باب في خصال الإيمان والإسلام

٧ فقرات، ج ١ ص ١٥٤

  1. ٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا ⦗١٥٥⦘ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى النَّاسَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشَهَّدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَّ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» , قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هِيَ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ الْغَيْبَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ - قَوْلَهُ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [لقمان: ٣٤] الْآيَةَ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِعَلَامَتِهِ أَوْ قَالَ: بِمَعَالِمَ ذَلِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ رُءُوسَ النَّاسِ , وَرَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الْبِدَا يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى تَوَارَى قَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» , فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ» , قَالَ: «وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا عَرَفْتُهُ فِيهَا غَيْرَ مَرَّتِهِ هَذِهِ»

    ج ١ ص ١٥٤
  2. ١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنَّ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ مَا صَرِيحُ الْإِيمَانِ؟» قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ قَالَ: «إِنَّ صَرِيحَ الْإِيمَانِ إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا عَبْدَكَ أَوْ أَمَتَكَ أَوْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ تَصَدَّقْتَ وَصُمْتَ وَإِذَا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ»

    ج ١ ص ١٥٦
  3. ١١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»

    ج ١ ص ١٥٦
  4. ١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: «بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ , تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ , وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ، وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ , أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ , وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ , وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ , وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ طَهُورٌ , وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ» , قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: ١٦] , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ رَاكِبٌ فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اسْكُتْ , قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» قُلْتُ: عِنْدَ النَّسَائِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ

    ج ١ ص ١٥٨١٣ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ لَهُ «أَسْلِمْ تَسْلَمْ» , قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تُسْلِمُ قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ " , قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ» قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ» , قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْهِجْرَةُ» , قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ» , قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» , قَالَ: فَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقَاتِلَ الْعَدُوَّ إِذَا لَقِيتَهُمْ وَلَا تَغُلَّ، وَلَا تَجْبُنَ»

    ج ١ ص ١٥٧
  5. ١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُزَحْزِحُنِي عَنِ النَّارِ , قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصِلُ الرَّحِمَ» , فَأَرْسَلَ الزِّمَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ وَفَّى بِمَا قُلْتُ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»

    ج ١ ص ١٥٩
  6. ١٥ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَاصِمٌ , وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ لَا تُفْصِحُ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَبُّكِ؟» فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

    ج ١ ص ١٦٠
  7. ١٦ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَيَّ نَسَمَةٌ أَنْ أُعْتِقَهَا وَإِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَعْجَمِيَّةٌ فَيَجُوزُ لِي أَنْ أُعْتِقَهَا؟ قَالَ: قَالَ لَهَا: «أَيْنَ رَبُّكِ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

    ج ١ ص ١٦١