في نعت السحاب
فقرتان، ج ١ ص ١٥٥
- ج ١ ص ١٥٥
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُنْشِئُ اللَّهُ السَّحَابَ، ثُمَّ يُنْزِلُ فِيهَا فَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ ضَحَكِهِ، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ مَنْطِقِهِ. قَالَ: وَمنْطِقُهُ الرَّعْدُ، وَضَحِكُهُ الْبَرْقُ "
- ج ١ ص ١٥٥
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي جَالِسٌ إِلَى عَمِّي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَرَضَ لِي فِي الْمَسْجِدِ شَيْخٌ جَلِيلٌ فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ فَأَقْبَلَ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: يَا ابْنَ أَخِي، أَوْسَعْ لِي فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ، فَجَاءَ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي السَّحَابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَتَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَتَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ⦗١٥٦⦘: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ التَّشْبِيهِ وَأَلْطَفِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْطَقًا لِلسَّحَابِ، وَتَلَأْلُؤَ الْبَرْقِ بِمَنْزِلَةِ الضَّحِكِ لَهَا. وَقَالَ ابْنُ مَطِيرٍ:
[البحر الكامل]
مُسْتَضْحِكٌ بِلَوَامِعٍ مُسْتَعِرٌ ... بِمَدَامِعٍ لَمْ تُمِرُّهَا الْأَقْذَاءُ
فَلَهُ بِلَا حُزْنٍ وَلَا بِمَسَرَّةٍ ... ضَحِكٌ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ وَبُكَاءُ
سُحْمٌ فَهُنَّ إِذَا كَظَمْنَ فَوَاحِمُ ... وَإِذَا ضَحِكْنَ بِهِ فَهُنَّ وِضَاءُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْحَامِضُ فِي كَلَامٍ لِعَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ بِهِ إِلَى عَامَلٍ لَهُ بِمَكَّةَ يَسْأَلُهُ عَنْ غَيْثٍ كَانَ بِهَا وَيَسْتَوْصِفُهُ إِيَّاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَصْلًا فِيهِ: فَأَقْبَلَتِ الْجَنُوبُ تَسْفِي بِذَيْلِهَا التُّرَابَ، وَتُنْشِأُ مِنْ فَوْقِهَا السَّحَابَ، فَتَبَسَّمُ بِالْبُرُوقِ الْخَوَاطِفِ، وَتَنْطِقُ بِالرُّعُودِ الرَّوَاجِفُ، فَزَجَرَتِ الرُّعُودُ أَرْدَافَهُ، وَأَضْحَكَتِ الْبُرُوقُ أَعْطَافُهُ، وَحَلَبَتِ الْجَنُوبُ أَخْلَافُهُ
ج ١ ص ١٥٦حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ دَجْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٥٧⦘: «كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا؟» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا، وَأَشَدَّ تَمَكُّنَهَا قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا؟» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهُ، وَأَشَدَّ سَوَادَهُ قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَوْنَ بُرُوقَهَا؟، أَخَفَوًا، أَوْ وَمِيضًا، أَمْ يَشُقُّ شَقًّا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ يَشُقُّ شَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَيَا» . أَيْ جَاءَكُمُ الْحَيَا، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَفْصَحُ مِنْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ؟»