علل أخبار رويت في الأمراء والفتن
١١٧ فقرة، ج ٦ ص ٥١٨
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٦ ص ٥٥٠
٢٧٤٧ - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ (٣) عَنْ حديثٍ اختُلِفَ فِيهِ عَنْ محمَّد بن إسحاق: فيروي محمَّد بْنُ سَلَمة، عَنْ محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقبُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) ؛ أنه قال: لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً، وإِمَامًا مُقْسِطًا، ولَيَسْلُكَنَّ فَجَّ (٤) الرَّوْحَاءِ (٥) حَاجًّا أَوْ مُعتَمِرًا، ولَيُسَلِّمَنَّ عَلَيَّ فَلَأَرُدَّنَّ عَلَيْهِ.
- ج ٦ ص ٥٥١
وَرَوَى (١) يُونُسُ بْنُ بُكَير، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ (٢) ،
عَنْ سَعِيدٍ المَقبُري، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّة (٣) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) ... ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَدِ اختُلِفَ فِيهِ عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
-
حدَّثنا أحمدُ بنُ أَبِي شُعَيب (٤) ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة (٥) ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وحدَّثنا أَبُو (٦) الأصْبَغ (٧) عبد العزيز بْنُ يَحْيَى الحَرَّاني، عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّة (٨) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص) ؛
- ج ٦ ص ٥٥٢
وَهَذَا أصحُّ (١) .
-
٢٧٤٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه (٢) سُلَيمان بن عبد الرحمن ابن شُرَحْبيل (٣) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عيَّاش؛ قال: حدَّثني عبد الرحمن ابن البَيْلَماني، عن عبد الله بْنِ فَرُّوخ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ (٤) : تَكُونُ فِتْنَةٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ؟
قَالَ أَبِي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عبد الله بْنُ فَرُّوخ (٥) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص) .
ج ٦ ص ٥٥٣قلتُ لأَبِي: فإسماعيلُ بنُ عيَّاش سَمِعَ من عبد الرحمن بْنِ البَيلَماني؟
قَالَ: مَا أَدْرِي ما هذا! إنَّ عبد الرحمن بْنَ البَيلَماني يحدِّث عَنْهُ حَبيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ويحدِّث عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وسِماك بْنُ الفَضْل.
قلتُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟
قَالَ: قَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا! يحدِّث عنه أهلُ الْمَدِينَةِ: رَبِيعَةُ الرَّأْي، وابنُ المُنكَدِر، ويحدِّث عَنْهُ محمَّد ابنُه (١) ، ويحدِّث عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: حَبيبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمِنْ أَهْلِ اليَمامة: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ويحدِّث عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سِماكُ بنُ الفَضْل، وَقَدِ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا: مَنْ أَدْرَكَ؟ وَمِنْ أَيِّ بلدٍ هُوَ؟ وَقَدْ رأيتُ فِي حديثٍ: «ابْنِ البَيْلَماني مَوْلَى عُمَرَ» (٢) .
-
٢٧٤٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو سُمَيْرٍ حَكيمُ بنُ خِذام (٣) ،
ج ٦ ص ٥٥٤عن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنِ الرَّبيع بْنِ عُمَيْلَة، عن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ، ومَا يُصْلِحُ اللهُ بِهِمْ أَكْثَرُ: فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِالحَقِّ؛ فَلَهُمُ الأَجْرُ، وعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، ومَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَعَلَيْهِمُ الوِزْرُ، وعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَأَبُو سُمَيْر متروكُ الْحَدِيثِ.
٢٧٥٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عفَّان (١) ، عن همَّام (٢) ، ورواه عبد الوارث (٣) ، عن ابن جُحادَة (٤) ، عن عبد الرحمن بْنِ ثََرْوان (٥) ، عَنْ هُزَيل (٦) ، عَنْ أبي موسى، عن النبيِّ (ص) ؛ فِي الْفِتْنَةِ: اكْسِرُوا قِسِيَّكُمْ (٧) ... ، الْحَدِيثَ.
- ج ٦ ص ٥٥٥
وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمة (١) ، عَنْ همَّام، عَنِ ابْنِ جُحادَة، عَنْ هُزَيل (٢) بْنِ شُرَحْبيل، عَنْ أَبِي مُوسَى، عن النبيِّ (ص) ؟
قال أبي: الصَّحيحُ: حديثُ عبد الرحمن بْنِ ثَروان.
-
٢٧٥١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه مُعاذُ ابنُ خالد العَسْقَلاني (٣) ،
ج ٦ ص ٥٥٦عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ نَافِع بْن جُبَير بْن مُطْعِم، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النبيِّ (ص) فِي الحِجْرِ، فمَرَّ الحَكَم بْنُ أبي العاص، فقال النبيُّ (ص) : وَيْلٌ (١) لأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبِ هَذَا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٧٥٢- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه ضَمْرَة (٢) ، عن ابن
ج ٦ ص ٥٥٧شَوْذَب (١) ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو (٢) ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هريرة: أنَّ رسولَ الله (ص) رأى رجُلَين يتعاطَيا (٣) بَيْنَهُمَا سَيْفًا مَسْلُولا، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَى (٤) عَنْ هَذَا؟! لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا! ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لا يَحتَمِلُ ضَمْرَةُ مثلَ هَذَا الْحَدِيثِ.
-
٢٧٥٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسيَّب بْنُ واضِح (٥) ، عَنِ ابْنِ المُبارك (٦) ، عَنْ عَنْبَسَة بْنِ سَعِيدٍ (٧) ، عَنْ عُثْمَانَ (٨) ؛ قال: سألتُ سالم بن عبد الله عَنِ السَّيف الحَبِيس: أَيَتَقَلَّدُهُ الرجلُ فِي السُّوق (٩) فِي الحاجَة؟ قَالَ: لا يَتَقَلَّدُهُ إِلا فِيمَا جُعِلَ لَهُ؟
قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ المُسيَّب؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْبَسَة، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِية، عَنْ سَالِمٍ؛ لَيْسَ فيه: عثمان.
ج ٦ ص ٥٥٨٢٧٥٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خالد الواسِطي (١) ، ويحيى القطَّان (٢) ، و [مُعتَمِر] (٣) ، عَنِ التَّيْمي (٤) ، عَنْ أَبِي نَضْرََة (٥) ، عن جابر، عن النبيِّ (ص) : أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ صائدٍ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ (٦) .
-
وَرَوَاهُ الأَنْصَارِيُّ (٧) ، عَنِ التَّيْمي، عن أبي نَضْرَة، عن عبد الله (٨) ابن مسعود، عن النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: عبد الله أَصَحُّ، لَوْ كَانَ عَنْ جَابِرٍ؛ كَانَ مُتَّصِلاً.
قلتُ: كَيْفَ كَانَ؟
قَالَ: لأنَّ أَبَا نَضْرَة قَدْ أدرك جابرً (٩) ، وَلَمْ يُدرِك ابنَ مَسْعُودٍ، وابنُ مَسْعُودٍ قديمُ الْمَوْتِ.
-
وسألتُ (١٠) أَبِي مرَّة أُخْرَى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟
فَقَالَ: يَحْيَى القطَّان ومُعتَمِر وغيرُهما يَقُولُونَ: عَنِ التَّيْمي، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) ، وَهُوَ أشبهُ بالصَّواب.
