مقدمة التحقيق

١٬٤٤٣ فقرة، ج ١ ص ٥

الصفحة ٣ من ٣٧

  1. ١٦) "الْمُسْنَدُ الكبيرُ الْمُعَلَّلُ" لأبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَمْرِو بنِ عبدِالخالقِ البَزَّارِ (ت٢٩٢هـ) (٥) .

    ج ١ ص ٣٥
  2. ١٧) "العِلَلُ" لأبي عليٍّ الْبَلْخيِّ عبدِ اللهِ ابنِ محمَّدٍ (ت٢٩٤هـ) .

  3. ١٨) "العِلَلُ" لأبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ أبي طالبٍ النَّيْسَابُوريِّ (ت٢٩٥هـ) .

  4. ١٩) "مُسْنَدُ حديثِ الزُّهْرِيِّ بِعِلَلِهِ، والكلامُ عليه" تأليفُ أبي

    ج ١ ص ٣٦عبدِالرحمنِ أحمدَ بنِ شُعَيْبٍ النَّسَائيِّ (ت٣٠٣هـ) (١) .

  5. ٢٠) "العِلَلُ" لزكريَّا بنِ يحيى السَّاجِيِّ (ت٣٠٧هـ) .

  6. ٢١) "الْمُسْنَدُ الْمُعَلَّلُ" لأبي العباسِ الوليدِ ابنِ أَبَانَ بنِ بُوْنَةَ الأَصْبَهَانيِّ (ت٣١٠هـ، وقيل: ٣٠٨هـ) (٢) .

  7. ٢٢) "العِلَلُ" للخَلَاّلِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ هارونَ (ت٣١١هـ) .

  8. ٢٣) "عِلَلُ الأحاديثِ في صحيحِ مسلمٍ" لابنِ عَمَّارٍ الشَّهِيدِ محمدِ بنِ أبي الحُسَيْنِ الجَارُودِيِّ، أبي الفضلِ الهَرَوِيِّ (ت٣١٧هـ) .

  9. ٢٤) "العِلَلُ" لعبدِ الرحمنِ بنِ أبي حاتمٍ الرازيِّ (ت٣٢٧هـ) ، وهو كتابُنَا هذا.

  10. ٢٥) "العِلَلُ" لأبي عليٍّ الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ النَّيْسَابُوريِّ (ت٣٤٩هـ) .

  11. ٢٦) مصنَّفاتُ ابنِ حِبَّانَ محمَّدِ بنِ حِبَّانَ أبي حاتمٍ البُسْتيِّ (ت٣٥٤هـ) في العِلَلِ، وهي كثيرةٌ، وقد انتقى الخطيبُ البَغْدَاديُّ منها جُمْلَةً فذَكَرَهَا، مع أنه لم يَرَهَا، وإنما اعتمَدَ على ذِكْرِ مسعودٍ السِّجْزيِّ لها؛ قال في "الجامع، لأخلاقِ الراوي وآدابِ السامع" (٣) : «ومِنَ

    ج ١ ص ٣٧الكُتُبِ التي تَكْثُرُ منافعُهَا- إنْ كانتْ على قَدْرِ ما تَرْجَمَهَا به واضعُهَا- مصنَّفاتُ أبي حاتمٍ محمدِ بنِ حِبَّانَ البُسْتيِّ التي ذَكَرَهَا لي مسعودُ ابنُ ناصرٍ السِّجْزِيُّ، وأوقَفَنِي على تَذْكِرَةٍ بِأَسَامِيهَا، ولم يُقَدَّرْ ليَ الوصولُ إلى النَّظَرِ فيها؛ لأنَّها غيرُ موجودةٍ بيننا، ولا معروفةٍ عندنا، وأنا أَذْكُرُ منها ما استحسنتُهُ، سوى ما عَدَلْتُ عنه واطَّرَحْتُهُ؛ فمِنْ ذلك: ... كتابُ "عِلَلِ أوهامِ أصحابِ التواريخِ" عَشَرَةُ أجزاءٍ، كتابُ "عِلَلِ حديثِ الزُّهْرِيِّ" عشرون جُزْءًا، كتابُ "عِلَلِ حديثِ مالكِ بنِ أنسٍ" عَشَرَةُ أجزاءٍ، كتابُ "عِلَلِ مناقبِ أبي حَنِيفةَ ومَثَالبِهِ" عَشَرَةُ أجزاءٍ، كتابُ "عِلَلِ ما أَسْنَدَ أبو حنيفةُ" عَشَرةُ أجزاءٍ، كتابُ "ما خالَفَ الثَّوْرِيُّ شُعْبةَ" ثلاثةُ أجزاءٍ، كتابُ "ما خالَفَ شُعْبةُ الثَّوْرِيَّ" جزءان ... » .

