١١-باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل
٢٥ فقرة، ج ١ ص ٢٩٤
- خرج فيهِ:
- ج ١ ص ٢٩٤
٢٦٦ - حديث ميمونة: قالت: وضعت لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسلاُ وسترته، فصب على يده، فغسلها مرة أو مرتين - ثم قالَ سليمان: لا أدري: أذكر الثالثة أم لا؟ - ثُمَّ أفرغ بيمينه على شماله، فغسل فرجه، ثُمَّ دلك يده بالأرض - أو بالحائط -، ثُمَّ تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، وغسل رأسه، ثم صب على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته خرقة، فقالَ بيده هكذا، ولم يردها.
-
خرجه من حديث أبي عوانة، عن الأعمش، بالإسناد المتقدم.
-
ومقصوده منه: قولها: ((ثم أفرغ بيمينه على شماله، فغسل فرجه) ) .
-
وقد خرجه البخاري - فيما بعد - من طريق أبي حمزة السكري، عن الأعمش، ولفظه: ((وصب على يديه فغسلهما، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه) ) .
-
وهذه الرواية: تصرح بانه غسل يديه جميعاً قبل إدخال يده اليمنى في الإناء.
-
وقد سبق من رواية عبد الواحد وغيره، عن الأعمش بنحو
ج ١ ص ٢٩٥هذا اللفظ - أيضاً.
-
وسبق - أيضاً - الحديث من رواية حفص بن غياث، عن الأعمش، ولفظه: قالت ميمونة: صببت للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسلاً، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه.
-
والمراد: أنه تناول الإناء بيمينه، فصبه على يساره، ثم غسلهما معاً.
-
وفي رواية لأبي داود، من رواية عبد الله بن داود، عن الأعمش: فأكفأ الإناء على يده اليمنى، فغسلها مرتين أو ثلاثاً، ثم صب على فرجه، فغسل فرجه بشماله.
-
وهذه الرواية: توهم أنه صب من الإناء على يده اليمنى فقط.
-
وهذه الرواية التي خرجها البخاري في هذا الباب فيها: ((فصب على يده فغسلها مرتين أو ثلاثاً) ) ، وهي توهم أنه صب على اليمنى فقط، ولم يغسل اليسرى حتى غسل فرجه بها، ثم دلكها بالتراب، ثم غسلها.
-
وقد سبق من حديث عمر نحو ذَلِكَ - أيضاً.
-
وحديث عائشة صريح في أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسل يديه جميعاً قبل إدخال يده اليمنى في الإناء، ثم أدخلها فأفرغ بها على شماله، ثم غسل فرجه.
-
وقد قالَ الإمام أحمد: الغسل من الجنابة على حديث عائشة.
-
ونقل حنبل عنه، أنه يبدأ فيفيض الإناء على يده اليمنى، فيصب [منه] ثلاث مرات، ثم يغمس يده في الإناء، فيصب على يده اليسرى، فيغسلهما جميعاً، ثم يغسل فرجه فينقيه، ثم يتوضأ.
-
ونقل عنه - مرة أخرى -، أنه قالَ:
ج ١ ص ٢٩٦يبدأ فيغسل كفيه ثلاثاً.
-
وهذا يوافق رواية الأكثرين عنه.
-
فهذا كله في غسل اليدين وفي غسل الفرج.
-
فأما بقية الغسل، فإن غسل أعضاء الوضوء فيهِ كغسلها في الوضوء من الحدث الأصغر، على ما سبق في موضعه.
-
وأما غسل الرأس، فإنه يحثي عليهِ ثلاث حثيات باليدين جميعاً.
-
وقد جاء التصريح بذلك في روايات متعددة، سبق ذكرها.
-
وأما صب الماء على بقية الجسد، ففي بعض ألفاظ حديث عائشة ما يدل على أنه بالكفين معاً، وقد سبق ذكره - أيضاً.
-
واما محل الإناء من المتوضيء والمغتسل، فقالَ طائفة من الفقهاء من أصحابنا والشافعية وغيرهم: إن كانَ واسعاً يمكن الاغتراف منه، كانَ من جهة اليمين، ويغرف منه باليمين، وإن كانَ ضيقاً لا يمكن الاغتراف منه، وإنما يصب به صباً وضع من جهة الشمال.
-
وخرج الطبراني، بإسناد فيهِ جهالة، عن أنس، أنه أراهم الوضوء، فأخذ ركوة فوضعها عن يساره، وصب على يده اليمنى منها ثلاثاً - وذكر بقية الوضوء -، ثم قالَ: هكذا رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأ.