العصمة من الفتن، وما يستحب فيها من الكف والإمساك عن القتال، والعزلة فيها، وما يكره من الاستشراف لها
١٣٠ فقرة، ج ١ ص ١٣٩
الصفحة ٢ من ٤
- ج ١ ص ١٥٢
٣٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا طَوْعُ يَدِكَ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «يَا ابْنَ أَخِي ارْجِعْ فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ»
- ج ١ ص ١٥٢
٣٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَصْبَحَ أُمَرَائِي يُخَيِّرُونِي أَنْ أُقِيمَ عَلَى مَا أَرْغَمَ أَنْفِي، وَقَبَّحَ وَجْهِيَ، أَوْ آخُذَ سَيْفِي فَأَقَاتِلُ فَأُقْتَلَ، فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أُقِيمَ عَلَى مَا أَرْغَمَ أَنْفِي، وَقَبَّحَ وَجْهِي، وَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِلَ فَأُقْتَلَ، فَأَدْخَلَ النَّارَ»
- ج ١ ص ١٥٢
٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: يَا عَامِرُ، «لَا يَغُرَّنَّكَ مَا تَرَى وَالنَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُوشِكُونَ أَنْ يَنْفَرِجُوا عَنْ دِينِهِمْ، كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ»
- ج ١ ص ١٥٣
٣٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَسَنٌ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَرْفَعَ السِّلَاحَ عَلَى إِمَامِكَ»
- ج ١ ص ١٥٣
٣٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَعَلَّكَ تَبْقَى حَتَّى تُدْرِكَ الْفِتْنَةَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، أَوْ حَرَمَكَ، أَوْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَرَادَكَ عَلَى أَمْرٍ يَنْقُصُكَ فِي دِينِكَ فَقُلْ: سَمْعًا وَطَاعَةً، دَمِي دُونَ دِينِي "
- ج ١ ص ١٥٣
٣٩٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ نَبِيَّهَا فَيُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ»
- ج ١ ص ١٥٤
٣٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ، فَقُتِلَ مِنَّا رَجُلٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَابَ الضِّرَابُ، قَتَلُوا مِنَّا إِنْسَانًا، قَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا طَرَحْتَ سَيْفَكَ، فَإِنَّمَا تُرَادُ نَفْسِي، فَسَأَقِي الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ بِنَفْسِي» قَالَ: فَطَرَحْتُ سَيْفِي، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ وَقَعَ
ج ١ ص ١٥٤٣٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا قَتَلْتُ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ»
- ج ١ ص ١٥٤
٣٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ كَعْبًا، بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ أَنَّ حَقَّكَ الْيَوْمَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ لَا مَحَالَةَ، فَاكْفُفْ يَدَكَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِحُجَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ يَرَى لِي عَلَيْهِ حَقًّا لَمَا خَرَجَ عَنِّي» فَغَضِبَ مَرْوَانُ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ مِنْ يَدِهِ حَتَّى أَثَّرَ فِي الْجِدَارِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ: وَأَنَا لَأَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لَأَقْتُلَنَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
ج ١ ص ١٥٥٣٩٤ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ الْعَدَوِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا قُتِلَ أَحْسَنَ مَا كُنْتُ أَرَاهُ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ الْأُمُورِ وَجَدْتَ أَوْثَقَ؟ قَالَ: الدِّينُ الْقَيِّمُ لَيْسَ فِيهِ سَفْكُ دَمٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ لَبِسْتُ سِلَاحِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، وَكُنْتُ فِي الرَّعْلَةِ الْأُولَى، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ عَرَضَتْ لِي رُؤْيَايَ، فَقُلْتُ: أَلَمْ يَقُلْ لَكَ عُثْمَانُ فِي الْمَنَامِ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَصَرَفْتُ فَرَسِي إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَلْقَيْتُ سِلَاحِي، وَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي حَتَّى انْقَضَى ذَلِكَ الْأَمْرُ، لَمْ أَخْرُجْ مِنْهُ فِي شَيْءٍ "
- ج ١ ص ١٥٥
٣٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ الْأَزْدِيَّ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «مَا أَمَرْتُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَلَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَكِنْ بَنُو عَمِّي اتَّهَمُونِي، فَأَرْسَلْتُ اعْتَذَرْتُ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فعَبْدتُ فَصُمْتُ»
- ج ١ ص ١٥٥
٣٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ خَزْيَةً»
- ج ١ ص ١٥٥
٣٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا فَقَالَ: «قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِيَ تَضْرِبُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَأْتِ بِهِ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» قَالَ: فَفَعَلَ
ج ١ ص ١٥٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ، فَإِنَّكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ يُسْمَعُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ، فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ عُرْضَ أُحُدٍ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَقَطِّعْ وَتَرَكَ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ» فَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ، وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ، فَأَنْزَلَهُ فَسَلَّهُ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ بِسَيْفِي مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا أَعُدُّهُ أُهَيِّبُ بِهِ النَّاسَ
ج ١ ص ١٥٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا خَالِدُ بْنَ عُرْفُطَةَ، إِنَّهُ سَيَكُونُ أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنِ الْقَاتِلَ فَافْعَلْ»