    قال الخطيبُ: «سألتُ مسعودَ بنَ ناصرٍ فقلتُ له: أَكُلُّ هذه الكُتُبِ موجودةٌ عِنْدَكُمْ ومقدورٌ عليها ببلادِكم؟ فقال: لا؛ إنما يُوجَدُ منها الشيءُ اليسير، والنَّزْرُ الحقير، قال: وقد كان أبو حاتمِ بنُ حِبَّانَ سَبَّلَ كُتُبَهُ ووَقَفَهَا وجَمَعَهَا في دارٍ رَسَمَهَا بها، فكان السَّبَبَ في ذَهَابِهَا- مع تطاولِ الزمانِ - ضَعْفُ أمرِ السلطانِ، واستيلاءُ ذوي العَبَثِ والفَسَادِ، على أهلِ تلك البِلَادِ.

    قال أبو بكر (١) : مِثْلُ هذه الكُتُبِ الجليلةِ كان يَجِبُ أن يَكْثُرَ لها النَّسْخُ، ويَتنافَسَ فيها أهلُ العِلْمِ، ويَكْتبوها لأنفسِهِمْ، ويُخْلِدُوهَا

    ج ١ ص ٣٨أحرازَهُمْ، ولا أَحْسَبُ المانعَ مِنْ ذلك إلا قِلَّةَ معرفةِ أَهْلِ تلك البلادِ لِمَحَلِّ العِلْمِ وفضلِهِ، وزُهْدَهُمْ فيه، ورَغْبَتَهُمْ عنه، وعَدَمَ بصيرتِهِمْ به، واللهُ أعلمُ» . اهـ.

  12. ٢٧) "الْمُسْنَدُ الكبيرُ الْمُعَلَّلُ" لأبي عليٍّ النَّيْسَابوريِّ الحُسَيْنِ بنِ محمَّدٍ الماسَرْجِسيِّ (ت٣٦٥هـ) .

  13. ٢٨) "العِلَلُ" لأبي الحُسَيْنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ يَعْقُوبَ النَّيْسَابوريِّ، الْمُقْرئ، الْحَجَّاجِيِّ (ت٣٦٨هـ) .

  14. ٢٩) "العِلَلُ" لأبي أحمدَ الحاكمِ محمدِ ابنِ محمدِ بنِ إسحاقَ النَّيْسَابوريِّ (ت٣٧٨هـ) .

  15. ٣٠) "العِلَلُ" لأبي الْحَسَنِ عليِّ بنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ (ت٣٨٥هـ) .

  16. ٣١) "الأجوبةُ" لأبي مسعودٍ الدِّمَشْقِيِّ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عُبَيْدٍ (ت٤٠١هـ) .

  17. ٣٢) "العِلَلُ" لأبي عبدِ اللهِ الحاكمِ محمدِ ابنِ عبدِ اللهِ النيسابوريِّ (ت٤٠٥هـ) .

  18. ٣٣) "الفَصْلُ لِلوَصْل، الْمُدْرَجِ في النَّقْل" ، و "تمييزُ الْمَزِيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ" كلاهما للخطيبِ البغداديِّ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ ثابتٍ (ت٤٦٣هـ) .

  19. تَعْرِيفُ العِلَّةِ لُغَةً

    العِلَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ: المَرَضُ؛ ويقال لمن أَعَلَّهُ اللهُ بِمَرَض: مُعَلٌّ، وعَلِيلٌ (١) .

