الخلاف في أمر هذه الأحاديث
٨ فقرات، ج ١ ص ٣١١
- ج ١ ص ٣١١
٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانٍ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْقِنَّسْرِينِيُّ، قَالَ: نا فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُلْوَانَ، عَنِ الْحَارِثِ ⦗٣١٢⦘، عَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَصْلِ الدِّينِ الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ بُرٍّ وَفَاجِرٍ وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، وَلَكَ أَجْرُكَ وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ» ⦗٣١٥⦘ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا امْتِنَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى هَؤُلَاءِ لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ تَغْلِيظٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرِيَ الْأَحْيَاءَ عِظْمَ الْجِنَايَاتِ ٠ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَلَوْ لَمْ يُجِزِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَمَّا أَمرهَمَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ٠ وَحَدِيثُ مَاعِزٍ أَيْضًا لَمْ يَنْهَ النَّاسَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ٠ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى قَاتَلِ نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَالٍّ، وَيُصَلِّي النَّاسُ عَلَيْهِ ٠ وَكَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: الْمَقْتُولُ فِي الْقَوَدِ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ غَيْرَ أَنَّ الْإِمَامُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ
ج ١ ص ٣١٥٣٦١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ: «الْإِمَامُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ» يَعْنِي: الْقَاتِلُ نَفْسَهُ وَأَمَّا سَائِرُ النَّاسِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ كَذَلِكَ "
- ج ١ ص ٣١٥
٣٦٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَعْنِي «يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ الْحُدُودُ وَعَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَعَلَى مَنْ ⦗٣١٦⦘ مَاتَ غَرَقًا فِي الْبَحْرِ»
- ج ١ ص ٣١٦
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: " لَمَّا مَاتَ الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَكَانَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ فَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ أَيُصَلَّى - يَعْنِي: عَلَيْهِ؟ فَقَالَ إِلَى مَنْ تَدْعُونَهُ إِلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى "
- ج ١ ص ٣١٦
٣٦٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: «مَا عَلِمْتُ الْحَسَنَ وَمُحَمَّدًا كَانَا يَكْرَهَانِ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ»
- ج ١ ص ٣١٦
٣٦٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شَرَاحَةَ قِيلَ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: «كَمَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمُ الَّذِينَ فِي بِيُوتِكُمْ»
- ج ١ ص ٣١٦
٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ ⦗٣١٧⦘: نا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ «يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَعَلَى كُلِّ مَيِّتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ»
- ج ١ ص ٣١٧
٣٦٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ: " الرَّجُلُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ وَالْمَرْأَةُ تَقْتُلُ نَفْسَهَا أَيُصَلَّى عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ "
- ج ١ ص ٣١٧
٣٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ رَجُلًا، قَتَلَ نَفْسَهُ فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَوْ عَقْلَ لَمْ يَقْتُلْ نَفْسَهُ» قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، حِسَابُهُمْ عَلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ؛ لَأَنَّ الصَّلَاةَ سُنَّةٌ» قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: وَيُصَلَّى عَلَى قَاتَلِ نَفْسِهِ ٠ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ٠ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «لَا تُتْرَكِ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ» ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «لَا تُتْرَكِ الصَّلَاةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ» ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ «فِيمَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ» ⦗٣١٨⦘ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى قَاتَلِ نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَالٍّ، وَيُصَلِّي النَّاسُ عَلَيْهِ» ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: «يُصَلِّي عَلَى كُلِّ واَحَدٍ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