موافقته في ترك الصلاة على المنافقين
فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٦٣
- ج ١ ص ٨٦٣
* عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لما توفّي عبد الله بن أبيّ دعي رسول الله ﷺ للصلاة عليه، فقام إليه، فلمّا وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله، أعلى عدوّ الله عبد الله بن أبيّ
ج ١ ص ٨٦٤القائل يوم كذا: كذا وكذا؟ - يعدّد أيّامه - قال ورسول الله ﷺ يبتسم حتّى إذا أكثرت عليه قال: «أخّر عني يا عمر؛ إني خيّرت فاخترت، قد قيل لي: «اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ» (١) ، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت». قال ثم صلّى عليه. ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجبت من جرأتي على رسول الله ﷺ ، والله ورسوله أعلم. قال فو الله ما كان إلا يسيرا حتّى نزلت هاتان الآيتان: «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» (٢) فما صلّى رسول الله ﷺ بعده على منافق ولا قام على قبره حتّى قبضه الله عز وجل .