-
٢٧٥٥ - وسألتُ (١١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ جَمِيلٍ الحَذَّاء (١٢) ، عَنْ سَهْل بن سعد، عن النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا يُدْرِكنِي (١٣) زَمَانٌ وَلا أُدْرِكهُ، زَمَانٌ لا يَنْفَعُ (١٤) فِيهِ العَلِيمُ، وَلا يُسْتَحْيا فِيهِ مِنَ الحَلِيمِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ العَجَمِ، وأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ العَرَبِ؟
فَقَالَ: هذا وَهَمٌ، وهو من تَخاليط ابْنِ لَهِيعَة؛ رَوَى هَذَا الحديثَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَمِيلٍ الحَذَّاء؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أنَّ النبيَّ (ص) قال ... ، وهو الصَّحيحُ (١٥) .
- ج ٦ ص ٥٥٩
٢٧٥٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشام بن عمَّار (١) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ ربِّ الْكَعْبَةِ؛ قَالَ: قَدِمتُ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعتَمِرًا؛ فَإِذَا عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يحدِّثُ عن رسول الله (ص) ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسيرُ مَعَهُ؛ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلا، فَمِنَّا مَنْ يضعُ رَحْلَه (٢) ، ومنَّا مَنْ يَضربُ خِباءَه، ومنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ (٣) ؛ إِذْ سَمِعنا مُناديًا يُنَادِي: الصلاةَ جَامِعَةٌ (٤) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ فِيهِ: وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وإِنَّ آخِرَهُمْ (٥) سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأعمَش (٦) ، عَنْ زَيْدِ بن وَهْب، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة (٧) ، وهذا (٨) حديثٌ مُضطَرِبٌ.
- ج ٦ ص ٥٦٠
٢٧٥٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أبو المُغِيرَة (١) ؛ قال: حدَّثنا عبد الله بْنُ سَالِمٍ؛ قَالَ: حدَّثني الْعَلاءُ بْنُ عُتْبة اليَحْصُبي، عَنْ عُمَير بْنِ هانئٍ العَنْسي؛ قَالَ: سمعتُ عبد الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رسول الله (ص) قُعُودًا، فذكَرَ الفتنَ، فأكثَر فِي ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فتنةَ الأَحْلاسِ (٢) ، فَقَالَ قائلٌ: وَمَا فتنةُ الأَحْلاس (٣) ؟ قَالَ: هِيَ فِتْنَةُ هَربٍ وحَربٍ، قال: ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ؛ دَخَنُهَا (٤) مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ (٥) أَنَّهُ مِنِّي، ولَيْسَ مِنِّي؛ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي المُتَّقُونَ ... ، وذكر الحَديث؟
- ج ٦ ص ٥٦١
[قَالَ أَبِي] (١) : رَوَى (٢) هَذَا الحديثَ ابنُ جَابِرٍ (٣) ، عَنْ عُمَير بْنِ هانئ، عن النبيِّ (ص) ، مُرسَلً (٤) ، والحديثُ عندي فليس (٥) بِصَحِيحٍ، كَأَنَّهُ موضوعٌ.
-
٢٧٥٨ - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه سعيدُ ابنُ بَشير (٦) ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمة الشَّيْباني، عَنْ أَبِي ذرٍّ، عن النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْمَعْ وأَطِعْ ولَوْ عَبْدً حَبَشِيًّ (٧) ، وإِذَا رَأَيْتَ البُنْيَانَ قَدْ بَلَغَ سَلْعًا (٨) ،
ج ٦ ص ٥٦٢فَالْحَقْ بِالشَّام ِ؟
قَالَ أَبِي: لا أعرفُ أَبَا عَلْقَمة.
