الخلاف في ذلك
٣ فقرات، ج ١ ص ١٣٥
- ج ١ ص ١٣٥
١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ابْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: احْتَلَمَتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أُهُلَكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِيَ الصُّبْحَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، " أَصَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ: سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمُ} [النساء: ٢٩] فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا "
- ج ١ ص ١٣٦
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُ أَصَابَهُمْ بُرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ بَرْدًا مِثْلَ هَذَا مَرَّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلَهُ، فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: «كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْرًا وَصَحَابَتَهُ لَكُمْ؟» فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩] وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو "
- ج ١ ص ١٣٧
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَاحْتَلَمَ وَهُوَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقَ، فَتَيَمَّمَ وَأَمَّ أَصْحَابَهُ، فَشَكَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وأَمَّنَا وَهُوَ جُنُبٌ فَأَخْبَرَهُ عَمْرُو بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسَنْتَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ عَنْ إِمَامَةِ الْمُتَيَمِّمِ بِالْمُتَوَضِّئِ ٠ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَجْوَدُ سَنَدًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، إِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْي فِي ذَلِكَ لَا لِضَرُورَةٍ وَقَعَتْ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ ٠ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا رُخْصَةٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِذَا لَمْ يَنْهَهُ أَوْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ ٠ قِيلَ لَوْ كَانَ رُخْصَةً لَهُ دُونَ غَيْرِهِ لَمْ يَقُلْ لَهُ: «أَحْسَنْتَ» وَيَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ ٠ وَلَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ فِي ضَحِيَّتِهِ حَيْثُ قَالَ: عِنْدِي عَنَاقٌ، قَالَ: «ضَحِّ بِهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ غَيْرِكَ» وَكَمَا قَالَ لِلْمُفْطِرِ فِي رَمَضَانَ ⦗١٣٨⦘ حَيْثُ قَالَ وَقْتَ أَعْطَاهُ التَّمْرَ لِلْكَفَّارَةِ: «كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ» حَيْثُ شَكَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