باب في شكر الصنيعة

٣٦ فقرة، ج ١ ص ٦٧

  1. ٧١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

    ج ١ ص ٦٧
  2. ٧٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ النَّاجِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

    ج ١ ص ٦٨
  3. ٧٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

    ج ١ ص ٦٨
  4. ٧٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ التُّجِيبِيُّ بِتُجِيبَ كِنْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ حَدْرَدٍ أَوْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْتُ مَكَّةَ قُلْتُ: اللَّهُمَّ قَيِّضْ لِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَبِيُّكَ يُحِبُّهُ، وَكَانَ يُحِبُّ نَبِيَّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ عَلَى حِمَارِهِ يَقُودُ نَاقَةً خَلْفَهَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارِهِ، فَقُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: يَا غُلَامُ مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَافَقْتُ خَيْرَ رَفِيقٍ وَنَازَلْتُ خَيْرَ نَزِيلٍ، فَتَذَاكَرْنَا يَوْمًا فِي مَسِيرِنَا الشُّكْرَ وَالْمَعْرُوفَ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «يَا حَسَّانُ، أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَضَعَ عنك آثَامَهَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا» . فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً هَجَا بِهَا الْأَعْشَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ:

    [البحر السريع]

    عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارَ وَالْوَاتِرَ

    فِي هِجَاءٍ كَثِيرٍ هَجَا بِهِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا حَسَّانُ لَا تَعُدْ تُنْشِدُنِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا» . قَالَ ⦗٧٠⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا حَسَّانُ أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلَّهِ، وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَنِّي، فَتَنَاوَلَ مِنِّي، وَقَالَ وَقَالَ، وَسَأَلَ هَذَا عَنِّي فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ» ، فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَاكَ

    ج ١ ص ٧١٧٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَيْفيٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَلِفَتْ إِلَيْهِ يَدٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُجْزِيَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُظْهِرِ الثَّنَاءَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ» .، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ:

    [البحر الكامل]

    ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحِلُّ بِكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا

    يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ ... أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى،

    قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ صَيْفِيٍّ خَطَأَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: صَيْفِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَيْفِيٍّ وَهُوَ. . . . إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مُغِيرَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَحْرُومٍ، حَدَّثَ غَيْرُ حُمَيْدٍ عَنْهُ

    ج ١ ص ٧٢٧٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَنْشِدِينِي قَوْلَ ابْنِ عُرَيْضٍ الْيَهُودِيِّ» ، فَقَالَتْ:

    [البحر الكامل]

    إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ ... لَمْ يَلْقَ حَبْلِي وَاهِيًا رَثَّ الْقُوَى

    أَرْعَى أَمَانَتَهُ وَأَحْفَظُ غَيْبَهُ ... جَهْدِي فَيَأْبَى بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَبَى

    ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحِلُّ بِكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَى

    يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ ... مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى.

    ج ١ ص ٦٩
  5. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَكَذَا قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ صُنِعَتْ إِلَيْهِ يَدًا فَكَتَمَهَا فَقَدْ كَفَرَهَا، وَمَنْ ذَكَرَهَا فَقَدْ شَكَرَهَا»

  6. ٧٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ،، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، عَلَى قَتَادَةَ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

    ج ١ ص ٧٣
  7. ٧٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرُ الْقَلِيلَ لَا يَشْكُرُ الْكَثِيرَ»

    ج ١ ص ٧٤
  8. ٧٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَوْلَى مَعْرُوفًا فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَإِذَا ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَ»

    ج ١ ص ٧٥
  9. ٨٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ مَالِكُ بْنُ نَصْرٍ الدَّالَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْشَى هَمْذَانَ الشَّاعِرَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجَ مَالِكُ بْنُ خُزَيْمٍ الْهَمْذَانِيُّ الشَّاعِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ عُكَاظًا فَاصْطَادُوا ظَبْيًا فِي طَرِيقِهِمْ وَقَدْ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: أُجَيْرَةُ، فَجَعَلُوا يَفْصِدُونَ دَمَ الظَّبْيِ وَيَشْرَبُونَهُ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى إِذَا نَفَذَ ذَبَحُوهُ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ الْحَطَبِ، وَنَامَ مَالِكٌ فِي الْخِبَاءِ، وَأَتَى شُجَاعٌ، فَانْسَابَ حَتَّى دَخَلَ بِحِمَى مَالِكٍ، فَأَقْبَلُوا، فَقَالُوا: يَا مَالِكُ، عِنْدَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ فَاسْتَيْقَظَ مَالِكٌ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا كَفَفْتُمْ عَنْهُ "، فَكَفُّوا، وَانْسَابَ الْأَسْوَدُ، فَذَهَبَ، وَأَنْشَأَ مَالِكٌ يَقُولُ:

    [البحر الوافر]

    وَأَوْصَانِي الْخَزِيمُ بِعِزِّ جَارِي ... وَأَمْنَعُهُ وَلَيْسَ بِهِ امْتِنَاعُ

    وَأَدْفَعُ ضَيْمَهُ، وَأَذُودُ عَنْهُ ... وَأَمْنَعُهُ إِذَا مُنِعَ الْمَتَاعَ

    فِدًى لَكُمْ أَتَى عَنْهُ تَنَحَّوْا ... بِشَيْءٍ مَا اسْتَجَارَنِي الشُّجَاعُ

    وَلَا تَتَحَمَّلُوا دَمَ مُسْتَجِيرٍ تَضْمَنُهُ أُجَيْرَةُ فَالتِّلَاعُ

    فَإِنَّ لِمَا تَرَوْنَ عَلَيَّ أَمْرٌ ... لَهُ مِنْ دُونِ أَعْيُنِكُمْ قِنَاعُ

    ثُمَّ ارْتَحَلُوا وَقَدْ أَجْهَدَهُمُ الْعَطَشُ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِمْ، وَيَقُولُ:

    [البحر البسيط]

    يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ لَا مَاءَ أَمَامَكُمْ ... حَتَّى تَسُومُوا الْمَطَايَا يَوْمَهَا التَّعَبَا

    ⦗٧٧⦘

    ثُمَّ اعْدِلُوا شَامَةً فَالْمَاءُ عَنْ كَثَبٍ ... عَيْنٌ رَوِيُّ وَمَاءٌ يُذْهِبُ اللَّغَبَا

    حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْتُمْ فِيهِ لَيْلَتَكُمْ ... فَاسْقُوا الْمَطَايَا وَمِنْهُ فَامْلَئُوا الْقِرَبَا

    قَالَ: فَعَدَلُوا شَامَةً، فَإِذَا هُمْ بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا إِبِلَهُمْ، وَحَمَلُوا مِنْهُ رَيَّهُمْ، فَأَتَوْا سُوقَ عُكَاظٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَانْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَإِذَا هَاتِفٌ:

    يَا مَالُ عَنِّي جَزَاكَ اللَّهُ صَالِحَةً ... هَذَا وَدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيمُ

    لَا تَزْهَدُوا فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ مِنْ أَحَدٍ ... إِنَّ الَّذِي حُرِمَ الْمَعْرُوفَ مَحْرُومُ

    أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أَنْجَيْتَ مِنْ رَهَقٍ ... شَكَرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُومُ

    مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يُعْدَمْ مَغَبَّتَهُ ... مَا عَاشَ وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْغَبِّ مَذْمُومُ

    ج ١ ص ٧٧٨١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ النَّصْرِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْدِلُ بِي فِي الصَّلَاةِ فَأَشْكُرُهَا لَهُ»

    ج ١ ص ٧٦
  10. ٨٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّ أَبِيكَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقَانِي بِالصُّحْبَةِ الْحَسَنَةِ فَأَرَى أَنِّي سَأَمُوتُ قَبْلَ أَنْ أُكَافِئَهُ»

    ج ١ ص ٧٧
  11. ٨٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ الْأَسْوَدِ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقَانِي بِمَا أُحِبُّ، فَلَوْ حَلَّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَهُ لَفَعَلْتُ»

    ج ١ ص ٧٨
  12. ٨٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: «إِنَّ الْكَرِيمَ لَيَشْكُرُ حَتَّى اللَّحْظَةَ»

    ج ١ ص ٧٩
  13. ٨٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ:

    [البحر الطويل]

    سَأَشْكُرُ عَمْرًا إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... فَوَائِدَ لَمْ تَمْنُنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ

    فَتًى غَيْرُ مَحْجُوبِ الْغِنَى عَنْ صَدِيقِهِ ... وَلَا مُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّتِ

    رَأَى خُلَّتِي مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ.

    ج ١ ص ٧٩
  14. ٨٦ - وَأَنْشَدَ أَبُو زَكَرِيَّا الْخَثْعَمِيُّ:

    [البحر المتقارب]

    بَدَا حِينَ الرِّيِّ بِإِخْوَانِهِ ... فَقَلَّلَ عَنْهُمْ شِبَاةَ الْعَدَمْ

    وَخَوَّفَهُ الْحَزْمُ صَرْفَ الزَّمَانِ ... فَبَادَرَ بِالْعُرْفِ قَبْلَ النَّدَمْ

    ج ١ ص ٧٩٨٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْقِينِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا يَكْسِرُ بِهَا ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِي»

  15. ٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْعَامِلِيُّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: زَكَاةُ النَّعَمِ اتِّخَاذُ الصَّنَائِعِ وَالْمَعْرُوفِ "

    ج ١ ص ٨٠
  16. ٨٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ:

    [البحر الكامل]

    وَإِذَا ادَّخَرْتَ صَنِيعَهً تَبْغِي بِهَا ... شُكْرًا فَعِنْدَ ذَوِي الْمَكَارِمِ فَادَّخِرْ

    وَإِذَا افْتَقَرْتَ فَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًا ... وَعَلَى الْخَصَاصَةِ بِالْقَنَاعَةِ فَاسْتَتِرْ

    ج ١ ص ٨٠٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ شُبْرُمَةَ حَوَائِجَ فَقَضَاهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ حَاجَةً فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ، فَلَامَهُ، فَقَالَ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ: «وَاللَّهِ إِنَّ رَجُلًا مَنَعَهُ شُكْرُ كَثِيرٍ أُولِيهِ قَلِيلٌ مُنِعَهُ لَقَلِيلُ الشُّكْرِ» ، فَقَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَذَا وَاللَّهِ رَجُلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْدَ قَلِيلٍ

    ج ١ ص ٨١٩١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ صَاحِبَهُ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَشْكُرْهُ عَلَى حُسْنِ الصَّنِيعَةِ» .

    ج ١ ص ٨٠
  17. ⦗٨٢⦘

    ٩٢ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

    [البحر البسيط]

    لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ فَوْقَ الشُّكْرِ مَنْزِلَةً ... أَعْلَى مِنَ الشُّكْرِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْيُمْنِ

    إِذًا مَنَحْتُكَهَا مِنِّي مُهَذَّبَةً ... حَذْوِي عَلَى حَذْوٍ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حُسْنِ

    ج ١ ص ٨٢٩٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي جَبَلَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ:

    [البحر الطويل]

    طَلَبْتَ ابْتِغَاءَ الشُّكْرِ فِيمَا فَعَلْتَ بِي ... فَقَدْ صِرْتَ مَغْلُوبًا وَإِنِّي لَشَاكِرُ

    لَقَدْ كُنْتَ تُعْطِينِي الْجَزِيلَ بِنِيَّةٍ ... وَأَنْتَ لِمَا اسْتَكْثَرْتَ مِنْ ذَاكَ كَافِرُ

    فَأَرْجِعُ مَغْبُوطًا وَتَرْجِعُ بِالَّتِي ... لَهَا أَوَّلُ فِي الْمُكْرَمَاتِ وُآخِرُ

    ج ١ ص ٨٢أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ للْمَهْدِيِّ:

    [البحر الكامل]

    إِنِّي عَقَدْتُ زِمَامَ حَبْلِي مُعْصِمًا ... بِحِبَالِ وِدِّكَ عَقْدِي الْمُتَخَيِّرِ

    فَأَخَذْتُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ مَحْفُوظَةٍ ... مَنْ فَازَ مِنْكَ بِمِثْلِهَا لَمْ يُخْفَرِ

    وَأَرَاكَ تَصْطَنِعُ الرِّجَالَ وَلَمْ أَكُنْ ... دُونَ امْرِئٍ قَدَّمْتَهُ بِمُؤَخَّرِ

    فَهَلْ أَنْتَ مُصْطَنَعِي لِنَفْسِكَ جُنَّةً ... وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَشْكُرِ

    ج ١ ص ٨٣٩٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيِّ: إِنِّي وَإِيَّاكَ كَمُجِيرِ أُمِّ عَامِرٍ، ‍‍‍‍‍‍ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا مُجِيرُ أُمُّ عَامِرٍ؟ قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الصَّيْدَ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا الضَّبُعَ فَأَلْجَئُوهَا إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيٍّ، فَارَادُوهَا فَنَادَى: يَا آلَ بَنِي فُلَانٍ، فَذَهَبُوا وَتَرَكُوهَا، فَأَقْبَلَ يَغْذُوهَا بِاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ حَتَّى أَسْمَنَهَا، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَتَرَكَ أَخَاهُ فِي جَانِبِ الْخَيْمَةِ مَرِيضًا، فَرَجَعَ فَوَجَدَ الضَّبُعَ قَدْ ذَهَبَتْ وَوَجَدَ أَخَاهُ مُقَطَّعًا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

    [البحر الطويل]

    وَمَنْ يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... يُلَاقِي الَّذِي لَاقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِرِ

    أَدَمَ لَهَا حِينَ اسْتَجَارَتْ بِرَحْلِهِ ... لِتَأْمَنَ أَلْبَانَ اللِّقَاحِ الدَّرَائِرِ

    فَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَكَامَلَتْ ... فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَهَا وَأَظَافِرِ

    فَقُلْ لِذَوِي الْمَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ... أَرَادَ يَدَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ شَاكِرِ. «

    الْبَيْتُ الْأَخِيرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ» قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحَارِثِيَّ يَقُولُ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ أَبُو جَعْفَرٍ لِزِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ

    ج ١ ص ٨٣٩٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَارِثَةَ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: اسْتَعْمَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ بِلَالٍ الْغَنَوِيَّ عَلَى بَارٍ وَسَمَاءٍ، فَقَدِمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي فَخُنْتَنِي، مَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ إِلَّا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ؟ ⦗٨٤⦘ فَأَخْبَرَهُ بِالْقَصَّةِ، فَقَالَ الْمُفَضَّلُ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا خُنْتُكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا أَصَبْتُ إِلَّا هَذَا الْمِثْقَالَ، قُلْتُ: أَتُكَارِي بِهِ فَأَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي كَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، قَالَ: هَلُمَّ، نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ

    ج ١ ص ٨٤٩٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا صَلَاحُ أَمْرِهِ وَدِينِهِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٌ فِي الْآخِرَةِ»

  18. ٩٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُسْلِمٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

    ج ١ ص ٨٥
  19. ٩٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: آللَّهِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ»

    ج ١ ص ٨٦
  20. ٩٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ»

    ج ١ ص ٨٦
  21. ١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ»

    ج ١ ص ٨٧
  22. ١٠١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ»

    ج ١ ص ٨٨
  23. ١٠٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي الْمُنَابِذِ خَالُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا إِلَى مَيْسَرَةٍ أَنْظَرَهُ اللَّهُ بِذَنْبِهِ إِلَى تَوْبَتِهِ»

    ج ١ ص ٨٨
  24. ١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: بَعَثَ الْحَسَنُ مُحَمَّدَ بْنَ نُوحٍ، وَحُمَيْدًا الطَّوِيلَ فِي حَاجَةٍ لِأَخِيهِ، فَقَالَ: «مُرُوا ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ فَأَشْخِصُوا بِهِ مَعَكُمْ» ، فَقَالَ لَهُمْ ثَابِتٌ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ، فَرَجَعَ حُمَيْدٌ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ ثَابِتٌ، فَقَالَ لَهُ: " ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَا عُمَيْشُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَشْيَكَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حَجَّةٍ بَعْدَ حَجَّةٍ؟ "

    ج ١ ص ٨٩
  25. ١٠٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ مُلَازِمٌ غَرِيمًا لَهُ، قَالَ: «مَنْ هَذَا يَا أُبَيُّ» ⦗٩٠⦘ قَالَ: غَرِيمٌ لِي، فَأَنَا مُلَازِمٌ لَهُ قَالَ: «فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ» ، ثُمَّ مَضَى لِشَأْنِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ؟» ، فَقَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ أَمَرْتَنِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، تَرَكْتُ ثُلُثًا لِلَّهِ، وَثُلُثًا لِرَسُولِهِ، وَثُلُثًا لِمُسَاعَدَتِهِ إِيَّايَ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: «أُمِرْنَا بِهَذَا»

    ج ١ ص ٨٩
  26. ١٠٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ جَعُونَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسُرُّهُ، قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ وَقَاهُ اللَّهُ فَيْحَ جَهَنَّمَ»

    ج ١ ص ٩٠
  27. ١٠٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ رَجُلًا بِدَيْنٍ وَاخْتَفَى مِنْهُ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: الْعُسْرَةُ، فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَحَلَفَ، فَدَعَا بِصَكٍّ فَأَعْطَاهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْسَأَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

    ج ١ ص ٩٠
  28. ١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ: «مَا نَظَرَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَطُّ فَتَأَمَّلَنِي، فَاشْتَدَّ تَأَمُّلُهُ إِيَّايَ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهَا، فَإِذَا تَعَارَّ مِنْ وَسَنِهِ، مُسْتَطِيلًا لِلَيْلِهِ، مُسْتَبْطِئًا لِصُبْحِهِ، مُتَأَرِّقًا لِلِقَائِي، ثُمَّ غَدَا إِلَيَّ أَنَا، تِجَارَتُهُ فِي نَفْسِهِ، وَغَدَا التُّجَّارُ إِلَى تِجَارَتِهِمْ، أَلَّا يَرْجِعَ مِنْ غَدْوِهِ إِليَّ فَأُرْبِحُ مَنْ تَجَرَهُ، عَجَبًا لِمُؤْمِنٍ مُوقِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، أَنَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ، وَيُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ، كَيْفَ يَحْبِسُ مَالًا عَنْ عَظِيمِ أَجْرٍ، أَوْ حُسْنِ سَمَاعٍ؟»

    ج ١ ص ٩١
  29. ١٠٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: " حُبُّ الْمَدِينَةِ: شِعَارٌ، الْجُودُ: الطَّلَاقَةُ عِنْدَ السُّؤَالِ، وَخَيْرُ الرِّجَالِ: مَنْ وَقِيَ مَاءَ وَجْهِهِ "

    ج ١ ص ٩٢
  30. ١٠٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ قَالَ: أَتَى جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ يَحْيَى بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا، فَقَالَ: «يَا يَحْيَى، لِمَ أَرَدْتَ أَنْ تَذِلَّ نَفْسَكَ بِمَجِيئِكَ؟ أَلَا كَتَبْتَ إِليَّ بِرُقْعَةٍ حَتَّى أَبْعَثَ بِهَا إِلَيْكَ» ، فَلَمَّا أَحْضَرَ جَعْفَرٌ، قِيلَ لِيَحْيَى ذَلِكَ، قَالَ: مَا دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهَا مِنْهُ

