باب ما جاء في المسألة
٥ فقرات، ج ١ ص ٣٩٨
- ج ١ ص ٣٩٨
٣٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ جُنَادَةَ وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَإِنَّمَا يَقْضِمُ الْجَمْرَ»
- ج ١ ص ٣٩٩
٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ , يَا أَبَا بَكْرٍ " ثَلَاثٌ تَعْلَمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ: مَا عَفَى امْرُؤٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا , وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ يَبْتَغِي بِهَا غَنَاءً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فَقْرًا , وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ صَدَقَةٍ يَلْتَمِسُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ قِلَّةً "
- ج ١ ص ٤٠٠
٣٠٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ، ثنا حَمَّادٌ، أَنْبَأَ هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: " أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ , وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةً مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانَ فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ , وَمَا سِوَى هَذَا فَهُوَ سُحْتٌ وَمَا سِوَاهُنَّ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا "
- ج ١ ص ٤٠١
٣٠٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ شَيْخًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَصَابَهُ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ جَهْدٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدَهُمْ مُصْرَعِينَ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: الْجُوعُ , أَغِثْنَا بِشَيْءٍ فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أُرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَهْلَكُوا أَوْ يَهْلِكَ بَعْضُهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَائْتِ بِمَا كَانَ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ» فَرَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا حِلْسًا وَقَدَحًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الْحِلْسُ وَالْقَدَحُ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَنَا , أَمَّا الْحِلْسُ فَكَانُوا يَفْرِشُونَ طَائِفَةً مِنْهُ وَيُلْبِسُونَ طَائِفَةً , وَأَمَّا الْقَدَحُ فَكَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا آخُذُهُمَا ⦗٤٠٢⦘ بِدِرْهَمٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟» قَالَ أَنَسٌ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِاثْنَيْنِ، قَالَ: «هُمَا لَكَ» فَأَعْطَاهُ بِدِرْهَمَيْنِ , وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَيْهِمْ , وَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا فَأْسًا ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ قَالَ: فَأَتَاهُ بِفَأْسٍ فَأَخَذَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ عَصًا أَسْنِدُهَا لَكَ فِيهِ؟» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عِنْدِي نِصَابٌ عَسَى أَنْ يُوَافِقَهُ، قَالَ: «فَائْتِ بِهَا إِنْ شِئْتَ» قَالَ: فَأَتَى بِهَا، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَأْسَ فَأَثْبَتَهَا فِي النِّصَابِ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْأَنْصَارِيِّ وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبْ بِهَذِهِ الْفَأْسِ فَاحْطِبْ مَا وَجَدْتَ مِنْ حَلْجٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ حَطَبٍ، ثُمَّ احْزِمْ حِزْمَتَكَ فَائْتِ بِهَا السُّوقَ فَبِعْهَا بِمَا قَضَى اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ لَا تَأْتِنِي وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً» , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ يَحْطِبُ ثُمَّ يَجِيءُ بِحَطَبِهِ إِلَى السُّوقِ فَيَبِيعُهُ بِثُلُثَيْ دِرْهَمٍ حَتَّى أَتَتْ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً فَأَصَابَ فِيهَا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِي فِي الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ بَرَكَةً، قَدْ أَصَبْتُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَابْتَعْتُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ لِلْعِيَالِ طَعَامًا، وَابْتَعْتُ لَهُمْ كِسْوَةً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنِّ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِكَ نُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ , إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ , أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ , أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ "
-
⦗٤٠٣⦘
٣٠٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أَخْصَرَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ فِيهِ شَوْكًا وَلَا غَابًا وَلَا حَطَبًا