    قال ابن منظور (٢) : «وقد اعْتَلَّ العَليلُ عِلَّةً صَعْبةً، والعِلَّةُ: المَرَضُ، عَلَّ يَعِلُّ، واعْتَلَّ، أي: مَرِضَ، فهو عَليلٌ، وأَعَلَّهُ اللهُ، ولا أعَلَّكَ الله، أي: لا أصابَكَ بعِلَّة» .

    ج ١ ص ٣٩
  20. واختُلِفَ في جواز إطلاق «مَعْلول» على الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ:

    فالمُحَدِّثون يُسَمُّون كلَّ ما يَقْدَحُ في الحديث عِلَّةً؛ أَخْذًا من المعنى اللغويِّ، ويقولون عن الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ: «مَعْلولٌ» ، ومثلهم الفقهاء والأصوليون؛ يقولون في باب القياسِ وغيرِهِ: «العِلَّةُ، والمَعْلول» (٣) .

  21. وأنكَرَ هذا عليهم بعضُ علماء اللغة، وتَبِعهم متأخِّرو أهل

    ج ١ ص ٤٠الحديث؛ كابنِ الصلاحِ ومَنْ جاء بعده.

  22. فأوَّلُ مَنْ وَقَفنا على إنكاره قولَهُمْ: «مَعْلولٌ» : هو الحريريُّ (ت٥١٦هـ) في كتابه "دُرَّة الغوَّاص، في أوهام الخَوَاصّ" (١) ؛ حين قال: «ويقولون للعليل: هو مَعْلولٌ، فَيُخْطِئون فيه؛ لأنَّ المَعْلول: هو الذي سُقِيَ الْعَلَلَ، وهو الشُّرْبُ الثاني، والفعلُ منه: عَلَلْتُهُ. فأمَّا المفعولُ من العِلَّة: فهو مُعَلٌّ، وقد أَعَلَّه اللهُ تعالى» .

    وقال ابنُ مَكِّيٍّ الصِّقِلِّيُّ (٢) : «ويقولون: رجلٌ مَعْلولٌ، وكلامٌ مَعْلولٌ، والصوابُ: مُعَلٌّ» .

  23. ثم جاء ابن الصلاح فجعله مَرْذولاً، فقال (٣) : «ويُسَمِّيه أهلُ الحديث: المَعْلولَ؛ وذلك منهم - ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: «العِلَّة، والمَعْلول» - مَرْذولٌ عند أهل العربية واللغة» .

  24. ثم جاء النوويُّ فعدَّه لَحْنًا، فقال (٤) : «ويُسَمُّونه: المَعْلولَ؛ وهو لحنٌ» .

  25. وأقرَّه السُّيُوطي في "شرحه" (٥) ، ودلَّل على ذلك بقوله: «لأنَّ اسمَ المفعولِ مِنْ «أَعَلَّ» الرباعيِّ لا يأتي على «مفعول» » . اهـ. وكذا

    ج ١ ص ٤١قال! وقد استعملَهُ هو في كثير من كتبه (١) ، ومنها: "هَمْعُ الهوامع" (٢) .

    وقال الفيروز آبادي (٣) : «والعِلَّةُ - بالكسر -: المَرَضُ، عَلَّ يَعِلُّ واعْتَلَّ وأَعَلَّهُ اللهُ تعالى؛ فهو مُعَلٌّ وعَلِيلٌ، ولا تقل: مَعْلولٌ، والمتكلِّمون يقولونها، ولستُ منه على ثَلَج» . اهـ. فكأنه متوقِّف فيها، مائلٌ إلى تخطئتها.

