باب الجود وإعطاء السائل

٧٦ فقرة، ج ١ ص ١١٣

الصفحة ١ من ٢

  1. ٣٧٧ - حَدَّثَنَا زُهْيَرُ بْنُ حَرْبٍ الْعَامِرِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ونا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا مُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ونا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: «لَا»

    ج ١ ص ١١٤
  2. ٣٧٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَا بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي، جِئْتُ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ. فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَجَلَسَ مَا شَاءَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمَوْتُ. قَالَ سَهْلٌ: «فَكَانَتْ كَفَنَهُ»

    ج ١ ص ١١٤
  3. ٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالٍحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ مُنْصَرَفَهُ عَنْ حُنَيْنٍ، حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاةِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، وَلَا تَجِدُونِي كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا بَخِيلًا»

    ج ١ ص ١١٤
  4. ٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُرْتَدِيًا بِبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ عَلَى إِزَارِهِ، إِذْ لَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَبَضَ بِمَجَامِعِ الْبُرْدِ، ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ

    ج ١ ص ١١٥٣٨١ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: نا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ يَوْمَا فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ، وَعَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدٌ خَشِنٌ، فَجَذَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى احْمَرَّتْ عُنُقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ، عَلَى بِعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُنِي مِنْ مَالِكَ، وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، وَأَحْمَدُ اللَّهَ، حَتَّى تُقِيدَنِي مِمَّا صَنَعْتَ بِي» فَلَمَّا رَأَيْنَا الْأَعْرَابِيَّ، وَمَا صَنَعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَبْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَزَمْتُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ، إِلَّا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ» فَبَقِينَا كَأَنَّا حُبِلَ بَعْضُنَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قَالَ: وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاحْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، وَقَدْ تَرَكْنَا لَكَ مَا صَنَعْتَ بِنَا»

    ج ١ ص ١١٥
  5. ٣٨٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقَهُمْ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» . وَكَانَ يُبَطَّأُ، فَمَا سُبِقَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ

    ج ١ ص ١١٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ هُمْ أَرْضَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ وَيُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ، أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَّا بِمِثْلِ مَا نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ قَالَ:

    [البحر البسيط]

    امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ

    امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ اعْتَاقَهَا قَدَرٌ ... مُمَزَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

    أَبْقَتْ لَنَا الْحَرَبُ تَهْتَافًا عَلَى حَزَنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

    إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمَا حِينَ يُخْتَبَرُ

    امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا دُرَرُ

    لَا تَجْعَلْنَا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ

    إِنَّا لَنَشْكُرُ آلَاءً وَإِنْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّكَرُ

    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا فَلْتُرَدَّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا فَهُمْ أَحَبُّ إِلَيْنَا. فَقَالَ لَهُمْ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ قَامُوا، فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهُوَ لَكَ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: أَمَا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا. فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: يَقُولُ الْعَبَّاسُ لِبَنِي سُلَيْمٍ: وَهَّنْتُمُونِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ سَبْيٍ نُصِيبُهُ، فَرَدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ»

    ج ١ ص ١١٥
  6. ٣٨٤ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُسِرَ زَوْجُ ابْنَةِ خَدِيجَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَرْسَلَتْ بِقِلَادَةِ خَدِيجَةَ لِتَفُكَّ بِهَا زَوْجَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِلَادَةَ خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيْهَا قِلَادَتَهَا، وَأَطْلِقُوا لَهَا زَوْجَهَا»

    ج ١ ص ١١٧
  7. ٣٨٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَبَّانَ الطَّائِيُّ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: «لَا» ، وَمَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ

    ج ١ ص ١١٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ»

    ج ١ ص ١١٧
  8. ٣٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ، وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْهَابَّةِ»

    ج ١ ص ١١٨
  9. ٣٨٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَقَلَّمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ» ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، «فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَمٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ» ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمُ، أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعِطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ

    ج ١ ص ١١٨٣٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ»

    ج ١ ص ١١٨
  10. ٣٩٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَيْتَهُ، فَمَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَالَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالَا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ لِقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ»

    ج ١ ص ١١٨
  11. ٣٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ مَعَنَى هَذَا الْحَدِيثِ: «السَّائِلُ يَسْأَلُ فِي الْحَمَالَةِ»

    ج ١ ص ١١٩
  12. ٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي، فَلَهُوَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ

    ج ١ ص ١١٩٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي، رَمَضَانَ فِيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» .

