باب في الشفاعة
٦ فقرات، ج ١ ص ١٠٠٨
- ج ١ ص ١٠٠٨
١١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ , أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ , مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا , ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي هَذَا، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَطُّ قَبْلَهَا , أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "
- ج ١ ص ١٠٠٩
١١٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
- ج ١ ص ١٠٠٩
١١٣٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فَأَخَّرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
- ج ١ ص ١٠١٠
١١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشُّبَامِيُّ , ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَعَلَقْنَا بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقُهَا حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى بَابِ مُحَمَّدٍ فَاسْتَأْذَنَّا وَلَيْسَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَبْغَضَ مِنْ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ فَأَذِنَ لَنَا , فَوَلَجْنَا فَسَلَّمْنَا وَبَايَعْنَا فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ فِي الْبَيْتِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ اللَّهَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ عِنْدَ ذَاكَ وَقَالَ: «لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ مُلْكًا فَأَعْطَاهُ وَمَنْ جَعَلَهَا لَعْنَةً عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا , وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَجَعَلْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
- ج ١ ص ١٠١١
١١٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ طَالَ عَلَى النَّاسِ الْحِسَابُ فَقَالُوا: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَبَيْنَا آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبْنَا , فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا، وَأَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ , وَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا , فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ , إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي , وَلَكِنِ ائْتُوا أَبَاكُمْ نُوحًا , فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَلَكِنْ ائْتُوا أَبَاكُمْ إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَإِنَّهُ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبْنَا فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الْحِسَابُ فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ، إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ , وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ ثُمَّ كَانَ يُوصَلُ إِلَى ذَلِكَ الْمَتَاعِ حَتَّى يُفَكَّ الْخَاتَمُ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَالَ: " فَيَأْتُونِي فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَأَحْمَدُ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
- ج ١ ص ١٠١٢
١١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَسْأَلُنِي عَنْهَا لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي , وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ» , قُلْتُ: فِي الْبُخَارِيِّ مِنْهُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ قَبْلَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ»