شارب الخمر ناقص المروءة
٦ فقرات، ج ١ ص ٨٠
- ج ١ ص ٨٠
٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: كُنَّا بِالْكُوفَةِ نَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فَهُوَ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ وَمَا كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلَّا وَهُوَ يَرْوِيهَا:
[البحر الطويل]
وَصَهْبَاءُ جُرْجَانِيَّةٌ لَمْ يَطُفْ بِهَا ... حَلِيمٌ وَلَمْ تُنْخَرُ بِهَا سَاعَةً قِدْرُ
وَلَمْ يَشْهَدِ الْقِسُّ الْمُهَيْمِنُ نَارَهَا ... طَرُوقًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى طَبْخِهَا حَبْرُ
أَتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نِمْتُ نَوْمَةً ... وَلَاحَتْ لِيَ الشِّعْرَى وَقَدْ طَلَعَ النَّسْرُ
-
⦗٨١⦘
فَقُلْتُ اصْطَبِحْهَا أَوْ لِغَيْرِيَ أَهْدِهَا ... فَمَا أَنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْحَكَ وَالْخَمْرُ
تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي الدُّهُورِ الَّتِي خَلَتْ ... فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَمَا خَلَأَ الْعُمْرُ
إِذَا الْمَرْءُ وَافَى الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُونَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تَنْفِسْ عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ جَرَّ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ
ج ١ ص ٨١أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،
-
٧٣ - وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الرَّحَّالُ الْفَهْمِيُّ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ:
[البحر الطويل]
دَعَانِيَ عَمْرٌو لِلَّتِي لَا أُرِيدُهَا ... وَكُنْتُ لِعَمْرٍو عَالِمًا لَوْ دَرَى عَمْرُو
فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمْرُو دَعْ ذِكْرَ مَا تَرَى ... فَإِنِّيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْخَمْرُ
أَأَشْرَبُهَا بَعْدَ الثَّمَانِينَ إِنَّنِي ... إِذَنْ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَإِنْ عَمَّنِي الْفَقْرُ
فَلَلْفَقْرُ خَيْرٌ عُقْبَةً مِنْ سُلَافَةٍ ... تُبْقِنِي عَارًا وَإِنْ يَفْسُدِ الْعُمْرُ
يُسَبُّ بِهَا عَقِبِي خِلَافِي إِذَا دُعُوا ... وَلَيْسَ بِمَاحٍ عَارَهَا عَنِّيَ الْقَبْرُ
ج ١ ص ٨١أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ،
-
٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ النَّصِيبِيُّ، وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذِ انْتَبَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ فَزِعٌ فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي هَذَا وَرَدَّدَ عَلَيَّ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى حَفِظْتُهُ:
جَدَّ بِكَ الْأَمْرُ أَبَا عَمْرٍو ... وَأَنْتَ مَعْكُوفٌ عَلَى الْخَمْرِ
تَشْرَبُ صَهْبَاءَ رَاحِيَّةً ... سَالَ بِكَ السَّيْلُ وَمَا تَدْرِي
-
⦗٨٢⦘
قَالَ: فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مَاتَ فَجْأَةً
ج ١ ص ٨٢أأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،
-
٧٥ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُرِّيُّ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ عَبَّادَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مِنَّا بِبَارَنْدَى رَجُلٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا أَبُو خُشَيْنَةَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ صَاحِبَكُمْ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ مُتَوَشِّحٌ بِحُلَّةٍ خَضْرَاءَ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَاهُ صَانِعًا بِالشُّهَدَاءِ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَلَمَّا وَلَّى نَظَرْتُ إِلَى آثَارِ السِّيَاطِ بِظَهْرِهِ فَقُلْتُ: مَكَانَكَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا خُشَيْنَةَ أَوَ رَأَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: يَا أَبَا خُشَيْنَةَ قُلْ لِأَبِي - وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ حَيُّ -: وَيْحَكَ يَا شَقِيُّ، ذَاكَ الدَّاذِيُّ الَّذِي كُنَّا نَشْرَبُهُ أَنَا وَأَنْتَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ أُتْرَكْ أَنْ جُلِدْتُ عَلَيْهِ حَدًّا
ج ١ ص ٨٢٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: جَاءَ النَّبِيذُ إِلَى أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ حَتَّى أَفْسَدَهُ يَعْنِي الْعَقْلَ