علل أخبار رويت في الفضائل
١٦٣ فقرة، ج ٦ ص ٣٤٢
الصفحة ٤ من ٥
- ج ٦ ص ٤٣٢
أَدرَكَتْنا صَلاةُ الْمَغْرِبِ، فصلَّى بنا رسولُ الله (ص) ، ثُمَّ التفَتَ، وَقَالَ: انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، إِلَاّ أُبَيًّ (٣) ؛ فَإِنَّ مَنْزِلَهُ قَرِيبٌ مِنْ مَنْزِلِي، ثُمَّ وَقَفَ رسولُ الله (ص) ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بسَطَ يَدَهُ، فأقبلتُ سَرِيعًا حَتَّى بسَطْتُ يَدَيَّ في يَدِ رسول الله (ص) ، ثُمَّ أقبلَ عليَّ فَقَالَ: يَا أُبَيُّ، اسْتَوْصُوا بِالمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ بَعْدِي خَيْرًا، ولَا تُنَازِعُوهُمْ (٤) هَذَا الأَمْرَ؛ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْن (٥) ، مِنْهُمْ (٦) يَنْضَحُ دَمُهُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَنْزِعُ إِلَاّ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ لِي قِبَلَ الشَّامِ، فقلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَأَنْتَ حَيٌّ بَيْنَ أظهُرنا؟ قَالَ: لَا ولَا ولَا.
- ج ٦ ص ٤٣٣
كَفَّهُ (١) ، يَعْنِي: نفسَهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. قلتُ: وكتابُ اللَّهِ قائمٌ، ودينُه ظاهرٌ؟ قَالَ (٢) : إِنَّ الدِّينَ لا يُنَالُ، غَالِبٌ لِلدُّنْيَا (٣) ،
حَتَّى تُخْرِجَ زَهْرَتَهَا، فَإِذَا أَخْرَجَتْ زَهْرَتَهَا عَلَتِ (٤) الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ؛ كَالأَمَةِ الحَلِيبِ تَخْطُبُ (٥) رَبَّتَهَا (٦) ، خَيْرُكُمْ مَنْ مَاتَ عَلَى الأَثَرِ، والبَاقِي عَلَى مِثْلِ حَدِّ السَّيْفِ، اسْتَمْسِكِ، اسْتَمْسِكْ (٧) أُبَيُّ، قلتُ: أَلا تستَخْلفُ عَلَيْهِمْ مَنْ تُوصيهِ بِهِمْ، وتُوصيهِمْ بِهِ (٨) ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، قَضَاءُ اللهِ غَالِبٌ، فَاصْمُتْ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٦٤٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه المَسْعُودي (٩) ، عن أبي
ج ٦ ص ٤٣٤إِسْحَاقَ (١) ، عَنْ أَبِي عُبَيدة (٢) ، عَنْ عبد الله (٣) ؛ قَالَ: أَخِلَاّئي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ثلاثةٌ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيدة ابن الجَرَّاح، وسمَّى بَنِيهِ (٤) بِأَسْمَائِهِمْ؟
قَالَ أبي: رَوَاهُ زهيرٌ (٥) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي الأَحْوَص (٦) ، عن عبد الله.
قلتُ لَهُ (٧) : أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: كَانَ المَسْعُوديُّ أعلمَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَهْلِ زمانِه، وزهيرٌ كان مُتقِنً (٨) (٩) .
- ج ٦ ص ٤٣٥
٢٦٤٨ - أخبرنا (١) أبو محمَّد عبد الرحمن ابن أَبِي حاتِم؛ قَالَ (٢) : وحدَّثنا (٣) أَبِي؛ قَالَ: سمعتُ الحُمَيديَّ (٤) حِينَ حدَّثَنا بحديث زائدَة (٥) ،
عن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنْ رِبْعيٍّ (٦) ، عَنْ حُذَيفة: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي.
ج ٦ ص ٤٣٦قَالَ أَبِي: كَانَ (١) يحدِّث (٢) بِهِ أيامَ الموسم عن عبد الملك بْنِ عُمَير، وَلَمْ يَذْكُرْ زَائِدَةَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ آخذُْه (٣) مِنْ عبد الملك؛ إنما حدَّثَناه زائدة، عن عبد الملك. وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا ذكرتُ لَهُمْ زائدة لم يسألوني (٤) عَنْهُ، وَهَذَا حديثٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ للشَّيخين (٥) (٦) .
-
٢٦٤٩ - وسألتُ أَبِي وأبا زرعة عَن حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَروبة (٧) ، وعِمران القطَّان (٨) ، عَن قَتادة، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) كان
ج ٦ ص ٤٣٧عَلَى (١) أُحُدٍ (٢) فرَجَفَ (٣) بهم، فقال النبيُّ (ص) : اثْبُتْ حِرَاءُ (٤) ؛
-
فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَان ِ (٥) ؟
ج ٦ ص ٤٣٨فقال أَبِي: قد خالفهما سُلَيمان التَّيْمي؛ رواه (١) ابنُه (٢) عَنْهُ، عَن قَتادة، عن [أبي غَلَاّب] (٣) ، عن بعض أصحاب النبيِّ (ص) ، عن النبيِّ (ص) (٤) .
قَالَ أَبِي: هذا أشبهُ بالصَّواب، وإن كَانَ سعيد حافظًا، إلا أن يكونَ عند قَتادة الإسنادينِ (٥)
-
جميعًا.
قَالَ أَبُو زرعة: سعيدُ بْن أَبِي عَروبة أحفظُ من التَّيْمي.
ج ٦ ص ٤٣٩قلتُ: فذاك الصَّحيحُ؟
قَالَ: أجَلْ (١) .
-
٢٦٥٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبدُالوهَّاب الثَّقَفي (٢) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قال: أخبرني ابن أبي مُلَيْكَة (٣) ؛ أنَّ عُمَيْرً (٤) اللَّيْثيَّ حدَّثه: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: يَحْيَى بْن سَعِيد (٥) ،
عَنِ ابْن أبي مُلَيْكَة، عن
ج ٦ ص ٤٤٠عُبَيد بْنِ عُمَير: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ ... ، مُرسَلً (١) .
-
٢٦٥١ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدة (٣) ، عَن مُعتَمِر بْن سُلَيمان، عَنْ حُمَيد (٤) ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليك؟ قال: عَائِشَةُ، قال (٥) : إنَّما نَعْنِي مِنَ الرِّجال؟ قَالَ: فَأَبُوهَا؟
ج ٦ ص ٤٤١قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، يُمْكِنُ أَنْ يكونَ: حُمَيد (١) ،
عَنِ الحسن، عن النبيِّ (ص) (٢) .
-
٢٦٥٢ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: حدَّثنا محمَّد ابن بشَّار؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ (٣) ؛ قَالَ: حدَّثنا همَّام، عَنْ قَتادة، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعبِ بْنِ عُجْرَة (٤) ؛ قَالَ: ذَكَرَ رسولُ الله (ص) فِتنةً، فَقَرَّبَها، فَمَرَّ رجلٌ مُقَنَّعُ الرأس (٥) ، فقال رسولُ الله (ص) : هَذَا وأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى
ج ٦ ص ٤٤٢الهُدَى، فَمَرَّ عُثْمَانُ؛ قَالَ: فأَخَذتُ بِمَنْكِبه (١) فقلتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
فقال (٢) أَبِي: يُقَالُ (٣) : هَذَا الحديثُ عَنْ كعب بن مُرَّة البَهْزي (٤) .
- ج ٦ ص ٤٤٣
٢٦٥٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سعيدُ ابنُ مَسْلَمة بن عبد الملك (١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُميَّة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ (ص) دخَلَ المسجدَ، وَأَبُو بكرٍ عَنْ يَمِينِهِ (٢) آخذٌ (*) بِيَدِهِ، وعمرُ عَنْ يَسَارِهِ آخِذٌ (*) بِيَدِهِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٣) .