-
٢٧٥٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه هشامُ ابنُ عمار (١) ، عن حمَّاد بن عبد الرحمن الكَلْبي، عَنْ خَالِدِ (٢) بْنِ الزِّبْرِقان، عَنْ [سُلَيمان] (٣) بْنِ حَبيب، عَنْ أبي أُمامَة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَتْ (٤) نِسَاؤُكُمْ، وفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟! ، قَالُوا: وإنَّ ذَلِكَ لكائنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْا عَنِ المُنكَرِ؟! ، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وأَشَدُّ مِنْهُ يَكُونُ، كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ المَعْرُوفَ مُنكَرًا، ورَأَيْتُمُ المُنكَرَ مَعْرُوفًا؟! ، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ؛ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالمُنكَرٌِ، ونَهَيْتُمْ عَنِ المَعْرُوفِ؟! ، قَالُوا: وكائنٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: وأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ؛ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: بِي حَلَفْتُ (٥) لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الحَلِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ؟
ج ٦ ص ٥٦٣قَالَ أَبِي: هُوَ (١) حديثٌ مُنكَرٌ، وحمادٌ ضعيفُ الْحَدِيثِ.
-
٢٧٦٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ عَوْف الحِمصي، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عيَّاش (٢) ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (٣) ضَمْضَم بْنِ زُرْعة، عَنْ شُرَيح بْنِ عُبَيد؛ قَالَ: حدَّثنا أَبُو أُمامَة، وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ، وكَثيرُ ابنُ مُرَّة، وعُمَيرُ بنُ الأَسْوَدِ؛ فِي نَفَر مِنَ الْفُقَهَاءِ: أنَّ رسولَ الله (ص) نادى بقُرَيشٍ، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ (٤) : أَلَا إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ، وإِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ، ثم جعَلَ يَستَقرِبُهُم (٥)
- ج ٦ ص ٥٦٤
رجلاً رجلاً، فيَنْمِيهِ (١) إِلَى أَقْصَى آبَائِهِ، ثُمَّ يقولُ لَهُ (٢) : يَا فُلانُ، عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ؛ فَإِنِّي لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، حَتَّى خَلَصَ إِلَى فاطمةَ ابنته (٣) ، فَقَالَ لَهَا مثلَ مَا قَالَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لا أُلْفِيَنَّ النَّاسَ يَأْتُونِي (٤)
-
بِخُزُون ِ (*) الجَنَّةِ، وتَأْتُونِي بِخُزُونِ (*) الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لِقُرَيْشٍ أَنْ يُفْسِدُوا مَا أَصْلَحْتُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا (٥) إِنَّ خِيَارَ أَئِمَّتِكُمْ خِيَارُ قُرَيْشٍ، وشِرَارَ أَئِمَّتِكُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وخِيَارَ قُرَيْشٍ خِيَارُ النَّاسِ، وشِرَارَ قُرَيْشٍ شِرَارُ النَّاسِ؟
فَقَالَ (٦) أبي: هو (٧) حديثٌ مُنكَرٌ.
- ج ٦ ص ٥٦٥
٢٧٦١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ عَوْف (١) ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: حدَّثنا أَبِي (٢) ؛ قَالَ: حدَّثني ضَمْضَم (٣) ، عَنْ شُرَيْح - يَعْنِي: ابْنَ عُبَيد - قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَير بْنُ نُفَير، وكَثير بْنُ مُرَّة، وعُمَير بْنُ الأَسْوَدِ، والمِقدادُ، وَأَبُو أُمامة، فِي نَفَر مِنَ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ الله (ص) فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، أَهَذَا الأمرُ (٤) إلا في قومك؟ فوَصِّهم بِنَا، فَقَالَ لِقُرَيْشٍ: إِنِّي أُذَكِّرُكُمْ أَلَاّ تَشُقُّوا عَلَى أُمَّتِي مِنْ (٥) بَعْدِي، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَأَدُّوا إِلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ؛ فَإِنَّ الأَمِيرَ (٦) مِثْلُ المِجَنِّ يُتَّقَى بِهِ (٧) ، فَإِنْ أَصْلَحُوا وأَمَرُوكُمْ بِخَيْرٍ، فَلَهُمْ وَلَكُمْ، وإِنْ أَسَاؤُوا مَا أَمَرُوكُمْ بِهِ، فَعَلَيْهِمْ، وأَنْتُمْ مِنْهُ (٨) بَرَاءٌ، ثُمَّ [يَقُولون] (٩) : إنَّا سَمِعْنا الرَّسُولَ يَقُولُ ذَلِكَ (١٠) ؟
ج ٦ ص ٥٦٦فَقَالَ أَبِي: هُوَ حديثٌ مُنكَرٌ جدًّا (١) .
-
٢٧٦٢ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ (٣) ، عَنِ ابْنِ حِمْيَر (٤) ، عَنْ فَضالَة بْنِ شَرِيك، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنِ العِرْباض بْنِ سارِيَة: أنَّ النبيَّ (ص) وَعَظَهم مِوْعِظَةً وَجِلَت مِنْهَا (٥) الْقُلُوبُ، وذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ (٦) ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً؛ فَجُنْدٌ بِالشَّامِ، وجُنْدٌ بِالعِرَاقِ، وجُنْدٌ بِاليَمَنِ ... ، فذكَرَ الَ حديث؟
قَالَ أَبِي: قَدْ دَخَلَ لَهُ حديثٌ فِي حديثٍ؛ حديثُ ابْنِ حَوالَة (٧) ؛ فِي حديثِ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز (٨) .
- ج ٦ ص ٥٦٧
٢٧٦٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عمرو بن عثمان (١) ،
عن عبد السلام بن عبد القُدُّوس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قال: كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؟
قَالَ أَبِي (٢) : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وعبد السلام ضعيفُ الْحَدِيثِ (٣) .
-
٢٧٦٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ دُرُسْت (٤) بْنُ زِيَادٍ، عَنْ رَاشِدٍ أَبِي محمَّد الحِمَّاني (٥) ، عَنْ أَبِي (٦) الْحَسَنِ مَوْلًى لأَبِي بَكْرَة (٧) ، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرَة (٨) ، عَنْ أَبِيهِ (٩) ، عن النبيِّ (ص) قال:
ج ٦ ص ٥٦٨تَسْكُنُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: البَصْرَةُ، يَجِيءُ بَنُو قَنْطُورَاءَ (١) حَتَّى (٢) يُوثِقُوا خَيْلَهُمْ، فَيَفْتَرِقُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ (٣)
تَلْحَقُ بِأَذْنَابِ الإِبِلِ، يَضِلُّوا (*) ، وفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ يُقَاتِلُوا (*) عَنْهُمْ، أُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ ... ؟
-
فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هُوَ (٤) حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٧٦٥ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ محمَّد (٦) بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ (٧) بُرْدٍ الأَنْطاكي (٨) ، عَنْ رَوَّاد بْنُ الجَرَّاح، عَنْ سُفيان، عَنْ مَنْصُورٍ (٩) ، عَنْ رِبْعِيّ، عَنْ حُذَيفة؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : خَيْرُكُمْ في المِئَتَيْنِ الخَفِيفُ الحَاذِ (١٠) ، قِيلَ: يَا رسولَ الله، وما خَفيفُ (١١)
- ج ٦ ص ٥٦٩
الحاذِ (١) ؟ قَالَ: الَّذِي لا أَهْلَ لَهُ، ولَا وَلَدَ لَهُ، خَفِيفُ المَؤُونَةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٧٦٦- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد ابن المُصَفَّى؛ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْع، عَنْ سُلَيمان بْنِ جُنادَة بْنِ أَبِي أُمَيَّة، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: حدَّثني مُعاذُ بنُ جَبَلٍ؛ قَالَ: سمعتُ رسول الله (ص) يَقُولُ: لَيَخْرَبَنَّ السَّاحِلُ، وأَوَّلُ مَا يَخْرَبُ مِنْهَا (٢) الإسْكَنْدَرِيَّةُ؟
فَقَالَ (٣) أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٧٦٧ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ الفِريابي (٥) ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ رَبيعَة، عَنِ ابْنِ شَوْذَب (٦) ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو (٧) ، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص)
ج ٦ ص ٥٧٠قَالَ: إِنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وإِنْ كَانَ أَخًا لأَبِيهِ (١) وأُمِّهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ لَمْ يَروِه إِلا ابْنُ عَوْن (٢) ، وهشامُ بنُ حسَّان، عَنْ مُحَمَّدٍ (٣) ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) (٤) ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرِ (٥) ضَمْرَةَ بنِ رَبيعَة، عَنِ ابْنِ شَوْذَب، وَهُوَ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
-
٢٧٦٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ (٦) ؛ قَالَ: حدَّثنا ابْنُ جَابِرٍ (٧) ، عن عطاء ابن يَزِيدَ السَّكْسَكي؛ قَالَ: يبعثُ اللَّهُ ريحًا طيِّبةً بعد
ج ٦ ص ٥٧١قبضه عيسى بن مَرْيَمَ، وَعِنْدَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ ... ، فَذَكَرَ الحديثَ؟
فَقَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ يزيدُ بنُ عَطَاءٍ السَّكْسَكي.
