي؟» قَالُوا: أَوَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «حَقٌّ»
- ج ١ ص ٨٥
١٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: ٢٥] وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، " فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ، وَنَقُولُ: أَيُّ فِتْنَةٍ تُصِيبُنَا، مَا هَذِهِ؟ حَتَّى رَأَيْنَاهَا "
- ج ١ ص ٨٥
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧] "
- ج ١ ص ٨٥
١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، وَخَالِدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِعَضُدَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَسَرْتُ عَنْ رَأْسِهِ، وَكَانَ مُتَقَنِّعًا فِي ثَوْبٍ ⦗٨٦⦘، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا» ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " وَقَالَ خَالِدٌ: كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ
ج ١ ص ٨٦١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ بِصِفِّينَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ َلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقَنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا» قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانَ شَقِيقٌ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونُ
ج ١ ص ٨٦١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي الْإِمَارَةِ، وَلَكِنْ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَقْوَامًا طَلَبُوا الدُّنْيَا، يَعْفُو اللَّهُ عَمَّنْ يَشَاءُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»
- ج ١ ص ٨٦
١٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ عَائِشَةَ لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّهُ بَلَاءٌ ابْتُلِيتُمْ»
- ج ١ ص ٨٧
١٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِصِفِّينَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ َلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ»
- ج ١ ص ٨٧
٢٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ وَعَرَفُونِي اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: «إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»
- ج ١ ص ٨٧
٢٠١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ»
- ج ١ ص ٨٧
٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُنَاجِيهِ، فَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ مَقَالَتِهِ شَيْئًا إِلَّا قَوْلَ عُثْمَانَ: أَظُلْمًا وَعُدْوَانًا، أَظُلْمًا وَعُدْوَانًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا هُوَ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا عَنِيَ قَتْلَهُ ⦗٨٨⦘، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا أَحْبَبْتُ أَنْ يَصِلَ إِلَى عُثْمَانَ شَيْءٌ إِلَّا وَصَلَ إِلَيَّ مِثْلُهُ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنِّي لَمْ أُحِبَّ قَتْلَهُ، وَلَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ " وَذَلِكَ لَمَا رُمِيَ هَوْدَجُهَا مِنَ النَّبْلِ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْقُنْفُذِ
ج ١ ص ٨٨٢٠٣ - حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: «السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّهْ» ، قَالَتْ: وَعَلَيْكَ يَا بُنَيَّ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: «مَا أَخْرَجَكَ عَلَيْنَا مَعَ مُنَافِقِي قُرَيْشٍ؟» قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ قَدَرًا مَقْدُورًا
ج ١ ص ٨٨٢٠٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧] "
- ج ١ ص ٨٨
٢٠٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَامَ جُنَيْدُ بْنُ السَّوْدَاءِ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةٍ ظَنَنْتُ أَنَّ الْقَصْرَ هُدَّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُمْ، فَمَنْ هُمْ؟»
- ج ١ ص ٨٨
٢٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي ضَبْثَمُ ⦗٨٩⦘، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، عَلِيٍّ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ تَشَذَّرَ عَلَيَّ بِهِ مِنْ شَتْمٍ وَإِيعَادٍ، فَسِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا، فَأَتَيْتُهُ حِينَ رَفَعَ يَدَهُ مِنَ الْجَمَلِ، فَلَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ تَشَذَّرَ إِلَيَّ بِهِ مِنْ شَتْمٍ وَإِيعَادٍ، فَسِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا فَأَتَيْتُهُ لِأَعْتَذِرَ إِلَيْهِ أَوْ أَتَنَصَّلَ إِلَيْهِ "، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، وَاللَّهِ لِأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَكْرَهَ لِهَذَا مِنْ دَمِ سَنِيَّةٍ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَمْرًا فَتَتَابَعَتْ بِهِ الْأُمُورُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا وَسَأَكْفِيكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ "
- ج ١ ص ٨٩
٢٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " يَا ابْنَ صُرَدَ، تَنَأْنَأْتَ وَتَزَحْزَحْتَ وَتَرَبَّصْتَ، كَيْفَ تَرَى اللَّهَ صَنَعَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الشَّوْطَ بَطِينٌ، وَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنَ الْأُمُورِ مَا تَعْرِفُ فِيهَا عَدُوَّكَ مِنْ صَدِيقِكَ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا أَرَاكَ أَغْنَيْتَ عَنِّي شَيْئًا، وَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا أَنْ أَشْهَدَ مَعَهُ، فَقَالَ: هَذَا يَقُولُ لَكَ مَا تَقُولُ وَقَدْ قَالَ لِي يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ مَشَى النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: يَا حَسَنُ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَوْ هَبَلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ مَا أَرَى بَعْدَ هَذَا مِنْ خَيْرٍ "
- ج ١ ص ٨٩
٢٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَوْ سَيَّرَنِي عُثْمَانُ إِلَى صِرَارٍ لَسَمِعْتُ لَهُ وَأَطَعْتُ»
- ج ١ ص ٩٠
٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ عُثْمَانَ بِكَلِمَةٍ قَطُّ، وَأَنِّي عِشْتُ فِي الدُّنْيَا بَرْصَاءَ سَالِخَ، وَلَأُصْبُعُ عُثْمَانَ الَّذِي يُشِيرُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنْ عَلِيٍّ»
- ج ١ ص ٩٠
٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِطْعَةَ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ بَقِيَّةً بَقِيَتْ مِنْ قِسْمَةِ الْفَيْءِ بِطَرَفِ عَصَاهُ، فَتَسْقُطُ ثُمَّ يَرْفَعُهَا وَهُوَ يَقُولُ: «وَكَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يُكْثِرُ لَكُمْ مِنْ هَذَا؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا لَوْ أَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا مِنْهُ، وَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ، وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّكَ تَكُونُ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ»
- ج ١ ص ٩٠
٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ بِنْتِ أُهْبَانَ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى أُهْبَانَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتْبَعَنَا؟ فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ: «سَتَكُونُ فُرْقَةٌ، وَفِتْنَةٌ، وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ»
- ج ١ ص ٩١
٢١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، قَالَ: شَهِدْتُ طَلْحَةَ وَهُوَ يَقُولُ: «شَهِدْتُ الْجَمَاجِمَ فَمَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُمَا قُطِعَتَا مِنْ هَاهُنَا» ، يَعْنِي يَدَيْهِ، «وَلَمْ أَكُنْ شَهِدْتُهُ»
- ج ١ ص ٩١
٢١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ هَذَا، أَرَأْي رَأَيْتُمُوهُ، فَإِنَّ الرَّأْي يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أَوْ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: «مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً»