باب ما جاء في الهجرة إلى المدينة وغيرها
فقرة واحدة، ج ١ ص ٦٩٢
- ج ١ ص ٦٩٢
٦٧٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: ثَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِمَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الرَّعْيِ , فَنَفَرْتُ بِهَا , ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي فَجَعَلْتُ أَجْرُهُ خَشْيَةَ أَنْ يُشَارِكُنِيَ فِيهِ أَهْلُ الْمَاءِ فَأَدْرَكْتُهُمَا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا طَالِبٌ يَطْلُبُنَا , فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ» , فَوَجِلَتْ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جُدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ , فَوَقَعْتُ عَلَى حَجَرٍ , فَوُجِعْتُ حَتَّى مَا أَعْبَأُ بِالشَّرِّ شَيْئًا , ثُمَّ قُمْتُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي وَيُخَلِّصَ مَا عَلَى هَذِهِ أَنْ لَا تُهَيِّجَهُ , فَدَعَا اللَّهَ فَخَلَّصَ فَرَسَهُ , فَكُنْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ لَهُ طَالِبًا , وَآخِرَهُ لَهُ مَسْلَحَةً , وَقَالَ لِي: «فَإِذَا اسْتَقَرَّيْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا» , فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَكَانَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ قَالَ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي جَيْشًا , قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُكَ دَخَلُوا مَعَهُمْ وَإِلَّا لَمْ تَخْشَ بِصُدُورِ قَوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ , فَأَخَذَ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: «اصْنَعْ مَا أَرَادَ» , فَذَهَبَ مَعَهُ خَالِدٌ فَوَادَعَهُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ دَخَلُوا مَعَهُمْ , وَمَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانُوا عَلَى مِثْلِ عَهْدِهِمْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [النساء: ٩٠] فَكَانَ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ كَانَ عَلَى مِثْلِ عَهْدِهِمْ " , قُلْتُ: عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ
ج ١ ص ٦٩٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَنَزَلَ عَنْ ⦗٦٩٤⦘ رَاحِلَتِهِ وَانْتَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا , وَايْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي , ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ , ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ , وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي وَقَيْنَتِي بِمَكَّةَ وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي " , قَالُوا: نَعَمْ , فَفَعَلَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: " رَبِحَ الْبَيْعَ أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعَ أَبَا يَحْيَى , قَالَ: وَنَزَلَتْ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} "