(قبر عثمان بن عفان رضوان الله عليه)

٧ فقرات، ج ١ ص ١١١

  1. حدثنا علي بن محمد، عن رجل، عن الزهري قال:

    جاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما : فوقفت على باب المسجد فقالت: لتخلّنّ بيني وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفنّ ستر رسول الله ﷺ . فخلوها، فلما أمسوا جاء

    ج ١ ص ١١٢جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وعبد الله بن الزّبير، وأبو الجهم بن حذيفة، وعبد الله بن حسل، فحملوه فانتهوا به إلى البقيع، فمنعهم من دفنه ابن بحرة - ويقال: ابن نحرة الساعدي - فانطلقوا به إلى حشّ كوكب - وهو بستان في المدينة - فصلى عليه جبير، ودفنوه وانصرفوا (١) .

    ج ١ ص ١١١
  2. حدثني علي بن دابه، عن شرحبيل بن سعد قال، قال عبد الرحمن بن أزهر: لم أدخل في شيء من أمر عثمان رضي الله عنه ، فإني لفي بيتي إذ أتاني المنذر بن الزّبير فقال: عبد الله يدعوك. فأتيته وهو قاعد إلى جنب غرارة حنطة، فقال: هل لك إلى دفن عثمان رضي الله عنه ؟ فقلت: ما دخلت في شيء من أمره، وما أريد ذاك، فاحتملوه، معهم معبد بن معمر، فانتهوا به إلى البقيع، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعدي، فانطلقوا إلى حش كوكب، ومعهم عائشة بنت عثمان، معها مصباح في حقّ، فصلى عليه مسور بن مخرمة، ثم حفروا له، فلما دلّوه صاحت بنته، فلم يضعوا على لحده لبنا، وأهالوا عليه التراب، وانصرفوا.

  3. حدثنا علي، عن أبي دينار - أحد بني دينار بن النجار - عن مخلد بن خفاف، عن عروة بن الزّبير قال: منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بحرة الساعدي، قال، فانطلقوا به إلى حشّ كوكب، فصلى عليه حكيم بن حزام، وأدخل بنو أميّة حشّ كوكب في البقيع (١) .

    ج ١ ص ١١٣
  4. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن أبيه، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي (٢) ، عن أمه حكيمة (٣) قالت: كنت مع الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان رضي الله عنه : جبير بن مطعم، وحكيم ابن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيّار بن مكرم الأسلميّ، وحملوه على باب، أسمع قرع رأسه على الباب، كأنه دبّاءة، ويقول: دب دب، حتى جاءوا به حشّ كوكب، فدفن، ثم هدم عليه الجدار، وصلي عليه هنالك و «حشّ كوكب» : موضع في أصل الحائط الذي في شرقيّ البقيع الذي يقال له: خضراء أبان، وهو أبان بن عثمان.

  5. حدثنا أبو شبة بن عمر بن أبي عمرو قال، أخبرني موسى

    ج ١ ص ١١٤ابن عبد العزيز قال، قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :

    اتّكأ الوليد على يدي حين قدم المدينة، فجعل يطوف المسجد ينظر إلى بنائه، ثم إلى بيت النبيّ ﷺ ، فوقف عليه، ثم أقبل عليّ فقال: أمعه أبو بكر وعمر؟ قلت: نعم. قال: فأين أمير المؤمنين عثمان؟ قال: فالله يعلم أني لظننت أنه لا يبرح حتى يخرجهما، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الناس كانوا حين قتل عثمان رضي الله عنه في فتنة وشغل، فذاك الذي منعهم من أن يدفنوه معهم. فسكت.

  6. حدثنا هارون بن عمير قال، حدثنا أسد بن موسى، عن أبي سلمة جامع بن صبيح، عن يحيى بن سعيد قال، أخبرني يعقوب ابن عبد الله بن إسحاق، عن عبد الله بن فروج قال، كنّا مع طلحة فقال لي ولابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله: انطلقا فانظرا ما فعل الرجل؟ قال: فدخلنا فإذا هو مسجّى بثوب أبيض، فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه، فقال: قوموا إلى صاحبكم فواروه.

  7. فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد، ثم أخرجناه لنصلي عليه. فقالت المصرية: والله لا يصلّى عليه، فقال أبو الجهم بن حذيفة: والله إن عليكم ألاّ تصلّوا عليه، قد صلى الله عليه. فنهزوه ساعة (١) بنعال سيوفهم حتى ظننت أن قد قتلوه، ثم أرادوا دفنه مع نبيّ الله ﷺ وكان قد استوهب (من (٢) عائشة رضي الله عنها موضع قبر فوهبت له - فأبوا وقالوا: ما سار بسيرتهم فيدفن

    ج ١ ص ١١٥معهم. فدفن في مقبرة كان اشتراها فزادها في المقبرة، فكان أوّل من دفن فيها. قال أسد: فأخبرني سعيد بن المرزبان: أن عمرو بن عثمان صلى عليه يومئذ.