- ج ١ ص ١٥٦
٤٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمْ أَرَهْ أَحَالَ عَلَى أَحَدٍ دُونَهُ -: " كُنْتُ أَقْرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: ٣١] فَكُنْتُ أُرَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى كَبَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا فِينَا "
- ج ١ ص ١٥٧
٤٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: " إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ مَا خَلْفَ صَاحِبِكَ؟ فَقُلْ: إِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ أَسَدٍ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنْ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهْ " ، قَالَ: فَجِئْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، قَالَ: فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، قَالَ: وَأَتَيْتُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَابْنَ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي قَالَ عَمْرٌو: رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ
ج ١ ص ١٥٧٤٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ سَعْدٍ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ مُعْتَزِلٌ فِي أَرْضٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ، لَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ غَيْرُكَ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، فَلَوْ أَنَّكَ انْبَعَثْتَ بِنَفْسِكَ وَنَصَبْتَهَا لِلنَّاسِ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ اثْنَانِ، فَقَالَ: أَلِهَذَا جِئْتَ؟ أَيْ بُنَيَّ، أَقَعَدْتُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلَّا مِثْلُ ظَمَأِ الدَّابَّةِ ثُمَّ أَخْرُجُ فَأَضْرِبُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٥٨⦘ يَقُولُ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ»
- ج ١ ص ١٥٨
٤٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، بِهَا مَوْلِدِي وَدَارِي وَمَالِي، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآمَنْتُ بِهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَمَكَثْتُ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا فَارًّا بِدِينِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لِي بِهَا مَالِي وَأَهِلِّي، وَأَنَا الْيَوْمَ فَارٌّ بِدِينِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ كَمَا فَرَرْتُ بِدِينِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ»
- ج ١ ص ١٥٨
٤٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ لَقِيَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَإِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا، فَاذْهَبْ فَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَيْهِمْ» ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ، وَقَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصُحْبَتِي إِيَّاهُ، لَمَا أَعْفَيْتَنِي، فَأَبَى، فَاسْتَشْفَعَ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَبَى، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ الْبَعِيرَ فَيَعْجَلُونَ أَنْ يَخْطِمُوهُ، وَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنَ
ج ١ ص ١٥٨٤٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: هَرَبَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ وجُوهِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ فِي زَمَانِهِ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَوْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ، لَمْ يُفْتَنْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَاللَّهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الْأُولَى» فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا لَيُزْرِي عَلَى أَبِيهِ فِي مَقْتَلِهِ
ج ١ ص ١٥٩٤٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: غَدَا عَلِيٌّ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: «هَذِهِ كُتُبُنَا قَدْ فَرَغْنَا مِنْهَا، ارْكَبْ بِهَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ» ، فَقَالَ: «أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، وَأَنْشُدُكَ الْإِسْلَامَ» ، قَالَ: «إِنَّكَ وَاللَّهِ لَتَرْكَبَنَّهُ» ، قَالَ: «أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَوَّلِهِ فِي شَيْءٍ، وَلَسْتُ كَائِنًا مِنْ آخِرِهِ فِي شَيْءٍ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ شَيْئًا، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُرِيدُونَكَ لَتَأْتِيَنَّكَ طَاعَتُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُرِيدُونَكَ مَا أَنَا بِرَادٍّ عَلَيْكَ مِنْهُمْ شَيْئًا» ، قَالَ: «إِنَّكَ وَاللَّهِ لَتَرْكَبَنَّهُ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا» ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ دَارَهُ وَانْصَرَفَ عَنْهُ عَلِيٌّ، حَتَّى انْدَسَّ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَدَعَا بِنَجَائِبِهِ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا فَرَمَى بِهَا إِلَى مَكَّةَ
ج ١ ص ١٥٩٤٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْبَصْرِيُّ وَكَانَ فِي بَنِيِ ضُبَيْعَةَ، سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ الشِّخِّيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «حَبَّذَا مَوْتًا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْفِتَنِ»
- ج ١ ص ١٥٩
٤٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ طَلْحَةَ يَقُولُ: إِنَّمَا بَايَعْتُ وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ، أَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: «أَمَّا اللُّجُّ عَلَى قَفَاهُ فَلَا، وَلَكِنْ بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ» ، فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَهُ
ج ١ ص ١٦٠٤٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ وَهْبَ بْنَ أَبِي مُغِيثٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ أَكْثَرَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فِي أَشْيَاءَ يُفْرِطُ فِيهَا، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا تَقُومُ فَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «بَلَى، إِنْ شِئْتُمْ فَاذْهَبُوا بِنَا» ، قَالُوا: لَوِ انْطَلَقْتَ مَعَنَا بِنَاسٍ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ مِنْهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِصَاحِبِ مَا تُرِيدُونَ»
- ج ١ ص ١٦٠
٤١٠ - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَاعِمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «إِنَّ السُّلْطَانَ لَا يُكَلَّمُ الْيَوْمَ» ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ
ج ١ ص ١٦٠٤١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنِ اسْكُتْ، عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ،: «إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا» ⦗١٦١⦘، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَمَّا دُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ فَلَا» ، فَقَامَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ فَاشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ، ثُمَّ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا، وَلَكِنْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفًا، وَلَمْ يُنْكِرْ بِقَلْبِهِ مُنْكَرًا» ، فَقَالَ عِتْرِيسٌ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَمَشَيْتُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى لَا يَعْمَلُوا لِلَّهِ بِالْمَعْصِيَةِ فِي أَجْوَافِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «اذْهَبْ فَأَلْقِ بِسَيْفِكَ وَتَعَالَ فَاقْعُدْ فِي نَاحِيَةِ هَذِهِ الْحَلْقَةِ»
- ج ١ ص ١٦١
٤١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ، كَانَا فِي الْحِجْرِ، فَمَرَّ بِهِمَا ابْنُ عُمَرَ، فَبَعَثَا إِلَيْهِ فَأَتَاهُمَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: مَا يَمْنَعُكَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ تُبَايِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ بَايَعَ لَهُ أَهْلُ الْعُرُوضِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ، لَا أُبَايعُكُمْ وَأَنْتُمْ وَاضِعُوا سُيُوفِكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ يُصِيبُ أَحَدُكُمْ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ»
- ج ١ ص ١٦١
٤١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقَتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَنْحَاشُ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهِدَهَا، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ»
-
⦗١٦٢⦘
٤١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، نَحْوَهُ
ج ١ ص ١٦٢٤١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُس، جَمِيعًا قَالَا: أََنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِ، وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، التَّارِكُ لِدِينِهِ " وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَوْ قَالَ: «التَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ»
- ج ١ ص ١٦٢
٤١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمُ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي»
- ج ١ ص ١٦٢
٤١٧ - حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ فَقُلْنَا لَهُ: مَا تَرَى فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَقُلْنَا لَهُ: كَيْفَ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «انْظُرُوا أَسْعَدَ النَّاسِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاقْتَدُوا بِهِ» ، قَالَ: فَقُلْنَا: «هَذَا ابْنُ عُمَرَ، كَفَّ يَدَهُ»
- ج ١ ص ١٦٣
٤١٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «زَوَالُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُسْفَكُ بِغَيْرِ حَقٍّ»
- ج ١ ص ١٦٣
٤١٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قِيلَ لِسَعْدٍ أَيَّامَ تِلْكَ الْفِتَنِ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَلَا تَنْظُرُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَإِنَّكَ بَقِيَّةُ أَهْلِ الشُّورَى، وَلَكَ حَالٌ؟ قَالَ: " مَا أَنَا بِقَمِيصِي هَذَا بِأَحَقَّ مِنِّي بِالْخِلَافَةِ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُقَاتِلُ حَتَّى أُوتِيَ بِسَيْفٍ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، فَيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ فَلَا تَقْتُلْهُ، وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ "
- ج ١ ص ١٦٣
٤٢٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتْنَةً» ، ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِنْ أَدْرَكْنَاهَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا
ج ١ ص ١٦٣٤٢١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أََنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ ⦗١٦٤⦘: لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ تَنَازُعٌ أَوْ قِتَالٌ، فَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي بَنِيِ أُمَيَّةَ وَلَبِسُوا السِّلَاحَ، وَقَالَ: لَا يُدْفَنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنَعْتُمْ عُثْمَانَ، فَنَحْنُ نَمْنَعُكُمْ، فَخَافُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنًا لِمُوسَى أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ فَمُنِعَ، أَلَمْ يَكُنْ ظَلَمُوا؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَهَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْنَعُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ» ، ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَكَلَّمَهُ وَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَقَالَ: «قَدْ أَوْصَى