ذكر النوع العشرين من علم الحديث النوع العشرون من هذا العلم بعد معرفة ما قدمنا ذكره من صحة الحديث إتقانا ومعرفة لا تقليدا وظنا معرفة فقه الحديث إذ هو ثمرة هذه العلوم، وبه قوام الشريعة، فأما فقهاء الإسلام أصحاب القياس والرأي والاستنباط والجدل والنظر
٣٨ فقرة، ج ١ ص ٦٣
- ج ١ ص ٦٣
ذِكْرُ النَّوْعِ الْعِشْرِينَ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ النَّوْعُ الْعِشْرُونَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرُهُ مِنْ صِحَّةِ الْحَدِيثِ إِتْقَانًا وَمَعْرِفَةً لَا تَقْلِيدًا وَظَنًّا مَعْرِفَةُ فِقْهِ الْحَدِيثِ إِذْ هُوَ ثَمَرَةُ هَذِهِ الْعُلُومِ، وَبِهِ قِوَامُ الشَّرِيعَةِ، فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ أَصْحَابُ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَالْجَدَلِ وَالنَّظَرِ فَمَعْرُوفُونَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَأَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ، وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ بمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِقْهَ الْحَدِيثِ، عَنْ أَهْلِهِ لِيُسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصَّنْعَةِ مَنْ تَبَحَّرَ فِيهَا لَا يَجْهَلُ فِقْهَ الْحَدِيثِ إِذْ هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ هَذَا الْعِلْمِ فَمِمَّنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ
ج ١ ص ٦٣حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ»
- ج ١ ص ٦٣
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ بِعَيْنٍ زَرِيَّةٍ قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ أَدَبُ اللَّهِ الَّذِي أَدَّبَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَدَّبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِهِ , وَهُوَ أَمَانَةُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِهِ لِيُؤَدِّيَهُ عَلَى مَا أُدِّيَ إِلَيْهِ , فَمَنْ سَمِعَ عِلْمًا فَلْيَجْعَلْهُ أَمَامَهُ حُجَّةً، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِ»
- ج ١ ص ٦٣
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: «اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ , ⦗٦٤⦘ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنْ لَا خَيْرَ فِي خَلٍّ مِنْ خَمْرٍ أَفْسَدَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُفْسِدُهَا عِنْدَ ذَلِكَ يَطِيبُ الْخَلُّ وَلَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَنْ يَبْتَاعَ خَلًّا وَجَدَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ خَمْرًا، فَتَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا بِالْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا عَمَدُوا لِيَكُونَ خَلٍّا فَلَا خَيْرِ فِي أَكْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ سُئِلَ عَنْ خَمْرٍ جُعِلَتْ فِي قُلَّةٍ، وَجُعِلَ مَعَهَا مِلْحٌ وَأَخْلَاطٌ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ جُعِلَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى عَادَ مُرِّيًّا يُصْطَبَغُ بِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: شَهِدْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ الْخَمْرُ مُرِّيًّا إِذَا أُخِذَ وَهُوَ خَمْرٌ
ج ١ ص ٦٤وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ أَيُّوبُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا؟ قَالَ: «يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ»
- ج ١ ص ٦٤
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ كَأَنَّمَا يَنْسِجُ عَلَيْنَا اللُّؤْلُؤَ»
- ج ١ ص ٦٤
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ أَوْ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» قَالَ: فَسُئِلَ يَعْنِي يَحْيَى، عَنِ النَّفْلِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ، فَقَالَ: " ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ ⦗٦٥⦘ أَمْرٌ مُؤَقَّتٌ، وَلَا شَيْءٌ ثَابِتٌ، بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا، فَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ، وَفِيمَا بَعْدَهُ
ج ١ ص ٦٥وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ بَشَّارٍ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ مَكْحُولًا يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحَدَّ نَظَرًا، وَلَا أَنْقَى لِلْغِلِّ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوْزَاعِيِّ»
- ج ١ ص ٦٥
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: " يُجْتَنَبُ أَوْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسٌ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ , وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: شُرْبُ الْمُسْكِرِ، وَالْأَكْلُ عِنْدَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ، وَلَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي سَبْعَةِ أَمْصَارٍ، وَتَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى يَكُونَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ أَرْبَعَةَ أَمْثَالِهِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ: اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِي، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَالْمُتْعَةُ بِالنِّسَاءِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ يَدًا بِيَدٍ، وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ "
- ج ١ ص ٦٥
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ حَدَّثَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِسُنَّةٍ فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَأَجِبْنَا عَنِ الْقُرْآنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ قَاضِيَةً عَلَى الْكِتَابِ وَلَمْ يَجِئِ الْكِتَابُ قَاضِيًا عَلَى السُّنَّةِ "
- ج ١ ص ٦٥
وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَسْكَتُ عَنِ الْفُتْيَا مِنْهُ»
- ج ١ ص ٦٦
سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: " يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ تَعَلَّمُوا فِقْهَ الْحَدِيثِ لَا يَقْهَرُكُمْ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا إِلَّا وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ، وَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَمَّنْ؟
- ج ١ ص ٦٦
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَطِيبُ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَاذَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: أنا نَصْرُ بْنُ حَاجِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُوَاسَاةِ أَهِيَ لَازِمَةٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ؟ فَقَالَ: «كَانَتْ لَازِمَةً لِلْأَنْصَارِ فِيمَا بَايَعَهُمْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَاسُوا الْمُهَاجِرِينَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ التَّطَوُّعَ فِي الصَّدَقَةِ فَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ حَيْثُ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ» ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُهَاجِرِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ، وَقَدْ قَاتَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا؟، قَالَ: «إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِتَقَعَ الْمُوَاسَاةُ، عَنِ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْأَنْصَارِ أَمْوَالُهُمْ إِذَا اسْتَغْنَى عَنْهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَسَقَطَتْ عَنِ الْأَنْصَارِ الْمُوَاسَاةُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَنَظَرَ بِذَلِكَ لَهُمَا جَمِيعًا»
- ج ١ ص ٦٦
وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: «جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ وَالْعَرَبِيَّةَ، وَأَيَّامَ النَّاسِ، وَالشَّجَاعَةَ، وَالتِّجَارَةَ، وَالسَّخَاءَ، وَالْمَحَبَّةَ عِنْدَ الْفِرَقِ»
- ج ١ ص ٦٦
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ خَيْرَانَ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدَ بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ طَلِبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَعْيَنَ يَقُولُ ⦗٦٧⦘: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ»
- ج ١ ص ٦٧
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذٍ الْعَدْلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حبَّانًا صَاحِبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: قَوْلُ عَائِشَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بَرَاءَتُهَا مِنَ السَّمَاءِ: «وَبِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ» , إِنِّي لَأَسْتَعْظِمُ هَذَا الْقَوْلَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَّتِ الْحَمْدَ أَهْلَهُ "
- ج ١ ص ٦٧
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ هَارُونَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَاسُوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» قَالَ: الَّذِي يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ
ج ١ ص ٦٧حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْهَيَّاجِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَكُمْ» تَفْسِيرُهُ: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: «لَا تُقَاتِلُوهُمْ مَا صَلُّوا الصَّلَاةَ»
- ج ١ ص ٦٧
وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بِشْرٍ الطَّالْقَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «أَثْبَتُ النَّاسِ» قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا كَتَبْتُ عَنْ مِثْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
ج ١ ص ٦٧حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْإِيلَاءِ: «أَنَّهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى ⦗٦٨⦘ أَبِيهِ فَأَنْكَرَهُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ حَدَّثَنِي بِهِ، قَالَ عَلِيُّ فَقُلْتُ لِيَحْيَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَلْقَمَةُ فِي الْإِيلَاءِ، قَالَ: يُوقَفُ، قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ قَالَ: وَسَأَلْتُ يَحْيَى عَنِ الْعُطَاسِ، فَقَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْعُطَاسِ، قَالَ يَحْيَى: وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ مَا
ج ١ ص ٦٨حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ أَبِي، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيُقَلْ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» قَالَ يَحْيَى: فَرَدَدْتُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
ج ١ ص ٦٨وَمِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْ أُخِذْتُ وَحَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَرَ قَطُّ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ»
- ج ١ ص ٦٨
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , عَنْ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِصَغِيرٍ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ»
- ج ١ ص ٦٨
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ , عَنْ نَحْلِ الْوَلَدِ , فَقَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ،: «أَنَّ ⦗٦٩⦘ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَهَا جُدَادَ عِشْرِينَ وَسَقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ» قَالَ: أَبِي كَذَا قَالَ: بِالْغَابَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعَالِيَةُ
ج ١ ص ٦٩قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «يُقْطَعُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ» وَقَالَ حَمَّادٌ: سَأَلَ رَجُلٌ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا تَغَيَّبَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
ج ١ ص ٦٩وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَلَا أَحْسَبُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى رَأَى مِثْلَ نَفْسِهِ»
- ج ١ ص ٦٩
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَوْرَعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَلَا أَحْسَنَ لِبَاسًا مِنْهُ»
- ج ١ ص ٦٩
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَوْمَ جُمُعَةٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَهُوَ رَاكِبُ بِرْذَوْنٍ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَصَلَّى فِي الصَّحْنِ فِي الشَّمْسِ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ وَلَمْ يَرْكَعْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا بَعْدَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَسَطَ كُمَّ قَمِيصِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ انْصَرَفْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَمَعَنَا رَجُلٌ آخِرُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنِ الطَّرِيقِ الْقَذِرِ يَمُرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ، وَذَلِكَ أَنَّا مَرَرْنَا بِطَرِيقٍ قَذِرٍ، فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ يَجْتَازُ بِهِ الْإِنْسَانُ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ , عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ ⦗٧٠⦘ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي فَأَمُرُّ بِالْمَكَانِ الْقَذِرِ، وَالْمَكَانِ الطَّيِّبِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: أَحْسَبُنِي كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مِفْتَاحِ الْحَانُوتِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعِي بَيَاضٌ
ج ١ ص ٧٠وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيَّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ، وَمَا خَلَّفْتُ بِهَا أَفْقَهَ، وَلَا أَزْهَدَ، وَلَا أَوْرَعَ، وَلَا أَعْلَمَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ "
- ج ١ ص ٧٠
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ غَيْلَانَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ قَمِيرٍ , عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا»
ج ١ ص ٧٠قَالَ أَبِي: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْأَشْجَعِيِّ كَمَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا»
- ج ١ ص ٧٠
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ» قَالَ أَبِي: تَفْسِيرُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ أَوِ الزَّكَاةَ، وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ غَنِيُّ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْفَقِيرِ
ج ١ ص ٧٠حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ , ⦗٧١⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «تَكْفِيرُ كُلِّ لَحَّاءٍ رَكْعَتَانِ» قَالَ أَبِي: يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي يُلَاحِي الرَّجُلَ يُخَاصِمُهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، تَكْفِيرُهُ يَعْنِي: كَفَّارَتُهُ
ج ١ ص ٧١وَمِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدُوسِ الْعَنَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: «وَهُوَ كُفْرٌ» يَعْنِي مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ سَمِعْتُ الشَّرِيفَ الْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْهَاشِمِيَّ قَاضِيَ الْقُضَاةِ يَقُولُ: هَذِهِ أَسَامِي مُصَنَّفَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، كِتَابُ الْأَسَامِي وَالْكُنَى، ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الضُّعَفَاءِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الْمُدَلِّسِينَ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ أَوَّلِ مَنْ نَظَرَ فِي الرِّجَالِ وَفَحَصَ عَنْهُمْ جُزْءٌ، كِتَابُ الطَّبَقَاتِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ مَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَرَهُ جُزْءٌ، كِتَابُ عِلَلِ الْمُسْنَدِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا، كِتَابُ الْعِلَلِ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا، كِتَابُ عِلَلِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا، كِتَابُ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلَا يَسْقُطُ جُزْءَانِ، كِتَابُ الْكُنَى خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الْوَهْمِ وَالْخَطَأِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ مَنْ نَزَلَ مِنَ الصَّحَابَةِ سَائِرَ الْبُلْدَانِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ التَّارِيخِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ جُزْءَانِ، كِتَابُ مَنْ حَدَّثَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ جُزْءَانِ، كِتَابُ يَحْيَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الرِّجَالِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ سُؤَالَاتِهِ يَحْيَى جُزْءَانِ، كِتَابُ الثِّقَاتِ وَالْمُثَبَّتِينَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ كِتَابُ الْأَسَامِي الشَّاذَّةِ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ تَفْسِيرِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، كِتَابُ مَنْ تَعَرَّفَ بِاسْمٍ دُونَ اسْمِ أَبِيهِ جُزْءَانِ، كِتَابُ مَنْ يُعْرَفُ بِاللَّقَبِ جُزْءٌ، وَكِتَابُ الْعِلَلِ الْمُتَفَرِّقَةِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا، وَكِتَابُ مَذَاهِبِ الْمُحَدِّثِينَ جُزْءَانِ قَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا ⦗٧٢⦘ اقْتَصَرْنَا عَلَى فَهْرَسَتِ مُصَنَّفَاتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى تَبَحُّرِهِ وَتَقَدُّمِهِ، وَكَمَالِهِ
ج ١ ص ٧٢وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ صَاحِبُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَّالٍ يَقُولُ: «كُنْتُ مَعَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ بِالْمَدِينَةِ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
- ج ١ ص ٧٢
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى بُرَيْدَةَ بْنَ سُفْيَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي طَرِيقِ الرَّيِّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ بُرَيْدَةَ هَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ يُسَمُّونَ النَّبِيذَ خَمْرًا، وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّهُ رَأَى بُرَيْدَةَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فِي طَرِيقِ الرَّيِّ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ خَمْرًا "
ج ١ ص ٧٢قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ أَقَلِّ الْمَهْرِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ
ج ١ ص ٧٢وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ رُومَانَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِلْءِ الْكَفِّ مِنْ طَعَامٍ لَكَانَ ذَلِكَ صَدَاقًا»
- ج ١ ص ٧٢
وَمِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى مِنْ ⦗٧٣⦘ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَلْحَظُ فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ رَوَاهُ وَكِيعٌ خِلَافَ هَذَا، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: اسْكُتْ إِذَا حَدَّثَكَ أَبُو يَعْقُوبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَمَسَّكْ بِهِ
ج ١ ص ٧٣أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَهْلِ الْحِجَازِ فَجَرَى ذِكْرُ الْمُسْكِرِ فَحَرَّمَهُ الْحِجَازِيُّونَ، وَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ فِي تَحْلِيلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرُّخْصَةِ فَقَالَ: الْحِجَازِيُّونَ: وَاللَّهِ مَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَا عَنِ الْأَنْصَارِ، وَلَا عَنْ أَبْنَائِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْعُمْيَانِ، وَالْعُورَانِ، وَالْعُرْجَانِ، وَالْعُمْشَانِ، وَالْحُولَانِ
ج ١ ص ٧٣قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: " أَقُولُ لَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، فَيَقُولُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةٍ الْمَاصِّ بَظْرَ أُمِّهِ كَانَ يَشْتِمُ عُثْمَانَ "
- ج ١ ص ٧٣
وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ يَقُولُ: " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ بِحَدِيثِكَ؟ قَالَ: كُتِبَ بِمَاءِ الذَّهَبِ، وَرُفِعَ فِي عِلِّيِّينَ "
- ج ١ ص ٧٣
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ الْقَاضِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٧٤⦘ يَحْيَى، فَقَامَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ وَأَصْحَابِهِ: «اذْهَبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَاكْتُبُوا عَنْهُ»
- ج ١ ص ٧٤
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي , فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ، فَقَالَ: " سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْأَعْرَابَ عَنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيُغَطَّى عَلَى قَلْبِي، قَالَ: وَسُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ، فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ تَعَالَى، فَقَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا، فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَبْصَارِهِمْ "
- ج ١ ص ٧٤
أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: «أَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
- ج ١ ص ٧٤
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَصَحَّفَ أَبُو نُعَيْمٍ فِيهِ , إِنَّمَا هُوَ: «حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ»
- ج ١ ص ٧٤
وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُذَكِّرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ تَحْتَ أَدِيمِ هَذِهِ السَّمَاءِ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ»
- ج ١ ص ٧٤
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَمْرِو بْنِ صَالِحٍ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: " كَتَبَ أَهْلُ بَغْدَادَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ:
[البحر البسيط]
الْمُسْلِمُونَ بِخَيْرٍ مَا بَقِيتَ لَهُمْ ... وَلَيْسَ بَعْدَكَ خَيْرٌ حِينَ تُفْتَقَدُ
ج ١ ص ٧٥حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوحَسَّانَ مَهِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: " اعْتَلَلْتُ بِنَيْسَابُورَ عِلَّةً خَفِيفَةً، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَادَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي: أَفْطَرْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: خَشِيتُ أَنْ تَضْعَفَ عَنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيِّ الْمَرَضِ أُفْطِرُ؟ قَالَ: وَمِنْ أَيِّ مَرَضٍ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: ١٨٤] ؟ , قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَ إِسْحَاقَ
ج ١ ص ٧٥سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: " عِنْدَنَا خَبَرٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ، فَقِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ قِصَّةَ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَقَوْلَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
- ج ١ ص ٧٥
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَنْجُوَيْهِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: " أَحْسَنُ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ: «أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»