-
٢٦٥٤ - وسمعتُ (٤) أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حديثًا رواه إبراهيم بن
ج ٦ ص ٤٤٤سعد (١) ، عن عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِنَّ اللهَ جَعَلَ (٢) الحَقَّ عَلَى لِسَان ِ عُمَرَ وقَلْبِهِ.
-
وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ (٣) أَبِي نُعَيم (٤) والضحَّاك بْنُ عُثْمَانَ (٥) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيم أشبهُ؛ لأنِّي لَمْ أرَ أَحَدًا يُتابع إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فِيهِ.
-
٢٦٥٥ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد (٧) ،
عن الثَّوري، عن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنْ هلالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ، عن
ج ٦ ص ٤٤٥رِبْعِيٍّ (١) ، عَنْ حُذَيفة، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي.
-
ورواه زائدة (٢) وغيرُه (٣) ، عن عبد الملك، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيفة، عَنِ النبيِّ (ص) .
قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ؟
ج ٦ ص ٤٤٦قَالَ أَبِي: حدَّثنا ابْنُ كَثِيرٍ (١) ، عن الثَّوري، عن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنْ مَوْلًى لرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيفة.
قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ (٢) ؟
قَالَ: مَا (٣) قَالَ الثَّوري؛ زَادَ رَجُلا وجَوَّد الحديثَ، فأمَّا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ فسَمَّى الرجلَ، وأمَّا ابنُ كَثِيرٍ فَلَمْ يُسَمِّ الْمَوْلَى.
٢٦٥٦ - وسمعتُ أَبِي يقولُ وذكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقاء، عَنِ الثَّوري، عَنْ عَلْقَمة بْنِ مَرْثَد، عَنْ عبدِ خَيْر، عَنْ عليٍّ: أَلا أخبرُكم بِخَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهِ (٤) ... ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هو: خالد بن عَلْقَمة (٥) .
- ج ٦ ص ٤٤٧
٢٦٥٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أبو زهير عبد الرحمن بْنُ مَغْرَاء (١) ، عَنْ مُجالدٍ (٢) ، عَنِ الشَّعبي؛ قَالَ: سألتُ ابنَ عبَّاس - أَوْ سُئِلَ ابنُ عبَّاس -: مَن أَوَّل النَّاسِ كَانَ إِسْلامًا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ؛ أَمَا سَمِعْتَ مَا قال حسَّانُ بنُ ثابت الأنصاري (٣) :
إِذَا تَذكَّرْتَ شَجْوًا (٤) مِنْ أَخِي (٥) ثِقَةٍ
فاذكُر أخاكَ أَبَا بَكرٍ بما فَعَلا
ج ٦ ص ٤٤٨خَيْرَ البَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وأعدَلَهَا
إلَاّ النَّبِيَّ (١) وأوفاهَا بِمَا حَمَلا
والثَّانيَ التَّالِيَ المَحْمُودَ مَشْهَدُهُ
وأوَّلَ النَّاسِ مِنهُم صَدَّقَ الرُّسُلا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَأَرَى أَبَا زُهَيْرٍ أخذَهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيّ (٢) .
-
وحدَّثنا (٣)
-
إبراهيمُ بنُ الْوَلِيدِ الطَّبراني؛ قَالَ: حدَّثنا أبو عبد الرحمن
ج ٦ ص ٤٤٩الطَّائي بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُجالد (١) . يَعْنِي: الهيثمَ بْنَ عَدِي (٢) .
