الخلاف في ذلك
٦ فقرات، ج ١ ص ٢٤٣
- ج ١ ص ٢٤٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلِّي وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ ⦗٢٤٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَلَّا تُصَلِّيَ مَعَنَا أَلَسْتَ رَجُلًا مُسْلِمًا؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي قَالَ: «فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»
- ج ١ ص ٢٤٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُشَيْشِ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُصَلِّ مَعَهُ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَأَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسِي لَمْ أَبْرَحْ، فَقَالَ: «أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «أَفَلَا صَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قُلْتُ ⦗٢٤٥⦘: صَلَّيْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ، ثُمَّ أَتَيْتَ قَوْمًا وَهُمْ يُصَلُّونَ فَصَلِّ مَعَهُمْ» لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ خُشَيْشٍ ⦗٢٤٦⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ رَوَاهُ عَنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ اخْتَصَرْتُهُمْ وَهُمْ مَذْكُورُونَ فِي الْمُعْجَمِ، مِنْهُمْ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَمِحْجَنٌ هَذَا الَّذِي رَوَى هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرُعِ» وَهُوَ مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرُعِ الْأَسْلَمِيُّ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
ج ١ ص ٢٤٦حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ⦗٢٤٧⦘، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كَانَ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ»
- ج ١ ص ٢٤٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ جَابِرٍ، قَالَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ»
- ج ١ ص ٢٤٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: نا النُّعْمَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ»
- ج ١ ص ٢٤٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ» وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كَرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَزَادَ فِيهِ أَلْفَاظًا لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو
ج ١ ص ٢٤٨حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَّ عِصَامَ بْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ «يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَيَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ»
- ج ١ ص ٢٤٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَابِرًا
ج ١ ص ٢٤٩حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: نا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ كَانَ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ» وَهَذِهِ أَحَادِيثٌ يَظُنُّ الَّذِي لَا يَتَأَمَّلُهَا أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ أَوْ بَعْضُهَا يَنْسَخُ بَعْضًا فَإِنْ كَانَتْ نَاسِخَةً وَمَنْسُوخَةً، فَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَّا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُنْفَرِدٌ بِمَعْنًى ⦗٢٥٠⦘، فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُصَلِّ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» إِذَا تَعَمَّدَ قَصْدَ الْإِعَادَةِ لِصَلَاةٍ خَرَجَتْ عَلَى التَّمَامِ لِفَرِيضَةٍ وَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِثْلَهَا وَأَمَّا حَدِيثُ مِحْجَنٍ، فَإِنَّهُ حَضَرَ الصَّلَاةَ فَكَرِهَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَكَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغَيْرِ مِحْجَنٍ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ٠ وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَرِيضَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً، وَلَهُمْ فَرِيضَةً، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ لِلْحَدِيثِ أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِذَا اخْتَلَفَتِ النِّيَّتَانِ؛ نِيَّةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَمْ لَا؟ فَأَجَازَهَا قَوْمٌ وَرَدَّهَا آخَرُونَ ٠ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلْمَانَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ يَسْأَلُهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ تَطَوُّعًا وَمَنْ خَلْفَهُ فَرِيضَةٌ؟ ⦗٢٥١⦘ قَالَ: لَا يَجْزِيهِمْ ٠ قَالَ: فَأَيْنَ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: حَدِيثُ مُعَاذٍ قَدْ أَعْيَا الْقُرُونَ الْأُولَى