  26. والفيروز آبادي في هذا متابع لابن سِيده الذي نقلَ (٤) استعمالَ الزَّجَّاجِ لها في بحر المتقارِبِ من العَروض، ثم قال: «وأَرَى هذا إنما هو على طَرْحِ الزائد؛ كأنه جاء على «عُلَّ» ، وإنْ لم يُلْفَظْ به، وإلا فلا وجه له، والمتكلِّمون يَسْتعملون لفظةَ «المَعْلول» في هذا كثيرًا، وبالجملةِ فلستُ منها على ثقةٍ ولا ثَلَجٍ؛ لأنَّ المعروف إنما هو: أَعَلَّهُ اللهُ، فهو مُعَلٌّ، اللهمَّ إلا أنْ يكونَ على ما ذهَبَ إليه سيبَوَيْهِ مِنْ قولهم: «مَجْنونٌ ومَسْلولٌ» ؛ مِنْ أنه جاء على جَنَنْتُهُ وسَلَلْتُهُ، وإنْ لم يُستعملا في الكلامِ؛ استُغني عنهما بـ «أَفْعَلْتُ» . اهـ.

  27. وخلاصةُ ما تقدَّم من كلامِ هؤلاء الأَئمَّة: أنَّ المَرَضَ يقالُ من

    ج ١ ص ٤٢الرباعي فقط: «أَعَلَّهُ» ، فهو «مُعَلٌّ» ، ولا يقالُ من الثلاثي: «عُلَّ» أو «عَلَّهُ» ، فهو «مَعْلول» إلا في الشُّرْبِ فقطْ؛ كما في قولِ كعب بن زُهَيْر ح في قصيدتِهِ المشهورة «بانت سعاد» (١) :

    تَجْلُو عوارضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ

    كأنَّه مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلولُ (٢)

  28. وما ذكره هؤلاءِ الأَئمَّةُ مُتَعَقَّبٌ بأنه وقَعَ في كلامِ كثيرٍ ممَّن يُوثَقُ به مِنْ أهلِ العلم والعربية:

    فهذا الخليلُ بنُ أحمد الفَراهِيدي شيخُ سِيبوَيْهِ استعمَلَ لفظَ «المَعْلول» من العِلَّة في علم العَروض الذي اخترعَهُ، وهذا معروفٌ ومشهورٌ في كتب العَروضيين في بابِ الزِّحافات والعلل، ونقله أيضًا ابنُ سيِّد الناسِ في "سيرته" (٣) .

  29. وهذا أبو إسحاقَ الزَّجَّاجُ استعمَلَ لفظَ «المَعْلول» في المتقارب

    ج ١ ص ٤٣من بحور العَروض، وهو مِنَ العِلَّة؛ كما تقدَّم نقله عن ابن سِيدَه.

  30. وهذا ابنُ القُوطِيَّة يقول (١) : «عُلَّ الإنسانُ عِلَّةً: مَرِضَ، وعَلَلْتُهُ بالشَّرَابِ عَلًّا وعَلَلاً: سقيتُهُ بعد نَهَلٍ» .

  31. وكذلك ذكَرَ «عُلَّ» من العِلَّة كُلٌّ من السَّرَقُسْطي (٢) ، وابن القَطَّاع (٣) .

  32. وإذا صَحَّ مجيءُ الثلاثيِّ بمعنى العِلَّة والمرض، صَحَّ اشتقاق «مَعْلول» منه قياسًا بلا خلاف عند الصرفيين؛ تقول: قُتِلَ زيدٌ، فهو مقتولٌ، وضُرِبَ، فهو مضروبٌ، وعُلِمَ الأَمرُ، فهو معلوم، وهكذا.

  33. وكلٌّ من ابن القُوطِية والسَّرَقُسْطي وابن القَطَّاع ذكَرَ الفعلَ الثلاثيَّ في المَرَضِ والشُّرْب، فيكونُ «مَعْلولٌ» بمعنى: مريض به عِلَّة، وبمعنى: مَنْ شَرِبَ مرَّة بعد مرَّة.

  34. وذكَرَ ذلك أيضًا محمَّد بن المستنير المعروفُ بقُطْرُب تلميذُ سيبوَيْهِ في كتابه "فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ" ، واللَّبْلي؛ على ما نقله الزركشي (٤) عنهما.

  35. وكذلك الجَوْهَري (٥) حين قال: «عُلَّ الشَّيْءُ، فهو مَعْلولٌ» :

    ج ١ ص ٤٤فقولُهُ: «الشيء» : دليلٌ على أنه يريدُ العِلَّةَ بمعنى المَرَض، لا بمعنى الشُّرْب، وإلا لقال: «عُلَّ الإنسانُ أو الحَيَوان» ، والله أعلم.