-
٢٦٥٨ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَلِيُّ بن عابِسٍ (٤) ، عن
ج ٦ ص ٤٥٠أَبِي الجَحَّاف (١) ، عَنْ عَطِيَّة (٢) ، عَنْ أبي سعيد، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: هَذَان ِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ يَرْوِيهِ تَلِيدُ بنُ سُلَيمان (٣) ،
عَنْ أَبِي الجَحَّاف، عَنْ عَطِيَّة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى ... ، فأَحسَبُ عليَّ بْنَ عَابِسٍ أَرَادَ هذا الحديث.
ج ٦ ص ٤٥١٢٦٥٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ وَهْب (١) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عليٍّ وَعُثْمَانَ؟ فَقَالَ: أمَّا عليٌّ فَهَذَا منزلتُه مِنْ رسولِ اللَّهِ (ص) ، وَأَمَّا عثمانُ فَإِنَّهُ أَذْنَبَ ذَنْبًا عَظِيمًا، فغفَرَ اللَّهُ لَهُ ... ، الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا يدخُلُ بَيْنَهُمَا الْعَلاءُ (٣) بنُ عِرار؛ رَوَاهُ زيدُ بنُ أَبِي أُنَيْسة (٤) وغيرُه (٥)
-
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عِرَار، عن ابن عمر.
ج ٦ ص ٤٥٢قال (١) أبي: ذاك نقصَ رجلً (٢) ، وَهَذَا أشبهُ (٣) .
-
٢٦٦٠ - وسمعتُ (٤) أَبِي وحدَّثنا عن جعفر ابن مُسافِر، عَنْ مُؤَمَّل بْنِ إِسْمَاعِيلَ (٥) ،
عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ (٦) ، عَنْ ابن أبي مُلَيْكَة (٧) ، عن
ج ٦ ص ٤٥٣عائِشَة؛ قَالَتْ: لمَّا مَرِضَ رسولُ الله (ص) مرضَه الَّذِي قُبِضَ فِيهِ؛ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أفاقَ قَالَ: ادْعُ (١) لِي أَبَا بَكْرٍ، فَلأَْكْتُبْ (٢) ؛ لِئَلَاّ يَطْمَعَ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ طَامِعٌ، ولَا يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ (٣) ، ثُمَّ قَالَ: يَأْبَى اللهُ ذَلكَ والمُؤْمِنُونَ ثَلاثًا، قَالَتْ (٤) عائِشَةُ: فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يكونَ أَبِي، فَكَانَ أَبِي.
قَالَ أَبِي: حدَّثنا بِهَذَا الحديث يَسَرة (٥) ، عن نافع (٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة: أنَّ النبيَّ (ص) ... ، مُرسَلً (٧) ؛ وَهُوَ أشبهُ.
-
٢٦٦١ - وسألتُ (٨) أَبِي عَنْ حديثٍ يُحْكى أنَّ أَبَا صَالِحٍ (٩) كَاتِبَ اللَّيث رَوَاهُ عَنِ اللَّيث (١٠) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن أنس، عن النبيِّ
ج ٦ ص ٤٥٤(ص) قَالَ: سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ (١) ، إِلَاّ خَوْخَةَ أبِي بَكْرٍ (٢) ؟
فَقَالَ أَبِي: هذا الحديثُ (٣) باطلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ حدَّثنا بِهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيث (٤) ، عَنِ اللَّيث، عَنْ يَحْيَى (٥) ، عَنِ النبيِّ (ص) ... ، مُرسَلً (٦) ، وبَلَغَنا أنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ نَهَى أَبَا صَالِحٍ أَنْ يحدِّث بِهَذَا الْحَدِيثِ، فامتَنَعَ مِنْ تحديثه (٧) .