أَخُوكَ إِنْ خِفْتَ أَنْ يَكُونَ قِتَالٌ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَعَلَ وَحَمَلَهُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَلَمْ يَشْهَدْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَقَرَابَتَهُ فَخَلَّوْا عَنْهُ، فَشَهِدَ دَفْنَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ج ١ ص ١٦٤٤٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ، قَالَ: أَتَيْتُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ عَلَيَّ أَنْ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَجُلٍ وَاسِعِ السُّرْمِ، ضَخْمِ الْبُلْعُمِ، يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» وَهُوَ مُعَاوِيَةُ، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَاقِعٌ، وَخِفْتُ أَنْ تَجْرِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الدِّمَاءُ، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَأَنِّي ⦗١٦٥⦘ لَقِيتُ اللَّهَ تَعَالَى بِمِحْجَمَةِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ظُلْمًا
ج ١ ص ١٦٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ»
- ج ١ ص ١٦٥
٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلَّا مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لَمْ تَدْخُلْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ أُسَامَةُ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِنَّكَ وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتَ مِشْفَرَ الْأَسَدِ لَأَخَذْتَ بِمِشْفَرِهِ الْآخَرِ مَعَكَ حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيعًا أَوْ نَحْيَا جَمِيعًا، فَأَمَّا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَدْخُلَ مَعَكَ فِيهِ أَبَدًا»
- ج ١ ص ١٦٥
٤٢٥ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ الْحَجَّاجِ أَوِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ قَاتَلْتَ فَقُتِلْتَ فَفِي لَظًى»
- ج ١ ص ١٦٥
٤٢٦ - حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: «كُفُّوا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، لَا تَقْتُلُوهُ» ، يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «فَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ الْيَسِيرُ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيُسِلَّنَّ اللَّهُ تَعَالَى سَيْفَهُ ثُمَّ لَا يَغْمِدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
- ج ١ ص ١٦٥
٤٢٧ - حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، أَوْ قَالُوا لَهُ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، عَمِلُوا بِخِلَافِ السُّنَّةِ، أَفَلَا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «بَلَى» ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ، وَكُلُّنَا نَقُومُ مَعَكَ، قَالَ: «فَقُومُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ» ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ، وَكُلُّنَا نَحْمِلُ السِّلَاحَ، قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَلَا»
- ج ١ ص ١٦٦
٤٢٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنِّي مِنْ أَحَدِ سَبْعِينَ مِنْ قِتْلَةِ عُثْمَانَ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
- ج ١ ص ١٦٦
٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ»
- ج ١ ص ١٦٦
٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَجُلٌ لِأَهْلِهِ: أَوْثِقُونِي بِالْحَدِيدِ، فَإِنِّي مَجْنُونٌ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَ: خَلُّوا عَنِّي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَفَانِي مِنَ الْجُنُونِ وَعَافَانِي مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ "
- ج ١ ص ١٦٦
٤٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
- ج ١ ص ١٦٧
٤٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا، كَانَ يَقُولُ: " قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، فَيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كَافِرٌ "
- ج ١ ص ١٦٧
٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السِّلَاحَ»
- ج ١ ص ١٦٧
٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا تَرَى، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ قَالَ: «يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ» ، قَالَا: أَوَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٣] ؟ قَالَ: «فَقَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ»
- ج ١ ص ١٦٧
٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ⦗١٦٨⦘، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنِ النَّاسُ قُتِلُوا حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَدْخُلُ بَيْتَكَ» قُلْتُ: فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» قَالَ: قُلْتُ: وَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «إِذًا تُشْرَكَ مَعَهُمْ» قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةً مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»
- ج ١ ص ١٦٨
٤٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ: «مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَنِّي غَنَاءً لَرَجُلٍ كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ»
- ج ١ ص ١٦٨
٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَابَ أَمْ ضَرْبٌ؟ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَإِيَّايَ مَعَهُمْ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتَ ⦗١٦٩⦘ رَجُلًا وَاحِدًا لَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعًا» ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أُقَاتِلْ
ج ١ ص ١٦٩قَالَ أَبُو صَالِحٍ وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَا تُهْرِيقُوا مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ إِلَّا ازْدَدْتُمْ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا»
- ج ١ ص ١٦٩
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»