    ج ١ ص ١١٩
  13. ٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ

    ج ١ ص ١١٩٣٩٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ الْكِتَابَ عَلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلَّ رَمَضَانَ، فَإِذَا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا أَصْبَحَ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ»

  14. ٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالُوا: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْوَدَ، وَلَا أَنْجَدَ، وَلَا أَشْجَعَ، وَلَا أَوْفَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

    ج ١ ص ١٢٠
  15. ٣٩٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْيَنَ النَّاسِ، وَأَكْرَمَ النَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ رِجَالِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ ضَحَّاكًا بَسَّامًا»

    ج ١ ص ١٢٠
  16. ٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَا: نا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا يُثْنِي عَلَيْكَ، قَالَ: «إِنِّي أَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الْمِائَةِ فَمَا يُثْنِي» قَالَ: قُلْتُ: فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: «يَسْأَلُونِي وَيُرِيدُونَ أَنْ أَبْخَلَ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي إِلَّا السَّخَاءَ» هَذَا لَفْظُ ابْنِ سُلَيْمٍ

    ج ١ ص ١٢٠٣٩٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَ الْبُخْلَ»

    ج ١ ص ١٢٠
  17. ٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَقْسِمُهُ فِي فُقَرَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَأَلَّفُهُمْ» ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ، دَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَبَرَّ مِنْ هَذَا، وَلَا أَوْصَلَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا نُجَاهِدُهُ وَنَطْلُبُ دَمَهُ، وَهُوَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِالصِّلَاتِ يَبَرُّنَا بِهَا "

    ج ١ ص ١٢٠
  18. ٤٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قُرَيْشًا، أَصَابَتْهُمْ سِنَةٌ شَدِيدَةٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بِحِمْلِ نَوًى مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «اقْسِمْهُ فِي قَوْمِكَ» ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَبَى مُحَمَّدٌ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ، قَالَ مُصْعَبٌ: «بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ أَشَدُّ مَا كَانُوا عَلَيْهِ»

    ج ١ ص ١٢١
  19. ٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا عُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ دِينَارًا»

    ج ١ ص ١٢١
  20. ٤٠٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا ثَابِتٌ الْعَابِدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قِسْمَةً، قَالَ: فَفَرَّ مِنْ النَّاسِ، فَتَبِعَهُ النَّاسُ، فَعَلِقَ ثَوْبُهُ بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ ثَوْبِي، أَتَخَافُونَ بُخْلِي؟ لَوْ كَانَ مَا بَيْنَهُمَا مَالٌ لَقَسَمْتُهُ»

    ج ١ ص ١٢١
  21. ٤٠٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ»

    ج ١ ص ١٢١
  22. ٤٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَائِلَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدِهِ سَلَفٌ؟» قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: عِنْدِي قَالَ: «أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ» . ثُمَّ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ احْتَاجَ إِلَى سَلَفِهِ، فَرَجَعَ مِرَارًا كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ أَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: «كُمْ؟» قَالَ: مَا شَئِتَ. قَالَ: «أَعْطِهِ ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ» فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا»

    ج ١ ص ١٢٢
  23. ٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: لَمَّا انْتُهِيَ بِالشَّيْمَاءِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أُخْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُخْتُكَ، قَالَ: «فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: عَضَّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرِّكَتُكَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلَامَةَ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا» وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيَّرَهَا، وَقَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتِ فَعِنْدِي مُحَبَّةً مُكَرَّمَةً، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ وَتَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكَ» قَالَتْ: بَلْ تُمَتِّعُنِي وَتَرُدُّنِي إِلَى قَوْمِي: فَمَتَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا، فَزَعَمَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: مَكْحُولٌ وَجَارِيَةً، فَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِمْ مِنْ نَسْلِهُمَا بَقِيَّةٌ بَعْدُ

    ج ١ ص ١٢٢٤٠٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ الْأَسْوَدُ بْنُ وَهْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَسَطَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «اجْلِسْ يَا خَالُ، فَإِنَّ الْخَالَ وَالِدٌ» قَالَتْ: وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ بِاسْمِهِ إِلَّا يَا خَالُ

    ج ١ ص ١٢٣٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ لِي، وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ لِي غَلِيظَةٌ إِذْ زَحَمَتْ نَاقَتِي نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقَعُ حَرْفُ نَعْلِي عَلَى سَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْجَعَهُ. قَالَ: فَقَرَعَ قَدَمِي بِالسَّوْطِ، وَقَالَ: «أَوْجَعْتَنِي فَأَخِّرْ عَنِّي» قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُنِي. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ لِمَا كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَمْسِ. قَالَ: فَجِئْتُهُ وَأَنَا أَتَوَقَّعُ، فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ أَصَبْتَ رِجْلِي أَمْسِ بِنَعْلِكَ فَأَوْجَعَتْنِي، فَقَرَعْتُ قَدَمَكَ بِالسَّوْطِ، فَدَعَوْتُكَ لِأُعَوِّضَكَ» قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ نَعْجَةً بِالضَّرْبَةِ الَّتِي ضَرَبَنِي

    ج ١ ص ١٢٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ: «مَا فَعَلَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ؟» قَالُوا: هُوَ بِالطَّائِفِ مَعَ ثَقِيفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوا مَالِكًا أَنَّهُ إِنْ أَتَانِي مُسْلِمَا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» فَأَتَى مَالِكٌ بِذَلِكَ فَخَرَجَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكَهُ بِالْجِعْرَانَةِ أَوْ بِمَكَّةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَأَسْلَمَ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ:

    [البحر الكامل]

    مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِوَاحِدٍ ... فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ

    أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتُدِي ... وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ

    وَإِذَا الْكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أَبْنَاؤُهَا ... بِالْمِشْرَفِيِّ وَضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ

    فَكَأَنَّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ ... وَسْطَ الْهَبَاءَةِ خَادِرٌ فِي مَرْصَدِ

    ج ١ ص ١٢٢
  24. ٤١٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ حَاجَةً، فَلَمَّا رَآهُمْ وَأَحَسَّ بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قَامَ لِيَدْخُلَ، فَلَحِقَهُ لَاحِقٌ مِنْهُمْ، فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَوْهُ وَقَدْ جَاءَهُ شَيْءٌ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ لَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا فِي حِلٍّ مِنْ تَخْرِيقِ ثَوْبِكَ، قَالَ: «هُوَ بِفَزَّتِي مِنْكُمْ»

    ج ١ ص ١٢٤
  25. ٤١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْبَادِيَةِ جَاءُوا، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَلِعُوا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ بَادَرَهُمْ لِيَدْخُلَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَلَحِقَهُ بَعْضُهُمْ فَجَبَذَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَأَعْطَاهُمْ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: اقْتَصَّ مِنَّا، قَالَ: «هِيَ بِفَزَّتِي مِنْكُمْ»

    ج ١ ص ١٢٤
  26. ٤١٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ايْتِهِ فَأَقْرِهِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَمِّي تَقُولُ لَكَ: اكْسُنِي، فَإِنْ قَالَ لَكَ: حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّهَا تَقُولُ لَكَ اكْسُنِي قَمِيصَكَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: «حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ» ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا تَقُولُ لَكَ: اكْسُنِي قَمِيصَكَ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء: ٢٩] "

    ج ١ ص ١٢٤
  27. ٤١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نَدَبَةَ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، فَقُلْتُ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ شَرٌّ مِنَ الْبُخْلِ؟ مَا مِنْ مَرَّةٍ تَسْأَلُنِي إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ أَلْفًا، فَعَدَّ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ»

    ج ١ ص ١٢٤
  28. ٤١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتَّى مَتَّى؟» قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِكَ، أُعْطِيكَهُ بِهِ» ، قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: «هُوَ لَكَ» . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامَهُ ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ، بِلَالٌ سَابِعُهُمْ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَزِنِّيرَةُ، وَالنَّهْدِيَّةُ وَابْنَتُهَا، وَجَارِيَةٌ مِنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ "

    ج ١ ص ١٢٥
  29. ٤١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: " قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَرَاكَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلَدَاءَ يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا أَبَهْ، إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ» ، قَالَ: " فَيُتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَا نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَ لِأَبِيهِ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [الليل: ٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ "

    ج ١ ص ١٢٥
  30. ٤١٦ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَابَةٌ، سَأَلَهُ فَزَبَرَهُ وَأَخْرَجَهُ، فَكُلِّمَ فِيهِ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ سَأَلَكَ فَزَبَرْتَهُ وَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَنِي مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا مَعْذِرَتِي إِنْ لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ فَلَوْلَا سَأَلَنِي مِنْ مَالِي؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ»

    ج ١ ص ١٢٥
  31. ٤١٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ حِينَ جَهَّزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا» يُرَدِّدُ ذَلِكَ مِرَارًا

    ج ١ ص ١٢٦٤١٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: نا السَّكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ أَوْ بَعْدَ الْيَوْمِ»

    ج ١ ص ١٢٦
  32. ٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وهَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ نَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ عُثْمَانَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا فِي عُمَرَةٍ أَوْ حَجَّةٍ، قَالَ: وَكُلُّ الْقَوْمِ بَعِيرُ زَادِهِ بَعِيرُ رَحْلِهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُثْمَانَ، فَإِنِّي كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ زَادُهُ، وَكَانَ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ رَحْلُهُ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ سَائِلٌ فَسَأَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُنْزِلَ حَاجَتِي هَذِهِ بِقَوْمٍ أَوْلَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي مَعْرُوفًا مِنْكُمْ» ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ، فَحَوَّلَ الزَّادَ عَلَى بَعِيرِ رَحْلِهِ، وَوَطَّأَ لِي خَلْفَهُ، وَأَرْدَفَنِي وَاسْتَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى السَّائِلِ

    ج ١ ص ١٢٧٤٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: " كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خَمْسُونَ أَلْفًا، فَخَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: قَدْ تَهَيَّأَ مَالُكَ فَاقْبِضْهُ قَالَ: «هُوَ لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَعُونَةً لَكَ عَلَى مُرُوَّتِكَ»

    ج ١ ص ١٢٦
  33. ٤٢١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، " أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَمَرَّ عَلَى أَخْوَالِهِ بَنِي كَاهِلٍ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَجْوَدُ؟ قَالُوا: مَالُ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَعْطُونِي مِنْ مَالِ أَصْبَهَانَ "

    ج ١ ص ١٢٧
  34. ٤٢٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَتْ غَلَّتُهُ مِائَةَ أَلْفٍ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا دَيْنًا» ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الدَّيْنُ؟ قَالَ: «كَانَ تَأْتِيهِ حَامَّتُهُ مِنْ أَصْهَارِهِ وَمَعَارِفِهِ مِمَّنْ لَا يَرَى لَهُمْ فِي الْفَيْءِ نَصِيبًا فِيُعْطِيهِمْ، فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَاعَ وَأَخَذَ مِنْ حَوَاشِي مَالِهِ حَتَّى قَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ يَعْتِقُ عَنْهُ كُلَّ عَامٍ خِمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى هَلَكَ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ يَعْتِقُ عَنْهُ خَمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُمَا»

    ج ١ ص ١٢٧
  35. ٤٢٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: قُطِعَ بِرَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَقَامَ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ، فَمَرَّ بِقَطْعَةِ كِسَاءٍ أَوْ قَالَ: خِرْقَةٍ مَطْرُوحَةٍ - فِي كُسَاحَةٍ -، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ - ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ عَلَّقَهَا بِيَدِهِ - قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ: مَا أَرَى عِنْدَ هَذَا خَيْرًا، فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى غِلْمَانًا لَهُ يُعَالِجُونَ أَدَاةً مِنْ أَدَاةِ الْإِبِلِ، فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِهَذِهِ عَلَى بَعْضِ مَا تُعَالِجُونَ «، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ مُقَتَّبَةٍ مُحَقَّبَةٍ، وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ زَادًا»

    ج ١ ص ١٢٧
  36. ٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: «مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا قَطُّ، فَرَأَيْتُ بِفِنَائِي طَالِبَ حَاجَةٍ قَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا فَقَضَيْتُهَا، إِلَّا كَانَتْ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا لَمْ أَرَ بِفِنَائِي طَالِبَ حَاجَةٍ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْأَجْرَ عَلَيْهَا»

    ج ١ ص ١٢٨
  37. ٤٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ رَجُلًا عَطِبَتْ رَاحِلَتُهُ، فَأَتَى أَمِيرَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يَحْمِلْهُ، فَقِيلَ لَهُ: ايْتِ أَبَا جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ:

    [البحر الطويل]

    أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الْحَجِيجَ تَرَحَّلُوا ... وَلَيْسَ لِرَحْلِي فَاعْلَمَنَّ بَعِيرُ

    أَبَا جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ ... صَلَاتُهُمُ لِلْمُسْلِمِينَ طَهُورُ

    أَبَا جَعْفَرٍ ضَنَّ الْأَمِيرُ بِمَالِهِ ... وَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ أَمِيرُ «

    فَأَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ وَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ سَابِغَةٍ»

    ج ١ ص ١٢٨
  38. ٤٢٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَنْبَرِيُّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَمَرَّ بِفِتْيَانٍ يُوقِدُونَ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ فَقَالَ:

    [البحر المتقارب]

    أَقُولُ لَهُ حِينَ أَلْفَيْتُهُ ... عَلَيْكَ السَّلَامُ أَبَا جَعْفَرِ

    ج ١ ص ١٢٨
  39. فَوَقَفَ وَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» . وَقَالَ:
  40. وَهَذِي ثِيَابِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَقَدْ عَضَّنِي زَمَنٌ مُنْكَرُ قَالَ: «فَهَذِي ثِيَابِي مَكَانَهَا، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ، وَعِمَامَةُ خَزٍّ، وَمِطْرَفُ خَزٍّ، وَتُعِينُكَ عَلَى زَمَنِكَ الْمُنْكَرِ» . قَالَ:

    وَأَنْتَ كَرِيمُ بَنِي هَاشِمٍ ... وَفِي الْبَيْتِ مِنْهَا الَّذِي يُذْكَرُ

    قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: «الَّذِي أَنْشَدَهُ هَذَا الشِّعْرَ الْحَزِينُ الْكِنَانِيُّ»