(مسجد الضرار

٧ فقرات، ج ١ ص ٥٢

  1. حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير: أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا

    ج ١ ص ٥٣وأرسلوا إلى رسول الله ﷺ فدعوه ليصلي فيه، ففعل، فأتاهم فصلّى فيه، فحسدهم إخوتهم بنو فلان بن عوف - يشك - فقالوا: ألا نبني نحن مسجدا وندعو النبي ﷺ فيصلي فيه كما صلّى في مسجد إخوتنا، ولعل أبا عامر (١) يصلي فيه - وكان بالشام - فابتنوا مسجدا وأرسلوا إلى النبي ﷺ ليصلّي فقام ليأتيهم، وأنزل القرآن: «وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً﴾

    ج ١ ص ٥٢
  2. ﴿وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ * أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ * لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ - قال، قال عكرمة: ﴿إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) .

    ج ١ ص ٥٤
  3. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان موضع مسجد قباء لامرأة يقال لها ليّة (٢) ، كانت تربط حمارا لها فيه، فابتنى سعد بن

    ج ١ ص ٥٥خيثمة مسجدا، فقال أهل مسجد الضّرار: نحن نصلّي في مربط حمار ليّة!! لا، لعمر الله، لكنّا نبني مسجدا فنصلي فيه حتى يجيء أبو عامر فيؤمنا فيه. وكان أبو عامر فرّ من الله ورسوله فلحق بمكة، ثم لحق بعد ذلك بالشام فتنصّر، فمات بها، فأنزل الله: «وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً» الآيات.

  4. حدثنا موسى قال، حدثنا أبو هلال قال، حدثنا جابر ابن عمرو (١) أبو الوازع، عن أبي أمين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: انطلقت أنا وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب نطلب رسول الله ﷺ ، فقيل لنا: توجّه نحو مسجد التّقوى.

  5. حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي في قوله: «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها» (٢) .

  6. قال، قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو بلعم بن باعور، رجل من بني إسرائيل. وقال نفر من ثقيف: هو أميّة بن أبي الصّلت. وقالت الأنصار: هو الراهب الذي بنى مسجد الشّقاق (٣) .

    ج ١ ص ٥٦قال أبو غسان: وأخبرني من أثق به من الأنصار، من أهل قباء: أنّ موضع قبلة مسجد قباء قبل صرف القبلة أنّ القائم كان يقوم في القبلة الشّامية، فيكون موضع الاسطوانة الشارعة في رحبة مسجد قباء التي في صف الأسطوانة المخلّقة المقدّمة التي يقال لها، إنّ مصلّى رسول الله ﷺ إلى حرفها - قال: وأخبرني أيضا: أنّ مصلّى رسول الله ﷺ في مسجد قباء بعد صرف القبلة (١) ، كان إلى حرف الأسطوانة المخلّق كثير منها المقدمة إلى حرفها الشرقي (٢) ، وهي دون محراب مسجد قباء على يمين المصلّي فيه.

  7. قال، وأخبرني الحارث بن إسحاق قال: كان إسحاق بن أبي بكر بن أبي إسحاق يحدّث: أن مبدأ رسول الله ﷺ في

    ج ١ ص ٥٧مركبه إلى قباء أن يمرّ على المصلّى، ثم يسلك في موضع الزقاق بين دار كثير بن الصّلت ودار معاوية بالمصلّى، ثم يرجع راجعا على طريق دار صفوان بن سلمة التي عند سقيفة محرق، ثم يمرّ على مسجد بني زريق من كتّاب عروة حتى يخرج إلى البلاط. قال: فذكر إسحاق أنّه رأى الوليد بن عبد الملك سلك هذه الطريق على هذه في مبدئه ورجعته من قباء (١) .

    قال أبو غسان: طول مسجد قباء وعرضه سواء، وهو ستّ وستّون ذراعا، وطول ذرعه في السماء تسع عشرة ذراعا، وطول رحبته التي في جوفه خمسون ذراعا، وعرضها ست وعشرون ذراعا، وطول منارته خمسون ذراعا، وعرضها تسع أذرع وشبر في تسع أذرع، وفيه ثلاثة أبواب، وثلاث وثلاثون أسطوانة، ومواضع قناديله لأربعة عشر قنديلا (٢) .