علل أخبار رويت في القدر

٨ فقرات، ج ٦ ص ٦١٦

  1. ٢٨٠٧- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الله بْنُ يَزِيدَ المُقرئ (٢) ،

    عَنِ ابْنِ لَهِيعَة (٣) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ [رَافِعِ] (٤) بْنِ خَدِيج، عَنِ النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥) ، قلتُ: يَقُولُونَ: كَيْفَ (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ (٧) بِبَعْضِ القُرآن ِ (٨) ، ويَكْفُرُونَ (٩) بِبَعْضٍ، قُلْتُ: يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللهِ،

    ج ٦ ص ٦١٧والشَّرُّ منْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَؤُونَ (١) عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ والمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُوْلَئِكَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، المُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ (٢) ، ثم بكى رسولُ الله (ص) حَتَّى بكَينا لبُكائه، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا البُكاء؟ قال: رَحْمَةٌ لَهُمُ، الأَشْقِيَاءِ! لأَنَّ مِنْهُمُ المُجْتَهِدَ، ومِنْهُمُ المُتَعَبِّدَ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ (٣) مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا (٤) القَوْلِ، وضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ للتَّكْذِيبِ (٥)

    ج ٦ ص ٦١٦
  2. بِالقَدَرِ (٦) ، فَقِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، فَمَا الإيمانُ بالقَدَر؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ، وتُؤْمِنُ بِالجَنَّةِ والنَّارِ، وتَعْلَمُ أَنَّ (٧) اللهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ (٨) ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلاً (٩) مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى قَدَرٍ مَّا قَدْ (١٠) فُرِ غَ (١١) مِنْهُ، وصَائِرٌ (١٢) إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ. فَقُلْتُ: صدقَ اللَّهُ ورسولُه؟

  3. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ عِنْدِي موضوعٌ (١) .

    ج ٦ ص ٦١٨
  4. ٢٨٠٨ - أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو محمَّد قَالَ (٣) : وسمعتُ عليَّ بنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْد، وَرَأَى فِي كِتَابِي حديثً (٤) عَنْ محمَّد بْنِ عَوْف الحِمْصي، عَنْ حَيْوَة بْنِ شُرَيح، عَنْ بَقِيَّة (٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفي (٦) ، عن محمَّد ابن عَجْلان، عَنِ الأعْرَج (٧) ، عَنْ أَبِي هريرة، عن عمر بن

    ج ٦ ص ٦١٩الخطَّاب؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : المُؤْمِنُ القَوِيُّ أَفْضَلُ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وكُلٌّ فِي خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، ولَا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ فَقُلْ: قَدَرُ اللهِ ومَا شَاءَ صَنَعَ، وإِيَّاكَ و "لَوْ" ! فَإِنَّ (١) اللَّوَّ (٢) يَفْتَحُ (٣) عَمَلَ الشَّيْطَان ِ.

  5. فسمعتُ ابنَ الجُنَيْد - حافظَ حديثِ مالكٍ والزُّهريِّ- يَقُولُ: إِنَّمَا يَرْوِيهِ الناسُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) ، بلا «عمر» (٤) .

  6. ٢٨٠٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (١) ، عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي جَميلة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : لَوْ شَاءَ اللهُ أَلَاّ يُعْصَى، مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ (٢) ؟

    ج ٦ ص ٦٢١
  7. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، ومحمدٌ مجهولٌ (٣) .

  8. ٢٨١٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (٤) ،

    عَنْ حَبيب بن

    ج ٦ ص ٦٢٢عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله (ص) ؛ أنه قال: يُنَادِي مُنَادٍي (١) يَوْمَ القِيَامَةِ: لِيَقُمْ (٢) خُصَمَاءُ اللهِ، وهُمُ القَدَرِيَّةُ؟

    فَقَالَ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وحَبيبُ بْنُ عُمَرَ ضعيفُ الحديث مجهولٌ، لم يَرْو عنه غيرُ بَقِيَّة (٣) .