    ج ١ ص ٩٣١١٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ فَأَنْشَدَهُ:

    [البحر الوافر]

    أَخٌ لَكَ لَا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلَّا ... عَلَى الْعِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادَا

    أَخٌ لَكَ مَا مَوَدَّتُهُ بِمَذْقٍ ... إِذَا مَا عَادَ فَقْرُ أَخِيهِ عَادَا

    سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلَ فَمَا تَلَكَّأَ ... وَأَعْطَى فَوْقَ مُنْيَتِنَا وَزَادَا

    وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا ... فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا

    مِرَارًا لَا أَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا ... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا

    ج ١ ص ٩٤١١١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: «لَا تُنْزِلْ حَاجَتَكَ بِكَذَّابٍ؛ فَإِنَّهُ يُبْعِدُهَا وَهِيَ قَرِيبَةٌ، وَيُقَرِّبُهَا وَهِيَ بَعِيدَةٌ، وَلَا بِرَجُلٍ لَهُ عِنْدَ قَوْمٍ أُكْلَةً فَيَجْعَلُ حَاجَتَكَ وَقَاءً لِحَاجَتِهِ، وَلَا إِلَى أَحْمَقَ؛ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُّرَّكَ»

    ج ١ ص ٩٣
  31. ١١٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو الْيَقْظَانِ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ الْمُسْلِمِ سُرُورًا، أَوْ تَقْضِيَ لَهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا»

    ج ١ ص ٩٥
  32. ١١٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ»

    ج ١ ص ٩٥
  33. ١١٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»

    ج ١ ص ٩٦
  34. ١١٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُجِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَفَعَهُ قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مَلَكًا يَعْبُدُ اللَّهَ وَيُمَجِّدُهُ وَيُوَحِّدُهُ، فَإِذَا صَارَ الْمُؤْمِنُ فِي لَحْدِهِ أَتَاهُ السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَيَقُولُ: أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَنِي عَلَى فُلَانٍ، أَنَا الْيَوْمَ أُونِسُ وَحْشَتَكَ، وَأُلَقِّنُكَ حُجَّتَكَ، وَأُثَبِّتُكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، وَأَشْهَدُ بِكَ مَشْهَدَ الْقِيَامَةِ، وَأَشْفَعُ لَكَ مِنْ رَبِّكَ، وَأُرِيكَ مَنْزِلَتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ "

    ج ١ ص ٩٧
  35. ١١٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بِشْرٍ الْحَذَّاءُ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ ⦗٩٨⦘ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَبْعَثُ الْمَعْرُوفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، فَيَأْتِي صَاحِبَهُ إِذَا انْشَقَّ عَنْهُ قَبْرُهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَيَقُولُ: أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِأَمَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَا يَهُولَنَّكَ مَا تَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: احْذَرْ هَذَا وَاتَّقِ هَذَا يُسَكِّنُ بِذَلِكَ رَوْعَهُ حَتَّى يُجَاوِزَ بِهِ الصِّرَاطَ، فَإِذَا جَاوَزَ بِهِ الصِّرَاطَ عَدَلَهُ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُثْنِي عَنْهُ الْمَعْرُوفُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ خَذَلَنِي الْخَلَائِقُ فِي أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ غَيْرَكَ فَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي عَمِلْتَهُ فِي الدُّنْيَا، بَعَثَنِي اللَّهُ خَلْقًا لِأُجَازِيَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    ج ١ ص ٩٧
  36. ١١٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْمَرُ بِأَهْلِ النَّارِ فَيَصُفُّونَ فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَيَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لِي، فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ ⦗٩٩⦘ فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي اسْتَسْقَيْتَنِي مَاءً فَسَقَيْتُكَ، قَالَ: فَيَشْفَعُ لَهُ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي اسْتَوْهَبْتَنِي فَوَهَبْتُ لَكَ "

    ج ١ ص ٩٨