- ج ١ ص ٧٥
وَمِنْهُمْ أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئَ الْفَقِيهَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: " لَمَّا انْصَرَفَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى الرَّيِّ سَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ، فَامْتَنَعَ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بَعْدَ أَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، فَقَالُوا لَهُ: فَإِنَّ عِنْدَنَا غُلَامًا يَسْرُدُ ⦗٧٦⦘ كُلَّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ مَجْلِسًا مَجْلِسًا، قُمْ يَا أَبَا زُرْعَةَ، فَقَامَ أَبُو زُرْعَةَ فَسَرَدَ كُلَّ مَا حَدَّثَ بِهِ قُتَيْبَةُ فَحَدَّثَهُمْ قُتَيْبَةُ
ج ١ ص ٧٦سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدُوَيْهِ الْوَرَّاقَ بِالرَّيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّاوِيِّ وَرَّاقَ أَبِي زُرْعَةَ يَقُولُ: " حَضَرْتُ أَبَا زُرْعَةَ بِمَاشَهْرَانِ وَكَانَ فِي السَّوْقِ، وَعِنْدَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَذَكَرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» , فَاسْتَحْيُوا مِنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَقَالُوا: تَعَالَوْا نَذْكُرُ الْحَدِيثُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَارَةَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ صَالِحٍ وَلَمْ يُجَاوِزْ وَالْبَاقُونَ سَكَتُوا، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهُوَ فِي السَّوْقِ: ، ثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ
ج ١ ص ٧٦وَمِنْهُمْ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ بَعْدَ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَحْفَظَ لِلْحَدِيثِ، وَلَا أَعْلَمَ بِمَعَانِيهِ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ
ج ١ ص ٧٦أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: : كَانَ ابْنُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا: يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ فَدَخَلَ يَوْمًا فَمَازَحَهُ فَوَجَدَهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَا لِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٧٧⦘، مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ فَجَعَلَ يُنَادِيهِ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِيهِ غَيْرُ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ: فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَازَحَ صَبِيًّا، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ لَعِبِ الصَّبِيِّ بِالطَّيْرِ، وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ صَيْدِ وَحْشِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ صَغَّرَ الطَّيْرَ وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ
ج ١ ص ٧٧وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيَّ، وَحَدَّثَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: عِنْدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قِمَطْرٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ هَذَا الطَّبَقِ، وَأَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى الصِّدْقِ قَالَ الْحَاكِمُ: زَادَنِي فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، لَوْ قُلْتَ فِيمَا لَمْ تَسْمَعْ سَمِعْتُ لَمَا أَقْبَلَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَيْكَ
ج ١ ص ٧٧أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» قَالَ إِبْرَاهِيمْ: فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الرِّيَاءِ، وَلَهُ عِلَّةٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ قَالَ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٧٨⦘ نَحْوَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ عَنْ هِشَامٍ، أَصْوَبُهَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ هِشَامٍ , عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرَادَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ الثَّقَفِيُّ , سَمِعْتُ الْقَاضِيَ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: " لَا نَعْلَمُ أَنَّ بَغْدَادَ أَخْرَجَتْ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ فِي الْأَدَبِ وَالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ لَهُ كِتَابًا فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ
- ج ١ ص ٧٨
وَمِنْهُمْ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، وَنَظَرَ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: «مرد كامل بوذ»
- ج ١ ص ٧٨
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتِ الْفُتْيَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَسَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ مِنَ الْإِكْسَالِ، وَقَوْلُهُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ثَابِتٌ مُتَقَدِّمٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ» وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «وَجَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ» ⦗٧٩⦘ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ «ثُمَّ جَهَدَهَا» وَمِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ «ثُمَّ اجْتَهَدَ» وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى رَاجِعٌ إِلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ، وَهُمَا لَا يَبْلُغَانِ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ، وَإِلَّا قَدِ اجْتَهَدَ وَجَهَدَهَا
ج ١ ص ٧٩فَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِالِاغْتِسَالِ، فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ، فَإِنَّ مُبَشِّرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ حَدَّثَهُ
