باب المتحابين في الله

فقرة واحدة، ج ١ ص ٩٩١

  1. ١١٠٨ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ⦗٩٩٢⦘ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَنَايَا سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ , فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ , فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي , فَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ وَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي , ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟ قُلْتُ: فِي اللَّهِ قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ» , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ " قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ» , قُلْتُ: حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ

    ج ١ ص ٩٩٣١١٠٩ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ فِينَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لَأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ , ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ , فَيُصَبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا ثُمَّ قَالَ: الْآنَ يَتَوَضَّأُ الْقَوْمُ , ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ , فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ , قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ: «هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ , وَلَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا»

    ج ١ ص ٩٩١