باب في حسن خلقه وتواضعه

٤ فقرات، ج ١ ص ٨٨١

  1. ٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ , ثَنَا أَبُو الْوَرْقَاءَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُقْعَدٌ , فَقَالَ لِأَهْلِهِ: ضَعُونِي عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَوَضَعُوهُ , " فَجَعَلَ كُلَّمَا اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ سَلَّمَ عَلَى الْمُقْعَدِ وَأَرَادَ أَهْلُ الْمُقْعَدِ أَنْ يَرُدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ , فَقَالَ الْمُقْعَدُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ هَذَا الْمَكَانَ مَا عَاشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ابْنُوا لِي خُصًّا , فَبَنَوْا لَهُ خُصًّا , فَكَانَ الْمُقْعَدُ فِي الْخُصِّ , كُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الْخُصَّ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقْعَدِ وَلَاطَفَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ طَرْفَةً مِنَ الطَّعَامِ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْمُقْعَدِ , فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَنَعَى لَهُ الْمُقْعَدَ , فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ وَنَهَضَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ , فَكُلَّمَا دَنَا مِنَ الْخُصِّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا يَقْرَبَنَّ الْخُصَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ» , فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُصَّ , فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِنَا كَفَيْنَاكَ أَمْرَهُ فَأَمَّا إِذْ جِئْتَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلَهُ بِيَدِهِ وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ "

    ج ١ ص ٨٨١
  2. ٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ , ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لُطْفًا بِالنَّاسِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَاللَّهِ مَا كَانَ يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ وَلَا صَبِيٍّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ , وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ قَطُّ أَذِنَهُ إِلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ , وَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ , وَمَا تَنَاوَلُ أَحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاهَا , فَلَمْ يَنْزِعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ»

    ج ١ ص ٨٨٢
  3. ٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ , أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ , أَخْبَرَهُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , أَنَّ نَفَرًا , دَخَلُوا عَلَى أَبِيهِ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ بَعْضِ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: كُنْتُ جَارَهُ , فَكَانَ «إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَكْتُبُ الْوَحْيَ , فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا , وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا , وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا , فَكُلَّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ»

    ج ١ ص ٨٨٢
  4. ٩٥٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , ثنا الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي , إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا»

    ج ١ ص ٨٨٣قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

    ج ١ ص ٨٨٣