ذكر النوع السابع عشر من علوم الحديث هذا النوع من هذا العلم معرفة أولاد الصحابة، فإن من جهل هذا النوع اشتبه عليه كثير من الروايات أول ما يلزم الحديثي معرفته من ذلك أولاد سيد البشر محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم , ومن صحت الرواية عنه منهم
فقرتان، ج ١ ص ٤٩
- ج ١ ص ٥٠
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدِّهْقَانُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ , عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} [آل عمران: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ {الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: ٦١] , " نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ نَفْسِهِ، {وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} [آل عمران: ٦١] فِي فَاطِمَةَ، وَ {أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: ٦١] فِي حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَالدُّعَاءُ عَلَى الْكَاذِبِينَ، نَزَلَتْ فِي الْعَاقِبِ وَالسَّيِّدِ وَعَبْدِ الْمَسِيحِ وَأَصْحَابِهِمْ " قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ فِي التَّفَاسِيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ بِيَدِ عَلِيٍّ , وَحَسَنٍ , وَحُسَيْنٍ وَجَعَلُوا فَاطِمَةَ وَرَاءَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: " هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا وَنِسَاؤُنَا، فَهَلُمُّوا أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: ٦١] "
- ج ١ ص ٥٠
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مَا سَمَّانِي الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَا أَبَتِ , حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَا يَقُولَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَتِ، يَا أَبَتِ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ لِي: يَا أَبَا حَسَنٍ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ يَقُولُ لِي: يَا أَبَا حُسَيْنٍ " قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ مِنْ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ فَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَحَسَنٍ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنِ
ج ١ ص ٥١بْنِ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدٍ , وَعُمَرَ، وَحُسَيْنٍ بَنِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَهَؤُلَاءِ قَدْ صَحَّتِ عَنْهُمُ الرِّوَايَاتُ، وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ زُهَاءِ مِائَتَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَمِمَّنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ أَبُو عَتِيقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَكَانَ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ جَدِّي أَفَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ، لَا قَدَّمَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أُقَدِّمْهُ، وَأَمَّا الْعُمَرِيُّونَ فَقَدْ كَثُرَتِ الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ مِنْهُمْ، بَلَغَ عَدِيدُ مَنْ أُخْرِجَ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُمْ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ جَعَلْتَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءَ مِنْ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثَالًا لِأَوْلَادِ سَائِرِ الصَّحَابَةِ تَحَرِّيًا لِلتَّخْفِيفِ، وَوَلَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فِيهِمْ فُقَهَاءُ وَأَئِمَّةٌ وَثِقَاتٌ وَحُفَّاظٌ، وَكَذَلِكَ أَعْقَابُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا مَعْرِفَةُ أَوْلَادِ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عِلْمٌ كَبِيرٌ وَنَوْعٌ بِذَاتِهِ مِنْ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ، وَقَدِ اقْتَصَرْتُ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ سَمَّيْتُهُمْ وَمِنَ الْأَتْبَاعِ عَلَى أَوْلَادِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ بِالْعِلْمِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ فَوَلَدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَلَدًا غَيْرَهُ، وَأَمَّا الثَّوْرِيُّ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ، وَوَلَدُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ , سَعِيدُ بْنُ شُعْبَةَ، وَوَلَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ , مُحَمَّدُ بْنُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَوَلَدُ أَبِي حَنِيفَةَ , حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَلِحَمَّادٍ أَعْقَابٌ، وَوَلَدُ الشَّافِعِيِّ , عُثْمَانُ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ، قَدْ كَانَ وَرَدَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بَغْدَادَ، وَوَلَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , صَالِحٌ , وَعَبْدُ اللَّهِ، وَلَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ، وَوَلَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , إِبْرَاهِيمُ , وَمُوسَى، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُمَا، وَوَلَدُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ الَّذِي سَلَّمَهُ إِلَى أَبِي قُدَامَةَ السَّرَخْسِيِّ فَحَجَّ بِهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ لَمْ يُعَقِّبْ، وَوَلَدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , مُحَمَّدٌ , وَعَبْدُ اللَّهِ، رَوَيَا عَنْ أَبِيهِمَا، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمْ يُعَقِّبْ ذَكَرًا، وَلَهُ أَعْقَابٌ مِنْ بَنَاتِهِ رَأَيْتُ كَهْلًا مِنْهُمْ بِبَغْدَادَ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُعَقِّبَا ذَكَرًا