  36. وقد ذكَرَ الزركشيُّ (١) كلامَ ابنِ الصلاح، والحَرِيري، وابنِ سِيدَه، ثم تعقَّبَهم بقوله: «الصوابُ أنه يجوز أنْ يقال: «عَلَّهُ» فهو «مَعْلول» ؛ من العِلَّة والاعتلال، إلا أنه قليلٌ، ومنهم مَنْ نَصَّ على أنه فِعْلٌ ثلاثي» ، ثم ذكر كلام ابن القوطية وغيره.

  37. وإلى الجوازِ أيضًا ذهَبَ ابنُ هِشَام في شَرْحه لقصيدة «بانتْ سُعَاد» (٢) .

    وقال الفَيُّومي (٣) : «عُلَّ الإنسانُ - بالبناء للمفعول -: مَرِضَ، ومنهم من يبنيه للفاعل، من بابِ ضَرَبَ؛ فيكونُ المتعدِّي مِنْ بابِ قتَلَ، فهو «عليلٌ» ، و «العِلَّةُ» : المَرَضُ الشاغلُ، والجمع: «عِلَل» ، مثلُ: سِدْرةٍ، وسِدَرٍ، و «أَعَلَّه اللهُ» ، فهو «مَعْلول» ، قيل: من النوادر التي جاءتْ على غير قياس، وليس كذلك؛ فإنه من تداخُل اللغتَين (٤) ، والأصل: «أَعَلَّه اللهُ» ، فـ «عُلَّ» ، فهو «مَعْلول» ، أو مِنْ «عَلَّهُ» فيكون على القياس. وجاء «مُعَلٌّ» على القياس، لكنَّه قليل الاستعمال، و «اعْتَلّ» : إذا مَرِضَ» .

  38. وتعقَّب الشهابُ الخَفَاجيُّ (١) الحَرِيريَّ في إنكاره قولهم: «مَعْلول» بقوله: «هذا هو المعروفُ في اللغة، لكنَّ ما أنكره وقَعَ في كلام كثير ممَّن يوثق به من العلماء؛ كالمحدِّثين، والعَروضيين، والأصوليين» ، ثم ذكر كلام ابنِ سِيدَه المتقدِّم، ونَقْلَهُ عن أبي إسحاق الزَّجَّاج، كما أورَدَ كلامَ ابن الصلاح والنووي، ثم قال: «وقال ابنُ سيِّد الناس في "سيرته" : إنه يُستعمَل «مَعْلول» من الإعلال أيضًا؛ كما يقول الخليلُ في العَروض، وقد حكاه ابن القُوطِيَّة، ولم يعرفْهُ ابن سِيدَه ... وحكى السَّرَقُسْطي: أَبْرَزْتُهُ بمعنى أَظْهَرْتُهُ، فهو مَبْروز، ولا يقال: بَرَزْتُهُ، وأَعَلَّهُ اللهُ، فهو عَليل، وربما جاء مَعْلولٌ ومَسْقُومٌ قليلاً» . اهـ.

    ج ١ ص ٤٥
  39. وقد استعمَلَ لفظَ «مَعْلول» بمعنى المَرِيض وضدّ الصحيح: كثيرٌ ممَّن يوثق بهم في اللغة - سوى مَنْ تقدَّم ذكره منهم - كالإمام الشافعي (٢) ، وابنِ جِنِّيْ (٣) ، وابنِ السَّرَّاج (٤) ، والرُّمَّاني (٥) ، والْمُطَرِّزي (٦) ، وابنِ هشام (٧) ، والزَّبِيدي (٨) ، وغيرهم.

  40. تَعْرِيفُ العِلَّةِ اصْطِلَاحًا

    يُعَرِّفُ علماءُ الحديث العِلَّةَ: بأنها أسبابٌ غامضةٌ خَفيَّةٌ قادحةٌ في صِحَّةِ الحديث، مع أنَّ الظاهرَ السلامةُ منها.

    ج ١ ص ٤٧