-
٢٧٦٨/أ- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (١) ،
عَنْ صَدَقَة (٢) ، عَنْ (٣) أَبِي وَهْبٍ (٤) ، عَنْ مَكْحولٍ، عَنْ أَبِي أُمامَة، عن النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ اليَوْمَ شَجَرَةٌ ذَاتُ جَنًى، ويُوشِكُ (٥) النَّاسُ أَنْ يَعُودُوا شَجَرَةً (٦) ذَاتَ شَوْكٍ (٧) ، إِنْ (٨) نَاقَدتَّهُمْ نَاقَدُوكَ (٩) ، وإِنْ
ج ٦ ص ٥٧٢تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ، قَالَ: فقلتُ: كَيْفَ (١) المَخْرَجُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢٧٦٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عمَّار (٢) ، عَنْ سعيدُ بنُ يَحْيَى اللَّخْمي، عَنْ حسَّان بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُلْثُوم بْنِ جَبْر، عَنْ أَبِي الغادِية (٣) ، عن النبيِّ (ص) ؛ قَالَ: قَاتِلُ عمَّارٍ فِي النَّارِ، وهو الَّذي قتَلَهُ (٤) ؟
ج ٦ ص ٥٧٣قَالَ أَبِي: هُوَ حسنُ بْنُ دِينَارٍ (١) .
٢٧٧٠ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو [مُعَيْدٍ] (٣) ، عَنْ مَكْحول، عن عبد الله بن حَوالَة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: سَيَكُونُ النَّاسُ أَجْنَادًا؛ جُنْدٌ بِالشَّامِ، وجُنْدٌ بِاليَمَنِ ... ، فَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: يَرْوِيهِ سَعيدُ بنُ عبد العزيز، عَنْ مَكْحُول، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عن عبد الله بن حَوالَة، عن النبيِّ (ص) .
-
٢٧٧١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بن شُعَيب (٤) ، عن
ج ٦ ص ٥٧٤يَزِيدَ بْنِ عَبِيدَة، عَنْ أَبِي الأَشْعَث (١) الصَّنْعاني (٢) ، عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس الثَّقَفي؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : يَنْزِلُ المَسِيحُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ عِنْدَ (٣) المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ؟
قَالَ (٤) أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس، عَنِ كَعْبٍ (٥) قولَهُ، كَذَا يَرْوِيهِ الثِّقات (٦) .
قلتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي يَزِيدَ بْنِ عَبِيدة هَذَا (٧) ؟
قَالَ: لا بأسَ به.