ج ١ ص ٧٩وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: «شَهِدْتُ جَنَازَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِئَتَيْنِ، فَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَدِمَتْ دَابَّتُهُ، فَأَخَذَ أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافَ بِلِجَامِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِرِكَابِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجَارُودِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُسَوِّيَانِ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، فَمَضَى وَلَمْ يُكَلِّمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ»
- ج ١ ص ٧٩
سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: " لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيِّ مِنَ الْبُخْلِ فِي الْعِلْمِ مَا كَانَ - وَكَانَ يُعَلِّمُنِي - مَا خَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ
ج ١ ص ٧٩سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ» فَقَالَ: الْبَذَاءُ خِلَافُ ⦗٨٠⦘ الْبَذَاذَةِ، إِنَّمَا الْبَذَاءُ طُولُ اللِّسَانِ بِرَمْيِ الْفَوَاحِشِ وَالْبُهْتَانِ، يُقَالُ فُلَانٌ بَذِيءُ اللِّسَانِ، وَالْبَذَاذَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مِنَ الْإِيمَانِ» هِيَ رَثَاثَةُ الثِّيَابِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَفْرَشِ، وَذَلِكَ تَوَاضُعٌ عَنْ رَفِيعِ الثِّيَابِ وَثَمِينِ الْمَلَابِسِ وَالْمُفْتَرَشِ، وَهِيَ مَلَابِسُ أَهْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، يُقَالُ فُلَانٌ بَذُّ الْهَيْئَةِ رَثُّ الْمَلْبَسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١ ص ٨٠سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّاءَ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ وَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ , عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» فَقَالَ: بِالتَّشْدِيدِ مِنَ الْحُبِّ، وَأَمَّا بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الْمُحَابَاةِ
ج ١ ص ٨٠وَمِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَهُوَ الْمُقَدَّمُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَا رَأَى عُثْمَانُ مِثْلَ نَفْسِهِ أَخَذَ الْأَدَبَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَالْفِقْهَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيِّ، وَالْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَتَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْعُلُومِ رَحِمَهُ اللَّهُ»
- ج ١ ص ٨٠
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ حَتَّى تَرَى إِبْهَامَاهُ قَرِيبًا مِنَ أُذُنَيْهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَزُهَيْرٍ وَهُشَيْمٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا صِفَةَ الرَّفْعِ كَيْفَ يَرْفَعُ، وَإِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ⦗٨١⦘ الْعَوْدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قِرَاءَتَهُ وَرُكُوعَهُ، وَسُجُودَهُ، وَتَسْلِيمَهُ كَيْفَ كَانَ، فَهَذَا الَّذِي يَسْبِقُ الْقَلْبُ إِلَى صِحَّتِهِ عَنْ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ تَابِعِيُّ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ إِذَا هُوَ يَقُولُ: «رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ» ، قَالَ سُفْيَانُ: «فَإِذَا هُمْ لَقَّنُوهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ» ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: «لَا يَصِحُّ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ» ، وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يُضَعِّفُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: وَلَوْ صَحَّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ عَادَ لِرَفْعِهِمَا كَانَ أَوْلَى الْحَدِيثَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ حَدِيثُ صَاحِبِ الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحِكَايَةِ إِلَّا بِالرُّؤْيَةِ الصَّحِيحَةِ وَالْحِفْظِ، وَالَّذِي قَالَ: لَمْ أَرَ فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ عَادَ وَلَمْ يَرَهُ
ج ١ ص ٨١وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ عِنْدَنَا إِمَامًا فَكَيْفَ بِخُرَاسَانَ؟
- ج ١ ص ٨١
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الصَّيْدَلَانِيَّ، جَارَ إِسْحَاقَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: «لَوْ صَلَحَ فِي زَمَانِنَا أَحَدٌ لِلْقَضَاءِ لَصَلُحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ»
ج ١ ص ٨١قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى غَيْرَ مَرَّةٍ، إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ يَقُولُ: «سَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ»
- ج ١ ص ٨٢
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّيَ يَقُولُ: جَالَسْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ طُولَ تِلْكَ الْمُدَّةِ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ الْعِلْمَ إِلَّا أَنِّي حَضَرْتُهُ يَوْمًا، وَقِيلَ لَهُ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ: وَمَا كَانَ يَتَعَاطَاهُ لَوْ وَعَظْتَهُ أَوْ زَبَرْتَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا لَا أُفْسِدُ مُرُوَّتِي بِصَلَاحِهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَضَائِلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ، فَإِنَّهُ إِمَامُ الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ، وَأَمَّا كَلَامُهُ فِي فِقْهِ الْحَدِيثِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُمْكِنُ ذِكْرُهُ، وَمُصَنَّفَاتُهُ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَشْهُورَةٌ، وَلَعَلَّهَا تَزِيدُ عَلَى سِتِّ مِائَةِ جُزْءٍ عِنْدَنَا مِنَ الْمَسْمُوعَاتِ مَا يَزِيدُ عَلَى مِائَةِ جُزْءٍ