باب في الخوارج أهل البغي وقتالهم
٣ فقرات، ج ١ ص ٧١٣
- ج ١ ص ٧١٣
٧٠٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَرَجَعَ وَهُوَ سَاجِدٌ , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ يَدَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا , يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَقْتُلُ هَذَا؟» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَآخِرَهَا»
- ج ١ ص ٧١٤
٧٠٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , وَسَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِيَ الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ إِيْمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمُ، الْمَأْجُورُ مَنْ قَتَلَهُمْ»
- ج ١ ص ٧١٥
٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ , ثنا كوثرُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: «هَلْ تَعْلَمُ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: «فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ أَسِيرُهُمْ، وَلَا يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُقْسَمَ فَيْئُهُمْ، هَكَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ» , وَهُمْ عِنْدَنَا الْخَوَارِجُ
ج ١ ص ٧١٦٧٠٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ فَجِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ , فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يُهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ إِنَّكَ بِبَلَدٍ أَهْوِيَتُهُ كَثِيرَةٌ , هَؤُلَاءِ بِهِ كَثِيرٌ قُلْتُ: أَجْلَ قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ قَالَ: وَلِمَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ} [آل عمران: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ , ثُمَّ قَرَأَ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران: ١٠٦] قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ , فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ , يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا , قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَالَهَا سَبْعًا " قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ " ⦗٧١٧⦘ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ , عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجِيءَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