(ذكر أودية المدينة وما حولها وحدودها ومجتمع مياهها ومغايضها)

فقرتان، ج ١ ص ١٦٥

  1. حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، وعثمان بن عبد الرحمن، الجهني، قالا: سيل وادي العقيق يأتي

    ج ١ ص ١٦٦من موضع يقال له «بطاويح» وهو حرس من الحرة (١) وغربي شطاي، حتى يصبّا جميعا في النقيع، وهو قاع كبير الدر، وهو من المدينة على أربعة برد في يمانيها. ثم يصب في غدير يلبن وبرام، ويدفع فيه وادي البقاع، ويصب فيه نقعا، فيلتقين جمع بأسفل موضع يقال له بقع، ثم يذهب السيل مشرّقا فيصب على روايتين (٢) يعترضهما يسارا، ويدفع عليه واد يقال له هلوان، ثم يستجمعن فيلقاهن بوادي ربر بأسفل الحليفة العليا. ثم يصب على الأتمة وعلى الجام، ثم يفضي إلى وادي الحمراء، فيتبطّن واديها، ويدفع عليه الحرتان شرقا وغربا حتى ينتهي إلى ثنيّة الشريد (٣) ، ثم يفضي إلى الوادي، فيأخذ في ذي الحليفة حتى يصب بين أرض أبي هريرة صاحب النبي ﷺ ، وبين أرض عاصم بن عدي بن العجلان، ثم يستبطن الوادي فيصب عليه شعاب الجماء ونمير، حتى يفضي إلى أرض عروة بن الزبير وبئره، ثم يستبطن بطن الوادي، فياخذ منه شطيب إلى خليج عثمان بن عفان الذي حفر إلى أسفل العرصة الذي يقال له خليج بنات نائلة - وهن بنات لعثمان من نائلة بنت الفراقصة الكلبية - وكان عثمان بن عفان عمل ذلك

    ج ١ ص ١٦٧الخليج، ساقه إلى أرض اعتملها بالعرصة، ثم يفترش سيل العقيق إذا خرج من قراقر عبد الله بن عنبسة بن سعيد يمنة ويسرة، ويقطعه نهر الوادي، ثم يستجمع حتى يصب في زغابة (١) .

    ج ١ ص ١٦٥
  2. قال أبو غسان أخبرني غير واحد من ثقات أهل المدينة:

    أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سال قال: اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك، وإلى الماء الذي لو جاءنا جاء من حيث جاء لتمسحنا به.

    قال: وأما سيل بطحان، وهو الوادي المتوسط بيوت المدينة، فإنه يأخذ من ذي الجدر - و «الجدر» قرارة في الحرّة يمانية، من حلبات الحرّة العليا حرّة معصم، وهو جبل يفترش في الحرّة حتى يصب على شرقي ابن الزبير، وعلى جفاف ومرقبة وبني حجر، وبني كلب، والحساة حتى يفضي إلى فضاء بني خطمة والأغرس، ثم يستنّ حتى يرد الجسر، ثم يستبطن وادي بطحان حتى يصير في زعابة (٢) .