- ج ٦ ص ٤٥٥
٢٦٦٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ اليَسَعِ؛ قَالَ: حدَّثني أَبُو مَرْحوم الأَرْطَباني (١) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيمان الأَحْوَل، عَنْ شيخٍ حدَّثه: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّاب مرَّ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأَةً سِرًّا، فضربه بِدِرَّتِهِ (٢) ، فقال الرجل: مَالي ولَكَ يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ! امْرَأَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، تضربُني ظُلْمًا (٣) ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ! فَهَلَاّ - إِذَا (٤) كَانَتِ امرأَتَكَ - كَلَّمْتَها فِي بيتٍ، أَوْ خلفَ شيءٍ، أَوِ استَتَرْتَ بِحَائِطٍ؟ ! قَالَ: يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ إِلَيْهَا حاجةٌ، فَلَمْ أُحبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ بسِرِّي، فانطلَقَ عُمَرُ بَاكِيًا نَادِمًا؛ حِينَ عَجِلَ عَلَى الرَّجُلِ، فضَرَبه مِنْ قَبْلِ أَنْ يسألَه، فَأَتَى منزلَ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فخرَجَ إِلَيْهِ ابنُه، فَقَالَ: أَبُوكَ ثَمَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فأذِنَ لَهُ، فدخلَ عَلَيْهِ، فلمَّا رَآهُ أُبيٌّ (٥) قال (٦) : مرحبًا مَرْحَبًا (٧) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فأَلْقى له وِسادةً من أَدَم ٍ حَشْوُها لِيفٌ، فَقَالَ: يَا أُبيُّ! لَيْسَ لِهَذَا جئتُ، قَالَ: اجْلِسْ يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنِّي سمعتُ النبيَّ (ص) يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسلِمٍ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ المُسلِمِ، فَرَفَعَهُ مِنَ الأَرْضِ؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَجَلَسَ عمر ... ، فذكر الحديثَ؟
- ج ٦ ص ٤٥٦
وَذَكَرَ أُبَيٌّ حَدِيثًا فِي فَضِيلَةِ عمرَ بْنِ الخطَّاب، وَفَضْلِ أَبِي بكر؛ عن النبيِّ (ص) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ، لا أصلَ لَهُ، غَيرُ مَعْرُوفٍ.
-
٢٦٦٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ المُصَفَّى (١) ، عَنْ بَقِيَّة (٢) ، عَنِ ابْنِ جُرَيج (٣) ، عَنْ عَطاء (٤) ، عَنْ أَبِي الدَّرداء؛ قَالَ: رَآنِي النبيُّ (ص) وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: لِمَ تَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَيْرُ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ موضوعٌ؛ سَمِعَ بَقِيَّة هَذَا الحديثَ مِنْ هِشَامٍ الرَّازِي (٥) ، عن محمَّد ابن الْفَضْلِ (٦) ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، فتَرَكَ (٧) الاثنين من الوسَط.
ج ٦ ص ٤٥٧قَالَ أَبِي: محمَّد بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّة متروكُ الْحَدِيثِ.
-
٢٦٦٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُمَرو ابن الأزهَر، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عَطاء (١) ، عَنِ ابْنِ عبَّاس؛ قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، خَبِّرنا بأفضلِ أصحابكَ، نتَّخِذُهُ مُعَلِّمًا، ويكونُ (٢) لَنَا مَفْزَعًا إِنْ كَانَ كَوْنٌ؛ قَالَ: عَلِيٌّ أَقْدَمُكُمْ (٣) سِلْمًا، وأَعْظَمُكُمْ حِلْمًا، وأَكْثَرُكُمْ عِلْمًا، قَالَ: فسَكَت، ثُمَّ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي، والقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ (٤) بَعْدِي، وعُمَرُ حَبِيبِي، ويَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وعُثْمَانُ مِنِّي؟
قَالَ أَبِي: «هَذَا (٥) حديثٌ كذبٌ» ؛ وَلَمْ يحدِّثني بِهِ.
