باب ما جاء في الخلفاء

فقرتان، ج ١ ص ٦٢١

  1. ٥٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ , عَنْ سَفِينَةَ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعُ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ» , ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ أَيْضًا

    ج ١ ص ٦٢٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَا هَيْبَتُهُ , كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَإِذَا رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ , فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ , فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , " فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ طَعَنَهُ , قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي , وَمَاجَ النَّاسُ قَالَ: فَخَرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ , قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ , ⦗٦٢٣⦘ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي بِالطَّبِيبِ , فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَشَرَبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ , فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ , فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا , فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أَرَى تُمْسِي , فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَاوِلْنِي الْكِتَابَ , فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا فَقَالَ: لَا , لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي , قَالَ: فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ , وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَلْدِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا , وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ , فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ , قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ , قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا , قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ

    ج ١ ص ٦٢٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , أَنْبَأَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ , حَدَّثَهُ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْخِلَافَةِ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ , فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَيَا مِسْوَرُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَدْ نِمْتُ , قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَفَعَلْتُ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ الْآخَرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي أَسْمَعُ مِنْ نَجِيِّهِمَا مَا أَظُنِّي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا , فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ قَالَ: فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ , فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا , أَيُّهَا النَّفَرُ وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنْ أَلِيَ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا , ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ فَيَقُولُ: نَعَمْ , رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ , حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ , ثُمَّ سَأَلْتَهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ , فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ , قُمْ يَا عُثْمَانُ , فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي التَّابِعِينَ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا , فَرَضُوا وَسَلَّمُوا فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا , قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ , يَقُولُ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ "

    ج ١ ص ٦٢١
  2. ٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ " كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ فَإِنْ أَخْطَأَتْكَ فَمَنْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي فَعُثْمَانُ "

    ج ١ ص ٦٢٥