(باب ما جاء في العقيق)

١٨ فقرة، ج ١ ص ١٤٦

  1. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول، وهو بالعقيق: «أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلّ في في هذا الوادي المبارك (٢) ».

    ج ١ ص ١٤٦
  2. حدثني هارون الحراز قال، حدثنا علي بن المبارك قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير قال، حدثني عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، حدثني رسول الله ﷺ قال: أتاني الليلة آت من ربي - وهو بالعقيق - أن صلّ في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة (٣) .

  3. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن شيخ من أهل المدينة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ : أين كنت؟ قلت: في الصيد. قال: أين؟ فأخبرته بالناحية التي كنت فيها، فكأنه كره تلك الناحية وقال:

    لو كنت تذهب إلى العقيق لشيّعتك ذاهبا وتلقّيتك راجعا.

    ج ١ ص ١٤٧
  4. حدثنا محمد بن عثمان الطويل قال، حدثنا موسى بن محمد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة ابن الأكوع (١) رضي الله عنه قال: كنت أصيد الوحش وأهدي لحومها إلى رسول الله ﷺ ، ففقدني فقال: يا سلمة، أين كنت؟ فقلت: يا رسول الله، تباعد الصيد، فأنا أصيد بصدور قناة نحو ثيب. فقال: لو كنت تصيد بالعقيق لشيّعتك إذا خرجت، وتلقيتك إذا جئت، إنّي أحبّ العقيق.

  5. حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن محمد عن محمد بن (عبد الله بن أبي عتيق عن) (٢) موسى بن عقبة

    ج ١ ص ١٤٨الأسدي، عن عروة بن الزبير قال، قال رسول الله ﷺ : العقيق واد مبارك (١) .

  6. قال، وأخبرني سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة قال:

    اضطجع النّبي ﷺ بالعقيق فقيل: إنك في واد مبارك (٢) .

  7. قال محمد، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ثابت ابن قيس بن أبي العصر - مولى لبني غفار - عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الأزهري قال، قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: العقيق واد مبارك.

  8. قال محمد، وأخبرني عبد العزيز، عن إبراهيم بن أبي بكر ابن المنكدر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ قال، قال رسول الله ﷺ لسلمة بن الأكوع، وكان يتبع الصيد، فخرج مرّة إلى الحلبة فأطال الغيبة، ثم قدم، فقال النّبي ﷺ : ما حبسك؟ قال: تراخت بي الوحش حتي بلغت ثيب. فقال رسول الله ﷺ : أما إنك لو صدت هاهنا - وأشار إلى العقيق - لشيّعتك إذا خرجت، وتلقيتك إذا جئت.

  9. قال محمد، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أيوب ابن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده قال،

    ج ١ ص ١٤٩قال رسول الله ﷺ : لا يسيل تضارع إلاّ في عام ربيع.

  10. وتضارع: الجبل الذي سفحه قصر ابن بكير العماني وقصور عبد العزيز ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، على ثلاثة أميال من المدينة على يمين من ذهب إلى مكة.

  11. قال محمد، وأخبرني عبد العزيز، عن يزيد بن عياض ابن جعدبة، عن ابن شهاب قال: وجد قبر على جمّاء أم خالد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا، مكتوب في حجر فيه: أنا عبد الله من أهل نينوى، رسول رسول الله عيسى ابن مريم إلى أهل هذه القرية، فأدركني الموت، فأوصيت أن أدفن في جمّاء أمّ خالد - قال فسألت عبد العزيز عن قوله: «أهل نينوى» قال: «نينوى» موضعان:

    فأحدهما بالسواد بالطفّ حيث قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ، والآخر قرية بالموصل وهي التي كان فيها يونس النّبي ﷺ ، ولسنا ندري أيّ الموضعين أراد - قال: وأما «جمّاء أم خالد» يعني الجماء التي بالعقيق، التي في أصلها بيوت الأشعث، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، والفيفاء فيفاء الخبار، وبينها وبين جماء العاقر - طريق - (١) من ناحية رومة، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد، وجماء العاقر: الجبل الذي خلف مشاش وإليه قصور جعفر بن سليمان بن علي بالعرصة.

  12. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا من نثق به من آل حزم وغيرهم: أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني العقيق، وكتب له فيه كتابا نسخته:

    ج ١ ص ١٥٠بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمّد رسول الله بلال بن الحارث، أعطاه من العقيق ما أصلح فيه معتملا.

  13. وكتب معاوية قال: فلم يعتمل بلال في العقيق شيئا، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ولايته: إن قويت على ما أعطاك رسول الله من معتمل العقيق فاعتمله، فما اعتملت فهو لك. كما أعطاكه، فإن لم تعتمله قطعته بين الناس، ولم تحجره عليهم.

    فقال بلال: أتأخذ مني ما أعطاني رسول الله ﷺ ؟ فقال له عمر رضي الله عنه : إنّ رسول الله ﷺ قد اشترط عليك فيك شرطا. فقطعه عمر رضي الله عنه بين الناس، ولم يعمل فيه بلال شيئا، فلذلك أخذه عمر رضي الله عنه منه.

  14. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا نعيم بن حماد قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال ابن الحارث، عن أبيه: أن النّبي ﷺ لم يعطك لتحجره على الناس - قال على الناس - قال: فأقطع عمر رضي الله عنه العقيق بيننا.

  15. حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر قال:

    جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله ﷺ فاستقطعه أرضا، فقطعها له طويلة عريضة، فلما ولي عمر رضي الله عنه قال له:

    يا بلال، إنك استقطعت رسول الله ﷺ أرضا طويلة عريضة فقطعها لك، وإن رسول الله ﷺ لم يكن

    ج ١ ص ١٥١يمنع شيئا سئله، وإنك لا تطيق ما في يديك. قال: أجل. قال:

    فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه، وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. فقال: لا أفعل والله؛ شيء أعطانيه رسول الله ﷺ ، فقال عمر رضي الله عنه : والله لتفعلن. فأخذ منه ما عجز عن عمارته، فقسمه بين المسلمين.

  16. قال يحيى بن آدم، وحدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن رجل من أهل المدينة: أن رسول الله ﷺ أقطع (بلالا) (١) أرضا، فلما كان عمر رضي الله عنه ، ترك في يده منها ما يعمر، وأقطع بقيتها عتيره (٢) .

  17. قال يحيى، وحدثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أقطع عمر رضي الله عنه العقيق حتى انتهى إلى أرض فقال: ما أقطعت مثلها. فقال خوات بن جبير الأنصاري: أقطعنيها، فأقطعها إياه.

  18. حدثنا حبان قال، حدثنا وهيب قال، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن عمر رضي الله عنه أقطع الناس العقيق أجمع حين جاء

    ج ١ ص ١٥٢قطعه، فقال: المستقطعون منذ اليوم (١) . فقال خوات بن جبير:

    أقطعنيها يا أمير المؤمنين أقطعنيها، فقطعها له.