-
٢٦٦٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ السِّجْزِي، عَنْ جَامِعِ بْنِ مَخْلَد (٦) ، عن الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ (٧) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن
ج ٦ ص ٤٥٨عُبَيد - يَعْنِي: ابنَ نَافِعٍ (١) العِجْليَّ - عَنْ حمَّاد (٢) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣) ، عَنْ عَلْقَمَة (٤) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : أَتَانِي جِبْرِيلُ _ج آنِفًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مِثْلَ مَا (٥) لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ؛ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَاّ خَمْسِينَ عَامًا؛ مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ ... وَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ موضوعٌ، اضْرِبْ عَلَيْهِ (٦) .
-
٢٦٦٦ - وسألتُ (٧) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعتَمِرُ بنُ سُلَيمان، عَن حُمَيد (٨) ، عَنْ أَنَسٍ، عن النبيِّ (ص) - وَعَنْ حُمَيد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ
ج ٦ ص ٤٥٩النبيِّ (ص) - أَنَّهُ سُئل: مَن أحبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ (١) ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، قَالُوا: لا نَعْنِي أهلَكَ؛ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ عَنْ الحسن، عن النبيِّ (ص) ، وَأَمَّا عَنْ (٢) أَنَسٍ؛ فَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.
-
٢٦٦٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيك (٣) ؛
قَالَ: حدَّثني غيرُ واحد، عن عبد العزيز بْنِ المُطَّلب، عَنْ أَبِيهِ (٤) ، عَنْ جدِّه، عن عبد الله بْنِ حَنْطَب (٥) ؛ قَالَ: كنتُ جَالِسًا عند رسول الله (ص) ؛ إِذْ (٦) جَاءَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فلمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَالَ: هَذَان ِ السَّمْعُ والبَصَرُ؟
قَالَ أَبِي: حدَّثنا بِهَذَا الْحَدِيثِ مُوسَى بنُ أيُّوب (٧) ،
فقال: عن ابن
ج ٦ ص ٤٦٠أبي فُدَيك، عن عبد العزيز؛ وَهَذَا أشبهُ (١) .
-
٢٦٦٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى البَلْخي (٢) ،
ج ٦ ص ٤٦١عَنْ سُفيان بْنِ عُيَينة، عَنِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن عبد الله بْنِ الزُّبَير، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كان اسمُ أبي بكر: عبد الله بْنُ عُثْمَانَ، فَلَمَّا قَالَ رسولُ الله (ص) : أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ؛ سُمِّيَ عَتِيقًا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ (١) .
-
٢٦٦٩ - وسمعتُ (٢) أَبَا زُرْعَةَ وذكَرَ حَدِيثًا حدَّثنا بِهِ عَنْ دُحَيم (٣) ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ بِشْر بْنِ السَّرْح، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيب ابن عُبيد، عَنْ غُضَيف بْنِ الْحَارِثِ، عن بلال، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ جَعَلَ (٤) الحَقَّ فِي قَلْبِ عُمَرَ وعَلَى لِسَانِهِ.
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حديثُ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ (٥) ، عَنْ مَكْحول، عن
ج ٦ ص ٤٦٢غُضَيف بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَر، عن النبيِّ (ص) أشبهُ (١) ؛ لأَنَّهُ قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ غيرُه عَنْ أَبِي ذَر.
-
٢٦٧٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَهْل بْنُ عُثْمَانَ العَسْكَري؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو الأَحْوَص (٢) ، عَنْ مُهاجر أَبِي الْحَسَنِ (٣) ؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى عليٍّ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فقال: على الخَبير سَقَطْتَ مِن أمرهما؛ كانا - والله - إمامَيْ هُدًى، راشِدَين مُرْشِدَين، مُفْلِحَين (٤) مُنْجِحَين، خَرَجا من الدُّنيا خَمِيصَين (٥) ؟
ج ٦ ص ٤٦٣قال أبي: لا يَحتملُ أَنْ يكونَ هَذَا الشيخُ: مُهاجِرً أَبُو الْحَسَنِ (١) ، وَأَبُو الأَحْوَص لَمْ يُدرك مُهاجِرً (٢) ؛ وذلك (٣) أنه قديمٌ، ويشبهُ أَنْ يكونَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ (٤) يُكنى أَبَا الْحَسَنِ (٥) .
-
٢٦٧١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمان (٦) ،
عن
ج ٦ ص ٤٦٤عبد الأعلى بْنِ أَبِي المُساوِر، عَنِ المُخْتار بْنِ فُلْفُل، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: خرج رسولُ الله (ص) فخرجتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ، وأمرني
ج ٦ ص ٤٦٥فغَلَّقتُ الْبَابَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فقَرَعَ الباب، فقال النبيُّ (ص) : يَا أَنَسُ، افْتَحْ لَهُ البَابَ، وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، وأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي، ففتحتُ البابَ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ (١) فبشَّرتُه بالجنَّة، وأخبرتُه أَنَّهُ يَلِيَ الأمةَ مِنْ بَعْدِ النبيِّ (ص) ، فحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ دخلَ، ثُمَّ جَاءَ آخرُ فقَرَعَ (٢) الْبَابَ (٣) ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، افْتَحْ لَهُ البَابَ (٤) وبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ، ففتحتُ البابَ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَإِذَا هُوَ عمرُ، فبشَّرته بِالْجَنَّةِ، وأخبرتُه أَنَّهُ يَلِيَ الأمةَ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ، فحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ آخرُ فقَرَعَ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، افْتَحْ لَهُ البَابَ (٥) ، وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ (٦) ، وأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ، وأَنَّهُ يَلْقَى مِنْ أُمَّتِي بَلَاءً يَبْلُغُونَ فِيهِ دَمَهُ، ففتحتُ له البابَ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فإذا عثمانُ بن عفَّان، فبشَّرتُه بِالْجَنَّةِ، وأخبرتُه أَنَّهُ يَلِيَ الأمةَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ (٧) ، وَأَنَّهُ يلقى من الأمة (٨) بَلاءً يَبْلُغُونَ فِيهِ دَمَه (٩) ، فحَمِدَ الله واسترجَعَ، ثم دخَلَ؟
ج ٦ ص ٤٦٦فقال (١) أبي: عبد الأعلى ضعيفٌ شِبْهُ الْمَتْرُوكِ، وَهَذَا حديثٌ باطِلٌ، كتبتُ بِالْبَصْرَةِ هَذَا الحديثَ عَنْ شَيْخٍ يُسمَّى خَالِدُ بْنُ يزيد السَّابِري، عن عبد الأعلى نفسِه، وَلَمْ أحدِّث بِهِ.
-
٢٦٧٢ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٣) ، عَنْ الزُّهري، عن عبد الرحمن ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيه: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ فِي وَجَعِه: سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ، إِلَاّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ (٤) مِنْ أَصْحَابِي أَحْسَنَ عِنْدِي بَلاءً ولَا أَعْظَمَ عِنْدِي يَدًا مِنْهُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
-
٢٦٧٣- وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ سِنان العَوَقي (٥) ،
ج ٦ ص ٤٦٧عَن همَّام (١) ، عَنْ قَتادة، عَنْ أنس، عن النبيِّ (ص) قَالَ: دَخَلْتُ الجَنَّةَ (٢) ، فَإِذَا فِيهَا قَصْرٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ ... ، فَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ (٣) .