- ج ٦ ص ٥٧٥
.. تَمَّ الجُزْءُ السَّادسَ عَشَرَبِحَمْدِ اللهِ (١) وعَوْنِهِ ومَنِّهِ وكَرَمِهِ (٢) ، ويَتلُوهُ في الجُزْءِ السَّابِعَ عَشَرَفي حديثٍ (٣) رَوَاهُ معاويةُ بنُ سَلَمة، عن الوليد، وهو آخِرُ الكِتَابِ (٤) . والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ (٥) عَلَى سَيِّدِنَا النَّبيِّ (٦) مُحمَّدٍ وعَلَى (٧) آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا (٨)
- ج ٦ ص ٥٧٦
{
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *} وصلَّى اللَّهُ عَلَى سيِّدنا محمَّدوآلِهِ وسَلَّمَ (١) الجُزْءُ السَّابعَ عَشَرَ مِنْ "كِتَاب ِ الْعِلَلِ" يَشْتَمِلُ (٢) على (٣) ذِكْرِ عِلَلأَِخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأُمَرَاءِ والفِتَنِ، والعِتْقِ، والمُدَبَّرِ، وأُمِّ الوَلَدِ، والقَدَرِ، وصِفَةِ الجَنَّةِ والنَّارِ، والهِبَاتِ، والعِلْمِ، وحُرُوفِ القُرْآنِ، والإِجَارَاتِ، والنُّذُورِ (٤)
-
٢٧٧٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَمة، عَنِ الوليد بن العَيْزار، عن عبد الله البَهِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري، عن النبيِّ (ص) قَالَ: سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ القُلُوبُ، وتَلِينُ لَهُمُ الجُلُودُ، ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ القُلُوبُ، وتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الجُلُودُ. فقال رجلٌ: أَلَا نَقتُلُهم يَا رسولَ اللَّهِ (٥) ؟ قَالَ: لا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ؟
قَالَ أَبِي: أَحْسِبُ أنَّ هَذَا الحديثَ مِنْ حديثِ ابن جُحادَة (٦) ،
ولم
ج ٦ ص ٥٧٧يُدرك معاويةُ الوليدَ ابن عَيْزار، وَأَرَى أنَّ: مُعَاوِيَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ جُحادَة (١) ، وَقَدْ تَرَكَ مِنَ الإِسْنَادِ: محمَّد بْنَ جُحادَة.
-
٢٧٧٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بنُ الْحَسَنِ (٣) بْنِ شَقِيق، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ واقِد، عَنِ عبد الله بْنِ بُرَيدة (٤) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَا نقَضَ قومٌ العَهدَ إِلا أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عدوَّهم، وَمَا جارَ قومٌ فِي الحُكْمِ إِلا كَانَ القتلُ بَيْنَهُمْ، وَمَا فَشَتِ الفاحشةُ فِي قومٍ إِلا أخذَهُمُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ، وَمَا طَفَّفَ قومٌ فِي الْمِيزَانِ إِلا أخذَهُمُ اللَّهُ بالسِّنين، وَمَا مَنَعَ قومٌ الزَّكَاةَ إِلا مَنعَهُم اللَّهُ القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ؟
قَالَ أَبِي: حدَّثنا به عُبَيدالله بْنُ مُوسَى، عَنْ بَشير بْنِ مُهَاجِر، عَنِ ابْنِ بُرَيدة، عَنْ أبيه، عن النبيِّ (ص) ، وَهُوَ وَهَمٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أشبهُ.
-
٢٧٧٤ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبد الرَّزَّاق (٦) ،
عن
ج ٦ ص ٥٧٨مَعْمَر، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب (١) ، عَنْ سَعِيدٍ المَقبُري، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِنَّ لِيَ عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيَّ حَقًّا، مَا إِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِن ِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وإِن ِ ايْتُمِنُوا (٢) أَدَّوْا، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ؟
قَالَ أَبِي: يَرْوُونَهُ (٣) عَنْ سَعِيدٍ: أنَّ النبيَّ (ص) ... مُرسَلً (٤) .
-
٢٧٧٥ - وسألتُ (٥) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحَكَم بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن
ج ٦ ص ٥٧٩مُهاجِر، عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو؛ قال النبيُّ (ص) : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَتْلُ المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا؟