ذكر النوع السابع والثلاثين من علوم الحديث هذا النوع من هذه العلوم معرفة جماعة من الصحابة والتابعين، وأتباع التابعين، ليس لكل واحد منهم إلا راو واحد، مثال ذلك في الصحابة ما:
فقرتان، ج ١ ص ١٥٧
- ج ١ ص ١٥٧
حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصِّيرَافِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ ⦗١٥٨⦘ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَشٍ، قَالَ: كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولُ، أَيُّ الشَّهْرِ أَعْتَمِرُ؟ قَالَ: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَرِمُ بْنُ خَنْبَشٍ صَحَابِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَامِرِ بْنِ شُرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ، وَكَذَلِكَ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ
ج ١ ص ١٥٨أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: «انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ» فَانْطَلَقَ مَعَنَا فَأَتَى بَيْتًا، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ خِرْقَةٍ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنْ تَمْرٍ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ، وَأَنَا مِنْ آخِرِ أَصْحَابِي، فَكَأَنَا لَمْ نُرْزِهِ تَمْرَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ صَحَابِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَكَذَلِكَ الصُّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ، وَمِرْدَاسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَأَبُو سَهْمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ وَالِدُ قَيْسٍ كُلُّهُمْ صَحَابِيُّونُ، لَا نَعْلَمُ لَهُمْ رَاوِيًا غَيْرَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
ج ١ ص ١٥٨حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ , قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّهُ يُخَالِطُ سُوقَكُمْ هَذَا حَلِفٌ وَلَغْوٌ، فَشَوُّبُوهُ بِالصَّدَقَةِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَةٍ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ، لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ أَبِي وَائِلٍ، وَكَذَلِكَ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ صَحَابِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ أَبِي وَائِلٍ
ج ١ ص ١٥٩حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: " {فَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٨] " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَسْبِي لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَ هَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: صَعْصَعَةُ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ، لَا نَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ، وَكَذَلِكَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، وَسَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَأَحْمَرُ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُلُّهُمْ صَحَابِيُّونُ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الْحَسَنِ فَهَذَا مِثَالٌ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ وَمِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ إِلَّا أَوْلَادُهُمْ مِنْهُمُ: الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنٍ الْقُرَشِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ سَعِيدٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عُبَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ نَضَلَةَ الْجُشَمِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَوْفٍ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، وَشَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ شُتَيْرٍ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ شُتَيْرٍ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ حَكِيمٌ، وَسَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ فَجَعَلْتُ مَا ذَكَرْتُهُ مِثَالًا لِمَنْ لَمْ أَذْكُرْهُ وَفِي التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الرَّاوِي الْوَاحِدُ
- ج ١ ص ١٥٩
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ الْحَاكِمِ أَبَا الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ» ⦗١٦٠⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا نَعْلَمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , وَعَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ رَاوِيًا غَيْرَ الزُّهْرِيِّ، وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ , عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَكْثُرُ، وَكَذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَدْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَذِكْرُهُمْ يَكْثُرُ وَمِثَالُ ذَلِكَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ مَا
ج ١ ص ١٦٠حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ ,: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَاعْتَرَضَ عَنْهَا، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَطَلَّقَهَا فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَا تَحِلَّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ يُحَدِّثْ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ غَيْرُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، تَفَرَّدَ عَنْهُ بِالرِّوَايَةِ، وَكَذَلِكَ زُهَاءُ عَشْرَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُمْ غَيْرُ مَالِكٍ
ج ١ ص ١٦٠حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ، وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الْأَعْرَجِ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَدْ تَفَرَّدَ الثَّوْرِيُّ بِالرِّوَايَةِ مِنْ بَضْعَةَ عَشَرَ شَيْخًا
ج ١ ص ١٦٠أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةُ خَزٍّ لَمْ يُرَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ أَسْنَدَ شُعْبَةُ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ حَدِيثَيْنِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ شُعْبَةَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ نَسَبٌ وَلَا قَرَابَةٌ، فَإِنَّ هَذَا بَصْرِيٌّ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ حِجَازِيُّ، وَقَدْ تَفَرَّدَ شُعْبَةُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ زُهَاءَ ثَلَاثِينَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَدْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ، عَنْ شُيُوخٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، فَقَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْقَدْرَ مِثَالًا لِلْجَمَاعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