١٠٢- باب القراءة في العشاء
٣٩ فقرة، ج ٧ ص ٤٤
- ج ٧ ص ٤٤
٧٦٩ - حدثنا خلاد بن يحيى: ثنا مسعر: ثنا عدي بن ثابت: سمع البراء، قالَ: سمعت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في العشاء بالتين والزيتون، وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه - أو قراءة.
-
هذا الحديث، رواه عن عدي بن ثابت: مسعر، ومن طريقه خرجه البخاري هاهنا.
-
وشعبة، وقد خرجه من حديثه فيما سبق.
-
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وقد خرجه من طريقه الترمذي وابن ماجه.
-
وفي أحاديثهم: أن ذَلِكَ كانَ في العشاء.
-
وخرجه الإمام أحمد، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، وقال في حديثه: ((المغرب) ) ، بدل: ((العشاء) ) .
-
رواه كذلك عبد الوهاب، عن شعبة.
-
خرجه من طريقه ابن أبي داود في ((كتاب الصلاة) ) .
-
وروى ذَلِكَ عن مسعر - أيضاً.
-
خرجه الإسماعيلي في ((جمعه حديث مسعر) ) .
-
وفي رواية خرجها الإسماعيلي - أيضاً -، عن البراء، قالَ: مشيت إلى
ج ٧ ص ٤٥مسجد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة العشاء - فذكر الحديث. وزاد في آخره: وكان في قراءته ترسيل، أو ترتيل.
-
وذكر المشي إلى المسجد غريب لا يثبت، وهو يوهم أنه كانَ بالمدينة، وترده رواية شعبة المتفق عليها في ((الصحيحين) ) : أن ذَلِكَ كانَ في سفر.
-
وهذا الحديث: يدل على القراءة في صلاة العشاء بقصار المفصل.
-
وقد بوب عليهِ أكثر من صنف في العلم، كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه: ((القراءة في العشاء) ) . وظاهر كلامهم: يدل على أنه يستحب القراءة في العشاء بقصار المفصل، ولا يعلم قائل من الفقهاء يقول باستحباب ذَلِكَ مطلقاً.
-
وبوب عليهِ أبو داود: ((قصر القراءة في السفر) ) ، فحمله على الصلاة في السفر خاصة.
-
وروى عمرو بن ميمون، أنه سمع عمر يقرأ بمكة في العشاء بالتين والزيتون،
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} وهذا - أيضاً - كانَ في سفر.
-
وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على تقصير القراءة في السفر.
وقال أصحابنا: لا يكره تخفيف القراءة في الصبح وغيرها في السفر دون الحضر.
وقال إبراهيم النخعي: كانَ أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرءون في السفر بالسور القصار.
- ج ٧ ص ٤٦
خرجه ابن أبي شيبة. وخرج - أيضاً - بإسناده، عن عمرو بن ميمون، قالَ: صلى بنا عمر الفجر بذي الحليفة فقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
-
وبإسناده، عن ابن مسعود، أنه صلى بأصحابه الفجر في سفر، فقرأ بآخر بني إسرائيل: {الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} ، ثم ركع.
-
وروى حرب بإسناده، عن المعرور بن سويد، قالَ: حججت مع عمر، فقرأ بنا في صلاة الصبح بمكة {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} و {لإِيلافِ قُرَيْشٍ} .
-
ويروى عن أنس أنه كانَ يقرأ في السفر في الفجر بالعاديات وأشباهها.
-
وروي عن عقبة بن عامر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى به الفجر في سفر، فقرأ بالمعوذتين.
-
خرجه وكيع في ((كتابه) ) بإسناد منقطع.
-
وخرجه الإمام أحمد بإسناد متصل، ولم يذكر السفر، لكن ذكر أنه كانَ يقود بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - راحلته، ثم ذكر صلاته عقب ذَلِكَ، وهو دليل على السفر.
-
وخرجه أبو داود والنسائي مختصراً.
- ج ٧ ص ٤٧
وكان الأولى أن يخرج في هذا الباب حديث جابر في أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ أن يقرأ في صلاة العشاء بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، {وَاللَّيْلِ
إِذَا} وقد خرجه البخاري فيما تقدم في ((أبواب: الإمامة) ) .
-
وفي رواية لهُ - أيضاً - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمره يقرأ سورتين من وسط المفصل. وعلى هذا جمهور العلماء: أن المستحب أن يقرأ في صلاة العشاء سورتين من أواسط المفصل، وهو قول الشافعي وأحمد.
-
وقد سبق من حديث أبي هريرة وأنس ما يدل على ذَلِكَ - أيضاً.
-
وروى ابن لهعية، عن ابن أبي جعفر، عن خلاد بن السائب، عن أبي قتادة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قالَ: ((لا يقرأ في الصبح دون عشرين آية، ولا في العشاء دون عشر آيات) ) .
-
خرجه أبو الشيخ الأصبهاني.
-
وهو غريب.
-
وقد روي عن عمر، أنه كتب إلى أبي موسى أن يقرأ في الفجر بوسط المفصل.
-
ذكره الترمذي - تعليقاً.
-
وذكر عن عثمان أنه كانَ يقرأ في العشاء بأوساط المفصل؛ مثل سورة
ج ٧ ص ٤٨المنافقين ونحوها.
-
وقد تقدم عن أبي هريرة، أنه قرأ فيها بـ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وروى مثله عن عمر، وعن ابن مسعود، أنه قرأ في الركعة الأولى من العشاء من أول الأنفال إلى رأس الأربعين {وَنِعْمَ النَّصِيرُ} ثم ركع، ثم قام فقرأ بسورة من المفصل.
وقال النخعي وإسحاق: كانوا يعدلون الظهر في القراءة بالعشاء.
-
ومن قولهما: إن الظهر يقرأ فيها بنحو ثلاثين آية.
-
وقد سبق حديث في قراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة العشاء، وأن من أهل الحديث من كانَ يعمل به حضراً وسفراً.
-
وروى حرب بإسناده، عن حبيب بن أبي ثابت، قالَ: كانوا يستحبون أن يقرءوا ليلة الجمعة سورة الجمعة، كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة.
قالَ حرب: قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} -؟ قالَ: لا؛ لم يبلغني في هذا شيء. وكأنه كره ذَلِكَ.
-
وروى الخلال من طريق الحسن بن حسان، قالَ: قلت لأحمد: فنقرأ في ليلة الجمعة بسورة الجمعة؟ قالَ: لا بأس، ما سمعنا بهذا شيئاً أعلمه، ولكن لا يدمن، ولا يجعله حتماً.