-
٢٦٧٤- وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ إسماعيلُ بنُ عُبَيد بْنِ أَبِي كَريمَة (٤) ؛ قَالَ: قرأتُ في كتاب أبي عبد الرحيم (٥) بخَطِّه - وَأَخْبَرَنِي محمَّد بْنُ سَلَمة أنه خَطُّ أبي عبد الرحيم -: عَنْ (٦) زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيسَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة، عَنْ عبد الله بْنِ الْحَارِثِ؛ قَالَ: حدَّثني جَمِيل
ج ٦ ص ٤٦٨النَّجْراني؛ قال: سمعتُ جُنْدُبَ ابنَ عبد الله البَجَلي؛ قال: سمعتُ النبيَّ (ص) يقولُ قَبْلَ مَوته بِخَمْسٍ: قَدْ كَانَ لِي مِنْكُمْ (١) أَخِلَاّءُ وأَصْدِقَاءُ، وإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خِلٍّ (٢) مِنْ خُلَّتِهِ، ولَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً (٣) ... ؟
قال أبي: رواه عُبَيدالله بْنُ عَمْرٍو (٤) ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عمرو، عن عبد الله بْنِ الْحَارِثِ النَّجْراني؛ قَالَ: حدَّثنا جُنْدُب؛ وَهُوَ أشبهُ، وَهُوَ عِنْدِي عبد الله بْنُ الْحَارِثِ المُكْتِبُ الْكُوفِيُّ، وَقَدْ أَدْرَكَ جُنْدُبًا.
-
٢٦٧٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو (٥) سَعِيدٍ الأَشَجُّ (٦) ،
ج ٦ ص ٤٦٩عَنْ عُقْبَة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شُعبة، عَنِ الجُرَيري (١) ، عَنْ أَبِي نَضْرَة (٢) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ألستُ أحقَّ النَّاسِ بِهَذَا (٣) ؟! ألستُ أولَ مَنْ أَسْلَمَ؟! ألستُ صاحبَ كَذَا؟! ألستُ صاحبَ كَذَا؟!
قَالَ أَبِي: الناسُ يروون هَذَا الحديثَ عَنْ أَبِي نَضْرَة (٤) ،
عَنْ أَبِي بَكْرٍ، مُرسَلً (٥) ، لا يَقُولُونَ فِيهِ: عَنْ أَبِي سعيد (٦) .
- ج ٦ ص ٤٧٠
٢٦٧٦ - وسُئِلَ (١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَوْن (٢) ،
عَنِ مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن عُبَيدالله (٣) بن عمر، عن بكر (٤) ابن سالم،
ج ٦ ص ٤٧١عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا (١) مَمْلُوءًا لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلأَّْتُ، حَتَّى (٢) رَأَيْتُهُ (٣) يَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ اللَّحْمِ والجِلْدِ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا عُمَرَ، فَأَوِّلُوهَا، قَالُوا: يَا نبيَّ اللَّهِ، هَذَا عِلمٌ أعطاكَهُ (٤) اللَّهُ، فَمَلأَكَ مِنْهُ، ففَضَلَتْ (٥) فَضْلَةٌ فأعطيتَه عُمَرَ؛ قَالَ (٦) : أَصَبْتُمْ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ فِيهِ مُعتَمِر؛ إِنَّمَا هو: عُبَيدالله بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٧) ، عن النبيِّ (ص) .
-
٢٦٧٧ - وسُئِلَ (٨) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ مِهْران (٩) ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل، عَنْ عُبَيدالله (١٠) ، عَنْ (١١) نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: هَذَان ِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، إِلَاّ النَّبِيِّينَ والمُرْسَلِينَ، لا
ج ٦ ص ٤٧٢تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ باطِلٌ» ، يَعْنِي بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ وامتَنَعَ أَنْ يحدِّثَنا بِهِ (١) ، وَقَالَ: «اضْرِبُوا عَلَيْهِ» (٢) .
-
٢٦٧٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْح الدِّمشقي (٣) ،
عن سُلَيمان بن عبد الرحمن بْنِ شُرَحْبيل (٤) ، عَنْ بِشْر (*) بْنِ عَوْن، عَنْ بَكَّار بْنِ تَميم، عَنْ مَكْحول، عَنْ أَبِي أُمامة: أنَّ رسولَ الله (ص) لمَّا آخَى بَيْنَ النَّاسِ؛ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عليٍّّ؟
فَقَالَ (٥) أَبِي: هَذَا حديثٌ كَذِبٌ، وبِشْرٌ (*) وبكَّارٌ مجهولان ِ (٦) .