(ذكر إسلام عثمان بن عفان رضي الله عنه

٩ فقرات، ج ١ ص ٩٥٣

  1. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفّان وطلحة بن عبيد الله

    ج ١ ص ٩٥٤على أثر الزّبير بن العوّام، فدخلا على رسول الله ﷺ ، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله؛ فآمنا وصدّقا، فقال عثمان:

    يا رسول الله قدمت حديثا من الشام، فلما كنّا بين معان (١) والزّرقاء (٢) فنحن كالنّيام إذا مناد ينادينا: أيها النّيام هبّوا فإنّ أحمد قد خرج بمكّة. فقدمنا فسمعنا بك - وكان إسلام عثمان قديما قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني موسى بن محمد ابن إبراهيم بن حارث التّيمي عن أبيه قال: لمّا أسلم عثمان بن عفّان أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطا وقال:

    أترغب عن ملّة آبائك إلى دين محدث؟! والله لا أحلّك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه. فلمّا رأى الحكم صلابته في دينه تركه.

    قالوا: فكان عثمان ممّن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى والهجرة الثانية، ومعه فيهما جميعا امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ . وقال رسول الله ﷺ : إنهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوط (٣) .

    ج ١ ص ٩٥٥قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا عبد الجبار بن عمارة قال، سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال محمد بن عمرو، وأخبرنا موسى بن يعقوب الزّمعي، عن محمد بن جعفر بن الزّبير - قالا: لما هاجر عثمان من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت أخي حسّان بن ثابت في بني النجار.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما أقطع رسول الله ﷺ الدّور بالمدينة خطّ لعثمان بن عفّان داره اليوم. ويقال إن الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجاه باب النبيّ الذي كان رسول الله ﷺ يخرج منه إذا دخل بيت عثمان.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: آخى رسول الله ﷺ بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وآخى بين عثمان وأوس بن ثابت أبي شدّاد بن أوس، ويقال أبي عبادة سعد بن عثمان الزّرقيّ.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني أبو بكر بن عبد الله ابن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف ابن حارثة الأنصاري قال: لمّا خرج رسول الله ﷺ إلى بدر خلف عثمان على ابنته رقيّة، وكانت مريضة فماتت رضي الله عنها يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بما فتح الله على رسول الله ﷺ ببدر، وضرب رسول الله صلى الله عليه

    ج ١ ص ٩٥٦وسلم لعثمان بسهمه وأجره في بدر؛ فكان كمن شهدها (١) .

    ج ١ ص ٩٥٣
  2. * (عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال:

    اشتدّ البلاء على من كان في أيدي المشركين من المسلمين قال:

    فدعا رسول الله ﷺ عمر فقال: يا عمر هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسرى المسلمين؟ قال: بأبي أنت والله ما لي بمكّة عشيرة، غيري أكثر عشيرة مني، ثم (٢) إن النبي ﷺ بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة، فأجاره أبان بن سعيد، فقال له: يا ابن عمّ، أراك متحشفا (٣) ، أسبل كما يسبل قومك، قال: هكذا يتّزر صاحبنا إلى أنصاف ساقيه (فلم يدع أحدا بمكة من أسرى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول الله (٤) .

  3. * حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو عوانة قال، حدثنا حصين، عن عمرو بن جأوان، عن الأحنف بن قيس قال: رأيت عثمان رضي الله عنه يمشي وعليه ملاءة صفراء قد رفعها على رأسه (٥) .

  4. * حدثنا أبو داود الطيالسي قال، حدثنا هارون بن إبراهيم قال، حدثنا محمد بن سيرين، عن عبد الله بن الحارث، وسراقة قال: أوّل نعل رأيتها متسعة نعل رأيتها على ابن عفان (٦) .

  5. * حدثنا على بن أبي هاشم قال، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذّاء، عن محمد قال: أوّل نعل ربت (١) بفتال واحد نعل عثمان رضي الله عنه .

    ج ١ ص ٩٥٧
  6. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمّه موسى بن طلحة قال:

    كان عثمان رضي الله عنه أجمل الناس، عليه ثوبان أصفران؛ إزار ورداء يتوكّأ على عصا له عقفاء (٢) .

  7. * حدثنا موسى بن إسماعيل، وإسحاق بن إدريس قالا:

    حدثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل (أنّ عبد الله) (٣) بن مسعود رضي الله عنه سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيا - حين قتل عمر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيّها الناس إنّ أمير المؤمنين قد مات فلم نر نشيجا أكثر من نشيج ذلك اليوم، وإنا اجتمعنا - أصحاب محمد - فلم نأل عن خيرنا ذا فوق فيايعنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فبايعوه.

  8. فبايعه الناس (٤) .

  9. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبّويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم

    ج ١ ص ٩٥٨قال: لما بويع عثمان رضي الله عنه قام فحصر وقال: أما بعد فما من كلام، وسيكون إن شاء الله (١) .