٧٥- باب إثم من لم يتم الصف
٩ فقرات، ج ٦ ص ٢٨٠
- ج ٦ ص ٢٨٠
٧٢٤ - حدثنا معاذ بن أسد: ثنا الفضل بن موسى: أنا سعيد بن عبيد الطائي، عن بشير بن يسار الأنصاري، عن أنس بن مالك، أنه قدم المدينة، فقيل لهُ: ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالَ: ما أنكرت شيئاً، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف.
وقال عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار: قدم علينا أنس المدينة - بهذا.
-
عقبة بن عبيد الطائي، هوَ: أخو سعيد بن عبيد الذي روى هذا الحديث عن
أنس، ويكنى أبى الرحال.
-
لم يخرج لهُ في الكتب الستة سوى هذا الحديث الذي علقه البخاري هاهنا.
-
وقد خرج حديثه الإمام أحمد، عن أبي معاوية، عن عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار، قالَ: قلت لأنس بن مالك: ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالَ: أنكرت أنكم لا تقيمون الصفوف.
-
وفي هذا الحديث: دليل على أن تسوية الصفوف كانَ معروفا في عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأن الناس غيروا ذَلِكَ بعده.
-
والظاهر: أن أنس بن مالك إنما قالَ هذا في أوائل الأمر، قبل أن يؤخر بنو أمية الصلوات عن مواقيتها، فلما غير بنو أمية مواقيت الصلاة قالَ
ج ٦ ص ٢٨١أنس: ما أعرف شيئا مما كانَ على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
قيل لهُ: ولا الصلاة؟ قالَ: أو ليس قد صنعتم فيها ما صنعتم. وقد سبق هذا الحديث في أوائل ((المواقيت) ) .
-
وأما استدلال البخاري به على إثم من لم يتم الصف ففيه نظر؛ فإن هذا إنما يدل على أن هذا مما ينكر، وقد ينكر المحرم والمكروه.
-
وكان الاستدلال بحديث: ((لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) ) على الإثم أظهر، كما سبق التنبيه عليهِ.