باب ما جاء في شأن خيبر
٤ فقرات، ج ١ ص ٧٠٥
- ج ١ ص ٧٠٥
٦٩٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثَنَا أَبُو رَاشِدٍ الْمُثَنَّى بْنَ زُرْعَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ , أَخُو بَنِي حَارِثَةَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
-
⦗٧٠٦⦘
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مُرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَحَزَّبُ
كَانَ حِمَايَ الْحِمَى لَا يُقْرَبُ
وَهُوَ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لِهَذَا؟» فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنَا وَاللَّهِ الثَّائِرُ الْمَثْئُورُ , قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ قَالَ: قُمْ إِلَيْهِ , اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ , قَالَ: فَلَمَّا دَنَا إِلَيْهِ دَخَلْتَ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعَشْرِ , فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ , كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ مِنْهَا , حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ , وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ , ثُمَّ حَمَلَ مُرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا , فَعَضَّتْ بِهِ , فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ حَتَّى قَتَلَهُ "
- ج ١ ص ٧٠٧
٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الْمُطَاعِ الْأَسْلَمَيَّةَ , وَكَانَتْ قَدْ شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَسْلَمَ حِينَ شَكَوْا مَا شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِدَّةِ الْحَالِ , «وَنَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتَهَيَّئُوا فَنَهَضُوا فَرَأَيْتُ أَسْلَمَ أَوَّلَ مِنَ انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ , فَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا , وَهُوَ حِصْنُ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ بِالنَّطَاةِ»
- ج ١ ص ٧٠٨
٦٩٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ , فَقَاتَلَ , فَرَجَعَ وَلَمْ يَكُ فَتْحًا , وَقَدْ جُهِدَ , ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْغَدَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَكُ فَتْحًا وَقَدْ جُهِدَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ» , قَالَ سَلَمَةُ: فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَهُوَ أَرْمَدُ , فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَأَنَا خَلْفَهُ أَتَتَبَّعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَّزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ , فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيُّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ " عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: يَقُولُ الْيَهُودِيُّ: عَلَيْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى , أَوْ كَمَا قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدَيْهِ "